أوباما يروج للاتفاق النووي قبل تصويت الكونغرس

أوباما يروج للاتفاق النووي قبل تصويت الكونغرس

واشنطن ـ رد الرئيس الاميركي باراك اوباما مجددا اليوم السبت على الانتقادات للاتفاق التاريخي الذي تم ابرامه الثلاثاء مع إيران حول برنامجها النووي، وذلك على خلفية معارضة شديدة من قبل الكونغرس الأميركي.

وقال أوباما في خطابه الأسبوعي إنه ومن دون الاتفاق فاننا ”نواجه خطر اندلاع حرب جديدة في المنطقة الأكثر حساسية في العالم“، مشدداً على القيود التي يفرضها الاتفاق على القدرات النووية لايران.

وأضاف: ”الاتفاق يبعد إيران أكثر عن تصنيع قنبلة، كما هناك حظر دائم ضد حيازة إيران لسلاح نووي. سنفرض رقابة متواصلة على مدار الـ 24 ساعة والاسبوع للمنشات النووية الايرانية الرئيسة“، مشيراً إلى أن العواقب ستكون سريعة في حال أخلت ايران بالتزاماتها بموجب الاتفاق.

وأكد أوباما أنه ”اذا انتهكت ايران الاتفاق فان العقوبات التي فرضناها وأدت الى شلل الاقتصاد الايراني وجعلت من الممكن التوصل إلى هذا الاتفاق، سيعاد فرضها فورا“.

ويسمح الاتفاق في غضون بضعة أشهر، برفع العقوبات الأميركية والاوروبية والدولية التي أنهكت الاقتصاد الإيراني. في المقابل تعهدت إيران بتحجيم برنامجها النووي لعشر سنوات على الأقل لتهدئة المخاوف الغربية من أن طهران تسعى لتطوير سلاح نووي.

وتنفي إيران باستمرار السعي لحيازة السلاح النووي وتصر على أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية في مجال الطاقة والطب فقط.

وأمام الكونغرس الاميركي مهلة 60 يوماً لمراجعة الاتفاق ويمكن أن يصوت بالموافقة عليه أو رفضه. واتهم الخصوم الجمهوريون لأوباما والذين يأملون بالتصويت ضد الاتفاق الحكومة بالمهادنة، لكن أوباما أكد أنه لا يخشى المعارضين ورحب بأي اسئلة حول الاتفاق.

وقال: ”أرحب بأي تدقيق ولا أخشى الأسئلة. وبصفتي القائد الأعلى فأنا لا أقدم اعتذاراً من ضمان أمن وسلامة البلاد“.

وتساءل اوباما: ”هل سيزيل هذا الاتفاق كل التهديدات التي تمثلها إيران بالنسبة إلى جيرانها؟ كلا لكن هل يمضي أبعد من أي اتفاق سابق لضمان عدم حيازة ايران للسلاح النووي؟ الجواب هو نعم“.

وبموجب تشريع تم تبنيه في ايار (مايو)، لا يحق لأوباما رفع العقوبات التي يفرضها الكونغرس على ايران طيلة فترة مراجعة الاتفاق إلا إذا صادق الكونغرس عليه قبل انقضاء المهلة.

وفي حال تصويت الكونغرس بالرفض، فان أوباما يمكنه استخدام حقه في النقض والذي يحتاج لتصويت ثلثي مجلس النواب لتجاوزه.

ومن المفترض أن يلقي أوباما كلمة أمام منتدى قدامى المحاربين في الخارج الأسبوع المقبل، إذ سيواصل الدفاع عن الاتفاق الذي يقول إنه احترم الخطوط الحمراء التي فرضتها واشنطن.

وقال أوباما: ”لقد رفضنا الموافقة على اتفاق سيء وصمدنا إلى أن حصلنا على اتفاق يحترم كل الشروط التي فرضناها“. لكن المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي أعلن اليوم أن الاتفاق النووي مع القوى العظمى لن يغير سياسة ايران في مواجهة ”الحكومة الاميركية المتغطرسة“ ولا سياسة إيران لدعم ”اصدقائها“ في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com