لابيد يطالب بتشكيل لجنة تحقيق بشأن الاتفاق النووي مع إيران

لابيد يطالب بتشكيل لجنة تحقيق بشأن الاتفاق النووي مع إيران

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

طالب رئيس حزب ”هناك مستقبل“ الإسرائيلي اليساري المعارض، يائير لابيد، بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، لدراسة أسباب إخفاق الحكومة الإسرائيلية في منع التوقيع على الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى الثلاثاء الماضي، وعدم قدرتها على التأثير في سير المفاوضات لتغيير بنود الاتفاق .

واعتبر لابيد أن الاتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه في فيينا، يشكل صفعة للدبلوماسية الإسرائيلية، وأن الحديث يجري عن فشل السياسات الخارجية لحكومة نتنياهو، محملا إياها المسئولية عما اعتبره ”فشلا ذريعا في التأثير على المفاوضات“، على خلاف الوعود التي أطلقها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

ونقل الموقع الإلكتروني للقناة الإسرائيلية العاشرة عن لابيد خلال مشاركته في فاعليات (السبت الثقافي) في مدينة رحوفوت، الواقعة جنوب تل أبيب، أنه بصدد تقديم طلب للجنة الخارجية والدفاع بالكنيست، يدعوها لتشكيل لجنة تحقيق، على أن تقوم تلك اللجنة بإعداد تقرير يتم نشره ليعرف المواطنون إلى أي مدى أخفقت سياسات الحكومة الإسرائيلية، مضيفا أنه ”لا ينبغي أن تكون مجرد لجنة لدراسة الأسباب، ولكن عليها أن تظهر للجميع كيف آلت الأمور بالحكومة الإسرائيلية إلى هذا الوضع“.

وبحسب رئيس حزب ”هناك مستقبل“، فإن ما حدث هو التوقيع على اتفاق متناقض في كل ما يتعلق بعمليات الرقابة الدولية على البرنامج النووي الإيراني، وأن الحكومة الإسرائيلية لم تكن حاضرة إطلاقا، وأن أحدا من الدول الكبرى لم يحرص على الحديث مع نتنياهو“.

واعتبر لابيد أن الحديث يجري عن فشل كبير لا يتعلق بالولايات المتحدة الأمريكية وحدها، ولكنه يطال روسيا وألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والصين، مشيرا إلى أن ”جميع هذه الدول أغلقت الباب في وجه إسرائيل“ على حد تعبيره، لافتا إلى أنه ”في لحظة الحقيقية، وفي اللحظات التي كان ينبغي أن يستمع الجميع للصوت الإسرائيلي، لم يكن هناك أحد على استعداد للإنصات لنتنياهو“.

وأكد وزير المالية السابق أن ”ما حدث هو أن نتنياهو تسبب في فشل ذريع للسياسات الخارجية لإسرائيل، وأن هذا الفشل ربما يعد الأكبر على الإطلاق في تاريخ الدبلوماسية الإسرائيلية على مر السنين، حيث أنها فشلت في منع التوقيع على الاتفاق النووي“، محملا إياها المسؤولية عما اعتبرها تداعيات ستنجم عنه.
كان رئيس حزب ”هناك مستقبل“ قد طالب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في وقت سابق بالاستقالة، حال تم توقيع الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى، وبرر لابيد ذلك بأن ”نتنياهو خاض معركة إنتخابية، وفاز فيها، لأنه وعد الناخبين الإسرائيليين بأنه يعرف كيف يمكنه منع مثل هذه الاتفاق يات، ولكن الأيام أثبتت أنه فشل في ذلك“.

وحمل لابيد نتنياهو المسؤولية عن الاتفاق النهائي بين إيران ومجموعة 5+ 1، وقال في تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام العبرية، أنه ”يتحمل المسؤولية التاريخية عن هذه الخطوة، وأن التاريخ سيربط بين اسمه وبين التطورات التي ستنجم في أعقاب هذا الاتفاق ”، مضيفا أن ”سياسات نتنياهو هي التي تسببت في عدم وجود مندوب إسرائيلي في فيينا، ودفعت الإدارة الأمريكية إلى عدم الاستماع لتقديراته ومواقفه“.

وربط لابيد بين التوقيع على الاتفاق وبين سياسات نتنياهو، وقال إن ”هذا الاتفاق سيرتبط باسم نتنياهو على مر الزمن، وأنه مسجل باسمه“، مضيفا أنه في حال تم التوقيع على هذا الاتفاق السئ، ”سيكون على رئيس الحكومة الإسرائيلية الاستقالة على الفور، لأنه وعد الناخبين خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع وقف أي مفاوضات أو اتفاقيات مع الجانب الإيراني، ولكنه فشل في ذلك فشلا ذريعا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com