نواب أتراك يعارضون الانتخابات المبكرة

نواب أتراك يعارضون الانتخابات المبكرة

المصدر: أنقرة- من مهند الحميدي

يتخوف معظم نواب المجلس الوطني الكبير (البرلمان) التركي من عدم قدرة زعماء أحزابهم على تشكيل حكومة ائتلافية ما قد يدفع البلاد إلى سيناريو الانتخابات التشريعية المبكرة.

وتفيد تقارير محلية، إن معارضة نواب البرلمان للانتخابات المبكرة، تنبع من خوفهم على مستقبلهم الوظيفي تحت قبة البرلمان، إذ سيتم حرمانهم من مناصبهم الجديدة.

ولم يحدد معظم نواب البرلمان الجدد أماكن إقامتهم الرسمية في العاصمة التركية أنقرة، وما زال أكثرهم ينزلون بشكل مؤقت في الفنادق، أو يبيتون لدى أقربائهم، على خلفية جهلهم بما ستؤول إليه نتائج المباحثات بين الأحزاب لتشكيل الحكومة الائتلافية.

ووفقاً للدستور التركي؛ فإن رئيس الوزراء، أحمد داوود أوغلو، مخول بتشكيل الحكومة في فترة أقصاها 45 يوماً من إعلان نتائج الانتخابات، وفي حال عدم تشكيل الحكومة، فإن الدستور يخول رئيس الدولة، رجب طيب أردوغان، بإعادة الانتخابات البرلمانية.

وسبق أن لوح أردوغان في أكثر من مناسبة باحتمال لجوئه إلى الانتخابات المبكرة، في حال فشل الأحزاب التركية بتشكيل حكومة ائتلافية، أو حكومة أقلية، كما صرح مسؤولون في حزب العدالة والتنمية، أن الحزب يفضل أن يعمل منفرداً، ويحاول إعادة بناء الثقة مع المواطنين، تمهيداً لانتخابات مبكرة جديدة.

وشهدت الانتخابات التشريعية، التي جرت يوم 7 حزيران/يونيو الماضي، انتكاسة لحزب العدالة والتنمية، إذ حصل على 40.87% من الأصوات، ما يمنحه 258 مقعداً فقط في البرلمان، الذي يضم 550 عضواً، وكان الحزب يأمل في الاستحواذ على 330 مقعداً، ليتمكن من تغيير الدستور، وتحويل البلاد إلى نظام رئاسي، يمنح أردوغان المزيد من السُّلطات، ويجعله أول رئيس تنفيذي لتركيا.

ويرى محللون أن الوضع الاقتصادي التركي لا يتحمل الانتخابات المبكرة، وأن اللجوء إليها سيؤخر استقرار البلاد لشهور عدة؛ إذ أن أول موعد محتمل للانتخابات المبكرة -في حال اللجوء إليها- سيكون في تشرين الأول/أكتوبر القادم، وسيتبعها تشكيل الحكومة، وبذلك قد تستمر الاضطرابات الداخلية، حتى مطلع العام المقبل.

يُذكر أن سيناريو الانتخابات المبكرة، كان من الأمور المعتادة في تركيا، منذ العام 1983، حتى استلام حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية -الذي كان حديث العهد حينها- للسُّلطة عام 2002، وتفرده في الحكم لأكثر من 13 عاماً، عقب فوزه بانتخابات مبكرة، سببها انهيار الحكومة خلال الأزمة المالية عام 2001.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com