أوغلو يحذر من استخدام أردوغان لتخريب محادثات تشكيل ائتلاف

أوغلو يحذر من استخدام أردوغان لتخريب محادثات تشكيل ائتلاف

أنقرة- أطلق رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، الاثنين، محادثات طال انتظارها لتشكيل حكومة ائتلافية بعد تحذيره أحزاب المعارضة من تناول دور الرئيس رجب طيب إردوغان في العملية السياسية.

وقال ”أوغلو“، إن لقاءه، الإثنين، مع رئيس حزب الشعب الجمهوري ”كمال قليجدار أوغلو“، جرى في جو ”ودي وأخوي للغاية“.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده داود أوغلو في مقر ”العدالة والتنمية“ في أنقرة، عقب لقائه قليجدار أوغلو في مبنى حزب الشعب الجمهوري في العاصمة التركية، في مستهل زياراته لقادة الأحزاب المُمَثلة في البرلمان، لبحث تشكيل حكومة ائتلافية.

وأضاف داود أوغلو، عقب اللقاء الذي استمر لساعة ونصف الساعة تقريباً: ”توصلنا إلى تفاهم حول مواصلة اللقاءات“، مؤكدًا أن ”الهدف من الجولة الأولى من المفاوضات الائتلافية، هو تعزيز الثقة المتبادلة بين الأطراف، وتخطي الحاجز النفسي، وإبداء كل طرف مواقفه المبدئية بشكل عام“.

وأشار إلى أن ”مسألة صلاحيات رئيس الجمهورية ليست موضع نقاش، لأن من شأنها تقويض مفاوضات تشكيل الحكومة الائتلافية“.

وتابع داود أوغلو بالقول: ”إرادتنا ونيتنا وإخلاصنا واضح(بخصوص تشكيل حكومة ائتلافية)، وفي حال بروز رؤية متبادلة خلال المفاوضات، فإنها ستستمر وبقوة، وحينها تتاح لنا الفرصة لكي نعلن الأخبار السارة لأمتنا في أقرب وقت“.

وأشار زعيم حزب ”العدالة والتنمية“، إلى أنه ”سيبذل ما بوسعه للبقاء على مسافة واحدة من جميع الأحزاب لغاية يوم تشكيل الحكومة، نظرًا لأن كل حزب يمثل شريحة معينة في المجتمع، وأنه سيواصل العلاقات معها انطلاقًا من ذلك“.

في سياق متصل، أوضح نائب قليجدار أوغلو، والمتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري، ”خلوق قوج“، في مؤتمر صحفي عقده، أن الاجتماع بين زعيمي الحزبين والمسؤولين المرافقين، كان بمثابة ”لقاء أولي“.

وأضاف أن الجانبين: ”أعربا عن نيتهما وإرادتهما من أجل تشكيل حكومة قوية تعمل على تجاوز المشاكل الداخلية والخارجية المتراكمة“، مشيرًا إلى أن الوقت ”ما يزال مبكرًا لتقييم اللقاءات والخروج بنتيجة“.

وأردف قوج ”لقد قلنا منذ البداية إننا لن نكون الطرف المُعرقل للحل“، لافتا إلى أن حزبه مستعد لمواصلة الحوار مع وزير الثقافة والسياحة ”عمر جليك“، الذي عينه داود أوغلو، ممثلا للتفاوض مع ”الشعب الجمهوري“، بخصوص الحكومة الائتلافية.

وفقد حزب العدالة والتنمية الذي أسسه أردوغان أغلبيته البرلمانية في الانتخابات التي جرت في السابع من يوليو/ تموز لأول مرة منذ أن وصل إلى السلطة في عام 2002 مما سيدفع الحزب إلى تشكيل ائتلاف مع حزب أصغر أو مواجهة احتمال إجراء انتخابات جديدة.

ورغم دعوات أردوغان المتكررة من أجل تشكيل حكومة جديدة سريعا إلا أن بعض المسؤولين الكبار أشاروا إلى أن من مصلحته هو وحزب العدالة والتنمية أن تفشل محادثات تشكيل إئتلاف وأن تجري انتخابات جديدة.

وفي وقت سابق قال داود أوغلو للأحزاب المعارضة التي تريد أن يتوقف إردوغان عن ترؤس اجتماعات الحكومة إن رفض الدور الفاعل للرئيس سيحكم على مفاوضات الائتلاف بالفشل.

ونقلت صحيفة ميليت عن داود أوغلو قوله في تصريحات للصحفيين على متن طائرته أثناء عودته بعد زيارة للبوسنة في مطلع الأسبوع ”إثارة مسألة شرعية رئيسنا أو احترام منصبه سيخرب محادثات الائتلاف من البداية.“

ورغم حظر دستوري على مشاركة رئيس الدولة في سياسات حزبية إلا أن إردوغان حول التصويت إلى استفتاء على طموحاته الشخصية بتشكيل رئاسة تنفيذية مطلقا حملة لإجراء تعديلات دستورية.

ونقلت صحيفة حريت عن داود أوغلو قوله إنه إذا فشلت محادثات تشكيل ائتلاف فستكون هناك انتخابات مبكرة سيكون حزب العدالة والتنمية أبرز المنتفعين منها.

ومن المقرر أن يجتمع داود أوغلو مع زعيم حزب الحركة القومية اليميني غدا الثلاثاء وزعماء حزب الشعوب الديمقراطي يوم الأربعاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com