مختصون: إسرائيل تضطر للإعلان عن أسراها

مختصون: إسرائيل تضطر للإعلان عن أسراها

المصدر: رام الله – زهران معالي

لم تمض 24 ساعة على إعلان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس عن وجود مفاوضات عبر وسيط أوروبي مع إسرائيل طالبت خلالها بالإفراج عن جنديين وجثتين موجودتين لدى المقاومة منذ العدوان الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة صيف العام الماضي، حتى أعلنت إسرائيل، اليوم الأربعاء، رسميا أن إسرائيليين اثنين أحدهما عربي مفقودان في قطاع غزة.

ويرى مختصون بالشأن الإسرائيلي في حديثهم لشبكة ”إرم“ الإخبارية أن تكثيف إسرائيل في الآونة الأخيرة من نشر تسريبات ومعلومات وتحقيقات تتعلق بالحرب الأخيرة على غزة يهدف للحصول على معلومات تفيدها في الوصول إلى جنودها المفقودين في قطاع غزة وعلى رأسهم الضابط هادار جولدن وكذلك شاؤل آرون.

وأكد المختص بالشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد، لشبكة ”إرم“ الإخبارية، أن إسرائيل منذ الحرب الأخيرة على غزة عام 2014 وهي في ورطة الإعلان عن عدد الجنود المفقودين، وتعاني من حرج الإعلان عنهم أمام المجتمع الإسرائيلي وفي حال تم الكشف من المقاومة عن عددهم فإن ذلك سيحرجها أيضا.

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية بدأت مؤخرا بالكشف عن المآسي والخسائر التي لحقت بها في الحرب ولكن بشكل تدريجي من حيث عدد الجنود المفقودين وطبيعة المعارك، مبيناً أن إسرائيل لديها قناعة أن لدى المقاومة جنودا آخرين مفقودين وتحاول مد العصا أمام المقاومة لجلبها للإعلان عما لديها من جنود أسرى.

وتوقع ”أبو عواد“ أن تستمر المفاوضات بين المقاومة الفلسطينية في غزة وإسرائيل لوقت أقل من صفقة شاليط في حال كان بين الجنود الإسرائيليين المأسورين لدى المقاومة أحياء من أصول غربية، مردفا ”في حال لم يكن هناك جنود أحياء فإن إسرائيل ستواصل المراوغة ولكن في النهاية سترضخ لمطالب المقاومة الفلسطينية في ظل الضغط الداخلي من المجتمع الإسرائيلي“.

ونوه إلى أن الحكومة الإسرائيلية يمكن أن تسقط نتيجة رفض أحد أعضاء الائتلاف عقد صفقات مع المقاومة كون أن عدد الداعمين لها 61 عضوا فقط في الكنسيت.

بدوره، رأى المختص في الشأن الإسرائيلي، علاء الريماوي، أن نوعية ما أعلن عنه من حيث عدد الجنود الإسرائيليين المفقودين في غزة ستساهم في رفع سقف مطالب المقاومة، كون أن الأسرى لدى المقاومة من كافة فئات المجتمع الإسرائيلي ”غربي، شرقي، أقليات“.

وأشار إلى أن التنوع في الأسرى من فئات مختلفة في المجتمع الإسرائيلي سيؤدي لكتلة بشرية هائلة ستتشكل للدفع بإتجاه تبادل للأسرى.

وأكد الريماوي أن إقرار الحكومة الإسرائيلية اليوم الأربعاء بوجود أسيرين آخرين، سيثير حفيظة المجتمع الإسرائيلي، بل سيتيح باكرا إنشاء حركات مساندة لهم بشكل كبير، مؤكدا أن نتنياهو مهد لذلك بحديث يعالون ورئيس الأركان قبل أيام عن السعي لإعادة الجثامين بكل الطرق. ”7 مليون إسرائيلي باتوا من حيث التوزيع السكاني لهم صلة بجنود مخطوفين لذلك سنكون أمام بكائيات جماعية عنوانها أعيدوا الأبناء إلى الديار“، مشيرا إلى أن هناك جماعات إسرائيلية بدأت تتشكل للضغط من أجل إعادة الجنود منذ أشهر.

وأشار الريماوي إلى أن وجود يهودي أثيوبي بين الجنود المخطوفين زاد الطين بلة وتعقيدا لدى حكومة نتنياهو، لخوض قبيلته محاولات من أجل تحسين ظروف المعيشة والنظرة تجاههم، مؤكدا أن هؤلاء سيشكلون باكورة للتظاهر من أجل المطالبة بحقوقهم من بوابة أسير بيد المقاومة.

وتوقع الريماوي أن تكون صفقة تبادل الأسرى القادمة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل كبيرة ومعتبرة، مشيرا إلى أن العائق الوحيد أمامها عدم قدرة نتنياهو دفع الثمن، منوها ”لكن المقاومة أمام معركة تفاوض قاسية وكبيرة وطويلة، لكنها ليست بطول زمن صفقة شاليط“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com