دروز سوريا بين ترغيب الأسد وترهيب المتطرفين

دروز سوريا بين ترغيب الأسد وترهيب المتطرفين

واشنطن ـ يعيش دروز سوريا، الذين يقدر عددهم بنحو 700 ألف، وضعا لا يحسدون عليه، فالنظام لا يتبرع بحمايتهم دون ثمن، والمعارضة المعتدلة، بدورها، لا تتبنى موقفا واضحا إزاء أبناء الطائفة، بينما تظهر أصوات ضمن فصائل المتطرفين تهدد محافظة السويداء، معقل الطائفة الذي عاش هدوءا نسبيا طوالة فترة الأزمة.
وتشير المعلومات الواردة من محافظة السويداء جنوب سوريا، إلى تحركات معارضة تبرز داخل المجتمع الدرزي ضد نظام الرئيس الأسد، بحسب صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية.
وكان عدد كبير من شبان هذه الطائفة قد قتلوا نتيجة إجبارهم على الالتحاق بالخدمة الإلزامية في جيش النظام، ما دفع بأحد الرموز الدينية في السويداء بالإفتاء بعدم شرعية انضمام المقاتلين الدروز إلى صفوف قوات بشار الأسد.
ونشأت خلافات كبيرة بين شيوخ الطائفة ومسؤولين في النظام السوري عندما رفضوا استغلال اسمهم لدعم الانتخابات التي نظمها الأسد.
وبحسب تقرير للعربية، فإن الخلافات تجددت، وبشكل أكثر وضوحاً مؤخراً، مع صدور قرار ملزم من النظام بتجنيد شبان السويداء بشكل إجباري ورفض الزعماء المحليين لهذه القرارات.
من جهته، قرر النظام، ونتيجة تراجع أعداد الدروز الملتحقين بالتجنيد إلى أقل من الثلث، تجنيد أبناء الطائفة للدفاع عن قراهم ومحافظة السويداء التي تعتبر إحدى أكبر معاقل الطائفة، وعدم توزيعهم على مناطق أخرى.
لكن رغم ذلك فإن القرار لم يحظ برضا شيوخ الطائفة، ومنهم الشيخ ”أبو فهد وحيد البلعوس“ الذي أصدر فتوى بعدم جواز تجنيد شباب الدروز بشكل إجباري.
ويتردد صدى هذه المواقف خارج حدود سوريا، حيث لا يفوت الزعيم السياسي الدرزي، وليد جنبلاط، مناسبة إلا ويدعو فيها أبناء الطائفة من السوريين للتماهي مع موقف جيرانهم من أهل درعا ومواجهة النظام.
ويبلغ عدد الذين هربوا من التجنيد أو رفضوه من الدروز حوالي 26 ألف شخص، مما يمثل خسارة فادحة لقوات بشار الأسد التي فقدت حتى الآن 125 ألف جندي خلال سنوات الصراع المسلح الأربع.
ويقول مراقبوت إن النظام في ظل هزائمه المتكررة أمام المعارضة المسلحة يحتاج إلى دعم أبناء السويداء لإطالة عمره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com