أوباما يزور كينيا في عودة لأرض آبائه

أوباما يزور كينيا في عودة لأرض آبائه

واشنطن- يصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما، إلى كينيا، غدا الجمعة، في مهمة لتوطيد العلاقات الأمنية والاقتصادية.

وستهيمن صلته الشخصية بمسقط رأس أبيه على رحلته، التي يعتبرها الكينيون بمثابة ”عودة الابن لأرض الوطن“.

وكينيا حليف مهم للغرب في المعركة ضد جماعة الشباب الصومالية المتشددة التي قتلت 148 شخصا في نيسان/ أبريل الماضي، في جامعة كينية بالقرب من الحدود الصومالية. ومن المتوقع أن يركز أوباما في محادثاته في نيروبي على التعاون الأمني.

وقال مسؤولو البيت الأبيض إن أوباما ”سيقضي وقتا مع أفراد عائلته، لكنه لن يسافر إلى القرية التي ارتبط اسمها باسم العائلة“، فيما قالت مساعدته البارزة وصديقة عائلته، فاليري جاريت، في مقابلة: ”كأي شخص شغوف بتراثه تتيح له زيارته لكينيا فرصة لوصل هذه العلاقة الشخصية“.

وأبدى أوباما -الذي زار كينيا عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ في 2006- قدرا من الإحباط لأنه لن يتاح له نفس القدر من الحرية لرؤية البلد أثناء الزيارة، إلا أنه قال إنه ”يتطلع لها في جميع الأحوال“.

وأضاف الرئيس الأمريكي ”أملي أن نستطيع توصيل رسالة بأن الولايات المتحدة شريك قوي ليس لكينيا فحسب بل لدول جنوب الصحراء عامة“.

وفي نيروبي سيرأس أوباما القمة العالمية لريادة الأعمال ثم يقوم بتأبين ضحايا تفجير السفارة الأمريكية في 1998، ويتناول العشاء مع الرئيس اوهورو كينياتا.

وحالت اتهامات وجهتها له المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، دون إجراء أوباما هذه الزيارة مبكرا. وأُسقطت تلك الاتهامات في آذار/ مارس الماضي.

ولم يكشف المسؤولون الأمريكيون عن تفاصيل القضايا التي ستتم مناقشتها بين البلدين في المجال الأمني، لكن كينياتا قال إن ”الحرب على الإرهاب ستكون محور المناقشات“.

ويقول منتقدون إن ”سجل أوباما في إفريقيا لا يقارن بسجل سلفه جورج بوش، الذي ساعد برنامجه (خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز) في أن يصنع منه بطلا في القارة السمراء“.

ويشير مستشارو أوباما إلى مبادراته الخاصة بالكهرباء، والزراعة، والتجارة، باعتبارها ”ركائز صنعت مجده“.

وأوباما هو أول رئيس أمريكي يزور كينيا أو إثيوبيا أثناء فترة حكمه. وإثيوبيا هي ثاني محطة في زيارته الإفريقية المرتقبة.

وفي نيروبي سيلقي أوباما كلمة للشعب الكيني من المتوقع أن تسلط الضوء على صلاته الشخصية بهذا البلد. وفي أديس أبابا سيلتقي بعدد من قادة دول المنطقة لمناقشة الأزمة في جنوب السودان ثم يتحدث مع مسؤولي الاتحاد الإفريقي ليكون أول رئيس أمريكي يفعل ذلك.

وأبدى نشطاء حقوقيون قلقهم من رحلة أوباما إلى كينيا وإثيوبيا بسبب مزاعم بانتهاكات لحقوق الإنسان.

وقالت عدة جماعات حقوقية في رسالة إلى أوباما أمس الأربعاء: ”يواجه البلدان تهديدات أمنية، لكننا نشعر بالقلق من الطريقة التي تتعامل بها كل حكومة والتي تتسم عادة بإجراءات أمنية تنطوي على انتهاكات وجهود متزايدة لخنق المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com