بوتين: العالم أحس بارتياح عقب الاتفاق النووي الإيراني

بوتين: العالم أحس بارتياح عقب الاتفاق النووي الإيراني

موسكو- قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، إن ”العالم كلّه أحس بالارتياح عقب التوصل لاتفاق بين مجموعة 5+1 والاتحاد الأوروبي وإيران ينهي أزمة البرنامج النووي لطهران“.

جاء ذلك في بيان صادر عن بوتين ونُشر على الموقع الالكتروني للكرملين، وأضاف قائلاً ”إن روسيا ترحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في فيينا لتسوية الوضع حول البرنامج النووي الإيراني، إن خطة العمل التي وضعتها مجموعة 5+1 وايران وبمشاركة من الاتحاد الاوروبي جعلت العالم كله يشعر بالارتياح“.

وأضاف ”لقد عملنا لسنوات طويلة في إطار مجلس الأمن الدولي الذي دعم وأيّد المفاوضات التي جرت بمشاركة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن وألمانيا والاتحاد الاوروبي وإيران، وكانت بلادنا دائما على اقتناع بأن لا بديل عن الحل السياسي والدبلوماسي للأزمة وعلى قاعدة التدرج والتعامل بالمثل“.

ورأى الرئيس الروسي أن هذا ”الاتفاق الشامل يستند على أساس متين في القانون الدولي، وفي المقدمة معاهدة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، والاتفاقات الأخرى التي تنظّم عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعلى الرغم من كل المحاولات التي تمت لتمرير سيناريو الحل العسكري، إلا أن المشاركين في المفاوضات اختاروا التعاون والاستقرار، واللذين سيتم دعمهما وتعزيزهما بقرار من مجلس الأمن الدولي“.

ومضى بوتين قائلاً ”نحن ممتنون لأولئك الذين دعموا باستمرار الجهود التي بذلت من أجل التوصل لحل سياسي ديبلوماسي للأزمة الإيرانية، لقد ساهم فريق التفاوض الروسي والمتخصصين النوويين بشكل كبير بخبراتهم في الوصول لهذا الاتفاق، ولقد نجحوا مراراً في التقريب بين وجهات النظر التي كانت(في كثير من الأحيان) على طرفي نقيض“.

وأشار إلى أن ”الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستعمل من خلال إجراءاتها التفتيشية والرقابية وبشكل دائم على تأكيد الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني“.

واعتبر الرئيس الروسي أن أمام إيران ”الفرصة لتطوير برنامجها النووي، بما في ذلك الاستمرار في تخصيب اليورانيوم، تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة النووية، وكنتيجة رفع كل العقوبات المفروضة على طهران، وهو ما دعونا له منذ وقت طويل وهو أمر هام وحيوي من وجهة نظر تنفيذ الخطط الطموحة للتعاون الروسي الإيراني في المجال النووي السلمي، و الذي حظي بالدعم في اتفاق اليوم“.

وأضاف ”نحن نامل أن تتحلى جميع الأطراف وخاصة مجموعة 5+1 وإيران بنفس الروح والإرادة التي تحلّوا بها خلال سير المفاوضات، وذلك سيكون العامل الأهم في نجاح خطة العمل، والتي تم تصميمها لتدوم على المدى الطويل، وكل ذلك سيعطي دفعة قوية لعلاقات بلادنا الثنائية مع إيران، والتي لن تتعرض لتأثيرات العوامل الخارجية بعد الآن“.

وجاء في ختام البيان الرئاسي ”إن روسيا ستبذل كل ما في وسعها لضمان التنفيذ الكامل والدقيق لاتفاقية فيينا، مما سيساعد في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي، ويدفع أكثر في اتجاه تعميم نظام منع الانتشار، وجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل وطرق إيصالها أو نقلها، وحشد كل الطاقات والجهود في تحالف إقليمي واسع النطاق في مواجهة التهديدات الارهابية“.

وكانت وزارة الخارجية الروسية رحبّت في وقت سابق اليوم بالاتفاق النووي مع إيران.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيانها، إن التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني ”يؤكد من جديد صحة المواقف الروسية التي كانت دائما وستبقى مع الحلول السياسية – الدبلوماسية لكل الأزمات“.

وأعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية بالمفوضية الأوروبية فيديريكا موغيريني، في وقت سابق من اليوم التوصل إلى اتفاق مع إيران في المفاوضات النووية، وذلك في مؤتمر صحفي جمعها بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في العاصمة النمساوية فيينا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة