أسرى فلسطينيون يحاربون الاعتقال الإداري بالإضراب عن الطعام

أسرى فلسطينيون يحاربون الاعتقال الإداري بالإضراب عن الطعام

المصدر: رام الله - خاص

تتصاعد خطوات الأسرى الاحتجاجية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي رفضا لاستمرار اعتقالهم الإداري بشكل مخالف للقوانين الدولية والإنسانية دون أحكام، ولسياسة العزل الانفرادي التي تتبعها إدارة السجون كعقاب وحرمان من زيارة الأهل، وهو ما دفع عدد منهم للإضراب المفتوح عن الطعام منذ ما يقارب الشهر وتهديد آخرين بالشروع بإضراب مفتوح حتى تحقيق المطالب.

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع لشبكة ”إرم“ الأخبارية، إن جريمة صامتة وبشعة تجري بحق الأسرى المضربين عن الطعام، حيث لم ينقلوا إلى المستشفيات وتم عزلهم في زنازين انفرادية.

وأوضح قراقع أن الأسير المحامي محمد علان المعزول في سجن ”إيلا“ في بئر السبع يخوض إضرابا ضد اعتقاله الإداري منذ 14/6/2015، ووضعه الصحي أصبح خطيرا للغاية.

كما أشار إلى أن الأسير عدي استيتي يخوض إضرابا عن الطعام ضد اعتقاله الإداري منذ 29/6/2015، وتم عزله في زنازين سجن ايشل في بئر السبع، فيما بدأ الأسير الأردني عبد الله أبو جابر إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 20/7/2015 مطالبا الإفراج عنه إلى الأردن، بعد أن قد قضى 15 عاما من حكمه البالغ 20 عاما.

وحمّل قراقع الحكومة الإسرائيلية ومصلحة السجون المسؤولية عن حياة وصحة الأسرى المضربين، مطالبا بتحرك حقيقي وعاجل لإنهاء معاناتهم ووقف سياسة الاعتقال الإداري التعسفية التي تطبق بحق المئات من الأسرى.

وفي سياق متصل، أفاد مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن الأسيرين الإداريين سليمان محمد توفيق اسكافي (30 عاماً) وحجازي علي حسن القواسمة (32 عاما) من مدينة الخليل، هددا بالدخول في إضراب مفتوح عن الطعام في حال استمر اعتقالهما الإداري التعسفي.

وأوضح رياض الأشقر الناطق الإعلامي للمركز بأن الأسيرين الإداريين سكافي والقواسمي أمهلا إدارة السجون أسبوعاً إضافياً للرد على مطالبهم قبل البدء بالإضراب عن الطعام احتجاجا على استمرار اعتقالهم الإداري دون تهم أو محاكمة، وكانا قد أرسلا خطابا إلى مدير مصلحة السجون الإسرائيلية، يعلنان فيه عن نيتهما الشروع فى تصعيد إذا لم يتم إصدار قرار جوهري بحقهما ووقف التجديد المستمر لهم.

وأشار الأشقر إلى أن الأسير اسكافي اعتقل بتاريخ 12/11/2014 بعد اقتحام منزله وتخريب محتوياته، وكذلك تخريب منازل بيوت جيرانه، حيث صدر بحقه قرار بالاعتقال الإداري منذ الأيام الأولى لاعتقاله، بحجة وجود ملف سري يؤكد خطورته على أمن الاحتلال، وجرى تجديد اعتقاله 6 أشهر في شهر مايو/ أيار المنصرم.

وأمضى الأسير اسكافي في سجون الاحتلال 6 سنوات على فترات متفرقة، تعرض خلالها للتعذيب الشديد؛ ما أدى لإصابته بآلام مزمنة في المفاصل والأرجل وكذلك بالروماتيزم، إضافة إلى مشاكل صحية أخرى، دون تلقيه العلاج أو الفحوصات الدورية داخل السجن وفق الأشقر.

0120331065505e3xF
في حين اعتقل الأسير القواسمة منذ 8/2/2014 وجدد له الاعتقال الإداري 4 مرات متتالية، ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية أكثر من التماس تقدم بها محامي الأسير للنظر فى قضيته.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية الشهر الماضي مشروع قانون التغذية القسرية بحق الأسرى المضربين عن الطعام ومطروح حاليا على طاولة الكنيست الاسرائيلي، وسط تخوف فلسطيني من استشهاد عدد من الأسرى المضربين في حال تطبيق ذلك القانون.

ويصادف اليوم الثلاثاء وفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية الذكرى الـ 36 لسقوط شهداء التغذية القسرية في سجن نفحة خلال الإضراب الذي خاضوه عام 1980 وهم علي الجعفري، راسم حلاوة، وإسحق مراغة.

وأفادت الهيئة في تقرير وصل شبكة ”إرم“ الإخبارية أن الأسرى الثلاثة كانوا قد بدأوا إضرابا مفتوحا عن الطعام بتاريخ 14/7/1980، والذي استمر 33 يوما، سقط خلال ذلك الأسرى الثلاثة بسبب استخدام إسرائيل التغذية القسرية لإجبارهم على تناول الطعام، مرتكبة بذلك جريمة عصرية وسابقة في تاريخ الإضرابات داخل سجون الإحتلال.

وأكدت أن جرائم قتل مع سبق إصرار جرت خلال الإضراب، وبرغم الاستنكار الدولي لأسلوب التغذية القسرية بحق الأسرى المضربين، إلا أن حكومة نتنياهو اليمينية وخلال هذا العام أعادت طرح مشروح التغذية القسرية أمام الكنيست الإسرائيلي، مما يدل على استهتار بكل المعايير الإنسانية وإصرار على ممارسة القتل بحق أي أسير يخوض إضرابا عن الطعام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com