رئيس وكالة الفضاء الإسرائيلية: الاتفاق النووي سيف على رقبة إيران

رئيس وكالة الفضاء الإسرائيلية: الاتفاق النووي سيف على رقبة إيران

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

يقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على رأس الجناح المعارض للإتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه الثلاثاء بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى، ويقول أن هذا الإتفاق يشكل خطأ تاريخيا فادحا، لكن هناك تيار آخر، تقوده شخصيات أمنية وسياسية تحمل آراء مختلفة، على الرغم من أنها لا تحظى بنفس المساحة الإعلامية التي يحظى بها التيار المعارض للإتفاق.

ومن بين أبرز الشخصيات التي تبدي ترحيبا بالإتفاق النووي، اللواء (إحتياط) يتسحاق بن يسرائيل، أحد أهم الشخصيات التي تساهم في رسم السياسات الإسرائيلية في مجال الأمن القومي، ومجالات حساسة من بينها مجال الحرب السيبرانية، والذي يتولى حاليا رئاسة وكالة الفضاء الإسرائيلية والمجلس القومي للبحوث والتطوير بوزارة العلوم والتكنولوجيا.

وعلى الرغم من أن النزعة العامة في إسرائيل، تشير إلى معارضة الإتفاق على المستوى الرسمي، ولكن ”بن يسرائيل“ يعبر عن إعتقاده بأن الإتفاق ”يبعد إيران عن إمتلاك القنبلة النووية“، منتقضا سياسات رئيس الحكومة ووزير الدفاع موشي يعلون، ومضيفا أنه ”مثلما لا يعلم الأمريكيون كل شئ خارج بلادهم، فإن في إسرائيل أيضا لا يعلمون كل شئ خارج بلادهم“.

وفي تصريحات أدلى بها ”بن يسرائيل“ لمجلة الدفاع الإسرائيلية، لفت إلى أنه ”حينما وقعت إيران والدول الست الكبرى على الإتفاق الإطاري في مدينة لوزان السويسرية، اعتبرت إسرائيل على المستوى الرسمي أن الإتفاق في غاية السوء، وتمسكت بتلك الرواية إلى ما بعد التوقيع على الإتفاق النهائي، ولكن مع ذلك يتعلق الأمر بإتفاق رائع“، على حد تعبيره.

وذهب ”بن يسرائيل“ الحاصل مرتين على (جائزة أمن إسرائيل) إلى أن ”حكومة نتنياهو فشلت في قراءة هذا الإتفاق بشكل دقيق، وأن واشنطن حين أرادت هذا الإتفاق فإنها لم تكن تسعى إليه من أجل إنقاذ إسرائيل، ولكن من أجل الحفاظ على مصالحها“.

ولفت رئيس وكالة الفضاء الإسرائيلية إلى أن إدارة أوباما تعلم أنه في حال نجحت طهران في تطوير برنامجا نوويا عسكريا، فإن الأمر سيشكل كرة ثلج، وأن دول مثل السعودية ومصر وتركيا سيلحقون بها حتما، وأنه في الوقت الذي تعايشت فيه الدول العربية مع فكرة إسرائيل النووية بسلام، فإنها لن تفعلر ذلك في حالة إيران، التي تشكل تهديدا ضدهم“، على حد قوله.

ونقل الموقع الإلكتروني للمجلة العبرية عنه أن ”الولايات المتحدة ليست بهذا الغباء الذي تعتقده الحكومة الإسرائيلية، وأنها قد ترتكب أخطاء، ولكن إسرائيل أيضا ترتكب أخطاء، ولكن الأهم هو أن الأمريكيين يعرفون كيف يمكنهم إستخلاص الدروس من أخطائهم على عكس إسرائيل“.

وعبر ”بن يسرائيل“ عن ظنه أن الإتفاق النووي ”سيعيد الإيرانيين للوضع الذين كانوا عليه عام 2006، أي أنه سيضعهم على مسافة عامين إلى ثلاثة عن القنبلة النووية، وهي فترة مهمة للغاية لرصدهم ومعرفة إذا ما كانوا يعتزمون تطوير السلاح النووي، ووقتها سيعني الأمر تحالفا دوليا كبيرا وربما هجوم عسكري“.

ووصف ”بن يسرائيل“ الإتفاق بأنه ”سيف مسلط على رقبة إيران“، مضيفا أن التكنولوجيا المتاحة حاليا في العالم تمكنه من إستشعار أي أنشطة نووية، كما أن مسألة الرقابة الدولية تحتاج أن تعيد الحكومة الإسرائيلية قراءة بنود الإتفاق، لتكتشف أنها تحمل العديد من الجوانب الإيجابية.

ولفت رئيس وكالة الفضاء الإسرائيلية إلى أن إيران حاولت في الماضي خداع العالم، ولكنها في كل مرة كُشفت، لأن العالم أصبح يقظا للغاية، ويركز على محاولات كشف تلك المحاولات، وأن كل الأجهزة المعنية في العالم تعمل على محاولة إثبات أي إنتهاك إيراني ولو صغير، أي عمليا ”الجميع يتربص بإيران“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة