جدل إسرائيلي بين الحكومة والمعارضة حول الاتفاق النووي

جدل إسرائيلي بين الحكومة والمعارضة حول الاتفاق النووي

المصدر: إرم – ربيع يحيى

شن وزراء حزب ”الليكود“ هجوما حادا ضد يائير لابيد، رئيس حزب ”هناك مستقبل“ اليساري المعارض، على خلفية دعوته لتشكيل لجنة للتحقيق فيما يعتبره ”فشل حكومة نتنياهو في منع التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران، أو التأثير على سير المفاوضات للتوصل إلى اتفاق أفضل“.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن وزير الطاقة، ووزير البنية التحتية يوفال شتاينتس قوله، إن ”حسابات لابيد لا أساس لها من الصحة، وأنه لا يوجد أي شخص بذل جهدا في سبيل وضع الملف النووي الإيراني على رأس أولويات المجتمع الدولي أكثر من رئيس الحكومة نتنياهو“، مضيفا أن ”الفضل يعود لنتنياهو إلى حد كبير في مسألة العقوبات التي فرضت على إيران منذ سنوات طويلة“.

وأضاف شتاينتس أنه ”لولا الجهود التي بذلها رئيس الحكومة الإسرائيلية طوال العامين الماضيين، لكان الاتفاق النووي قد خرج أسوأ بكثير من وضعه الحالي“، لافتا إلى أن ”لابيد يريد تشكيل لجنة تحقيق لا لشئ سوى لدوافع سياسية، بوصفه في جناح المعارضة، وأنه كان عليه أن يبدي تعاونا مع الحكومة بدلا من الدخول معها في صدام“.

وفي السياق ذاته قال وزير السياحة ياريف ليفين في حوار مع الموقع الإلكتروني لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“  إن ”دعوات لابيد مدعاة للخجل، تظهره كشخص غير مسؤول، يسعى لتصفية حسابات سياسية بدلا من العمل من أجل مصلحة البلاد“.

وأضاف ليفين أن وزير المالية السابق ”يعلم أكثر من أي شخص آخر أن حديثه لا يستند إلى حقائق، لأنه كان الشريك الأساسي لحكومة نتنياهو السابقة، ويعلم أن نتنياهو قاد ناضل قويا ومازال يفعل ذلك، وأن تعطيل تطوير البرنامج النووي الإيراني في السنوات السابقة كان بفضله“، على حد قوله.

واتهم وزير السياحة الإسرائيلي لابيد بالسعي لتصفية حسابات سياسية مع نتنياهو، الذي كان قد أقاله من منصب وزير المالية إبان الحكومة السابقة، وأنه ”يفضل إجهاض المحاولات الإسرائيلية المستمرة من أجل عرقلة تمرير الاتفاق بالكونجرس الأمريكي“، مضيفا أنه ”يعتقد أن لابيد يقصد شخصا آخر غير نتنياهو فيما يتعلق بالفشل في الملف النووي الإيراني“.

وطالب يائير أمس الأول السبت بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، لدراسة أسباب إخفاق الحكومة الإسرائيلية في منع التوقيع على الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى، وعدم قدرتها على التأثير في سير المفاوضات لتغيير بنود الإتفاق.

واعتبر رئيس ”هناك مستقبل“ أن الاتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه في فيينا، يشكل صفعة للدبلوماسية الإسرائيلية، وأن الحديث يجري عن فشل السياسات الخارجية لحكومة نتنياهو، محملا إياها المسؤولية عما اعتبره ”فشلا ذريعا في التأثير على المفاوضات“، على خلاف الوعود التي أطلقها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وفي وقت سابق ربط لابيد بين التوقيع على الاتفاق النووي وبين سياسات نتنياهو، وقال إن ”هذا الاتفاق سيكون مرتبط باسم نتنياهو على مر الزمن، وأنه مسجل باسمه“، مضيفا أنه في حال تم التوقيع على هذا الاتفاق السئ، ”سيكون على رئيس الحكومة الإسرائيلية الاستقالة على الفور، لأنه وعد الناخبين خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع وقف أي مفاوضات أو اتفاقيات مع الجانب الإيراني، ولكنه فشل في ذلك فشلا ذريعا“، على حد قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة