السودان يرفض مقترحاً بتدخل مجلس الأمن لدفع الحوار‎

السودان يرفض مقترحاً بتدخل مجلس الأمن لدفع الحوار‎

المصدر: الخرطوم – من ناجي موسى

أعلنت الحكومة السودانية، على لسان وزير الإعلام، أحمد بلال عثمان، رفضها القاطع لمقترح رئيس حزب الأمة القومي المعارض، الصادق المهدي، القاضي بإصدار مجلس الأمن الدولي قراراً جديداً تحت الفصل السابع يتم بموجبه الحوار الوطني في البلاد.

وحدَّد رئيس حزب الأمة القومي، الصادق المهدي في خطاب له، الأربعاء، أربعة أسس للحوار الوطني، وطلب من مجلس السلم والأمن الأفريقي إصدار توصيات بها ترفع لمجلس الأمن الدولي ليصدر قراراً جديداً تحت الفصل السابع، بموجبه يبدأ حوار وطني خارج السودان.

ووصف وزير الإعلام السوداني، أحمد بلال عثمان، مقترح المهدي بأنه ”تدويل للحوار الوطني“، داعياً المهدي للتراجع عن طلبه الذي اعتبره مرفوضاً، وقلا: ”لا بد من الثقة الكاملة في الشعب السوداني وأهله“.

وفي سياق متصل، رفض عضو آلية الحوار الوطني المعروفة باسم ”7+7“ ، كمال عمر عبدالسلام، المسؤول السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض، رفضاً قاطعاً طلب المهدي بطرح وصايا دولية على الحوار الوطني السوداني.

وأشار عمر إن ”الفصل السابع الذي نادى به المهدي هو فصل عقوبات، بمعنى أن السودان سيكون دولة خاضعة لمجلس الأمن الدولي“، وقال: ”تجارب مجلس الأمن شاهدناها في العراق واليمن وليبيا، وكذلك السودان“، في إشارة لاتفاقية السلام الشامل مع جنوب السودان التي أسفرت علن انفصال الجنوب.

وشدد على أن ما ينادي به الصادق المهدي ”مرفوض لأن الحوار الوطني هو حوار الشعب السوداني والقوى السياسية، لذلك لا بد أن يشرف عليه السودانيون، خاصةً وأن قرار الحوار الوطني أصبح بيد آلية (7+7)، وهو حوار شفاف وملزم وذو قيمة“.

وأطلق الرئيس السوداني، عمر البشير، في يناير 2014 مبادرة للحوار الوطني مع جميع القوى السياسية في البلاد سميت بـ“الوثبة“، ولاقت المبادرة قبول من بعض الأحزاب المشاركة في الحكومة والمتحالفة مع الحزب الحاكم في ما رفضتها بقية القوى السياسية المنضوية تحت لواء ”تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض“.

ولاحقاً اعلن كلُُ من حزب الأمة القومي، بزعامة الصادق المهدي، حركة ”الإصلاح الآن“ التي يتزعمها غازي صلاح الدين، والتي سبق أن انشقت عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم، خروجهم من المشاركة في عملية الحوار وطالبوا بتوفير مناخ ملائم للحوار يضمن إطلاق الحريات العامة والإفراج عن المعتقليين السياسيين ووقف الحرب.

وقال ”لا نمانع أن يأتي المجتمع الدولي شاهداً وحضوراً ومراقباً للحوار الوطني، ولا نقبل به سوى في هذه الحالات الثلاث“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com