مخاوف من تزايد الهجمات بتركيا ودعوات لتسليح الأكراد

مخاوف من تزايد الهجمات بتركيا ودعوات لتسليح الأكراد

اسطنبول- يشي العمل الإرهابي الأخير في تركيا، الذي استهدف مركزا ثقافيا ببلدة سوروج، بخطورة المشهد الأمني والسياسي في البلاد، منذرا بخطر دخول اسطنبول في دوامة الأعمال الإرهابية، التي تذكر الأتراك بستينيات وسبعينيات القرن العشرين.

وأشارت أصابع الاتهام، الرسمية وغير الرسمية، إلى وقوف تنظيم ”داعش“ وراء التفجير، الأمر الذي يطرح أسئلة عن مرحلة ما بعد هذا الحادث.

وبات السؤال يتمحور حول تأثير هذه التفجيرات على انخراط تركيا في الحرب ضد داعش من جهة، وهل فعلاً بدأ تنظيم داعش يستهدف تركيا من جهة ثانية.

المحلل السياسي محمد زاهد غول يؤكد لشبكة ”إرم“ أن ”هذا العمل جاء رداً على قيام السلطات التركية بحملة اعتقالات واسعة ضد التنظيم، وقامت خلالها باعتقال مجموعة من الأشخاص للاشتباه بصلتهم به وقيامهم بتجنيد مقاتلين بغية زجهم في مناطق الصراع في كل من سوريا والعراق“.

واعتبر غول أن هذا الحادث ”سيلقي بظلاله على تشكيل الحكومة الائتلافية وعلى إمكانية تسريع ائتلاف بين حزبي العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري“.

وهناك من يرى رسالتين في التفجير، الأولى من حيث استهدافه لمجموعات شبابية يسارية، تناصر الأكراد في سوريا، والثانية تستهدف الأمن التركي، وهو ما جعل السلطات التركية ترفع حالة التأهب الأمني والعسكري، حسبما قال الصحفي التركي إبراهيم ساريج لمراسل ”إرم“.

واللافت هو تصريح، صلاح الدين دميرطاش، رئيس حزب الشعوب الديمقراطي، في كلمة له عقب الحادث، قال فيها إنه ”يتعين على المكون الكردي بعد هذا الحادث، أن يحمي نفسه بنفسه من الآن فصاعدا“.

وطالب دميرطاش منظمات حزبه ومنتسبيها بأخذ تدابير أمنية عاجلة.

واعتبرت مطالبته هذه بمثابة دعوة ضرورية إلى تسليح المكون الكردي في تركيا لحماية نفسه.

وتلتقي تصريحات دميرطاش مع تصريحات أطلقها، أول من أمس، جميل باييك، القيادي في حزب العمال الكردستاني ”بي. كي. كي.“ المحظور، ودعا فيها أكراد تركيا إلى تنظيم صفوفهم والتسلح للمرحلة المقبلة.

يذكر أن انفجاراً وقع أمس بالقرب من مركز ثقافي ببلدة سوروج، استهدف تجمعات شبابية، وأسفر عن مقتل 33 شخصًا، وجرح ما يقارب 100 آخرين، بحسب إحصاءات تركية رسمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com