جدل في إسرائيل حول وثائقي يعرض حياة قاتل ”رابين“ (فيديو)

الفيلم الذي تم استبعاده من المسابقة الرسمية لمهرجان القدس السينمائي، مازال ينافس على لقب أفضل فيلم وثائقي بالمهرجان، ووسائل إعلام تعزي الإقبال الكبير على مشهادته إلى فضول الجمهور.

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أثار عرض فيلم وثائقي يعكس الجوانب الإنسانية لشخصية ”يجال عامير“، قاتل رئيس الحكومة الإسرئيلية الأسبق يتسحاق رابين، عاصفة من الانتقادات، حيث تخشى بعض المصادر أن يؤسس لنزعة تعاطف مع قاتل رئيس الحكومة الأسبق، وترسيخ صورة متطرفة للمجتمع الإسرائيلي.

وتكدست دور العرض السينمائي بالجماهير الإسرائيلية، التي أقبلت على مشاهدة الفيلم، ونفذت جميع بطاقات الدخول، قبل يوم من انطلاق فاعليات مهرجان القدس السنيمائي الخميس، والذي كان قد قرر استبعاده من المشاركة في المنافسات الرسمية بضغوط من وزيرة الثقافة ميري ريجيف، ولكنه ما زال ينافس على لقب أفضل فيلم وثائقي بالمهرجان.

ويثير الفيلم الذي يحمل إسم ”وراء الخوف“ انتقادات واسعة حيث يحاول إبراز الجانب الإنساني لشخصية ”يجال عامير“ ونشأته وحياة عائلته، وبخاصة زوجته وابنه، ولكن هناك توقعات بأنه لن يحصل على المركز الأول عن فئة أفضل فيلم وثائقي.

وكانت وزيرة الثقافة ميري ريجيف قد طالبت بمنع مشاركة الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان القدس، كما طالب مجلس رعاية الطفل الإسرائيلي بحجب ملامح وجه يانون عامير، نجل قاتل رابين، وبالفعل يظهر في المشهد الأول أثناء التوجه لزيارة والده في السجن برفقة والدته بعد أن تم حجب ملامح وجهه.
وتقدر وسائل إعلام إسرائيلية أن غالبية من شاهدوا الفيلم فعلوا ذلك بدافع الفضول، وأن أحدا لم يعترض على محتواه بعد مشاهدته.

وتتركز الانتقادات على أن الفيلم يظهر معاناة عائلة قاتل رئيس الحكومة الأسبق، ويظهر كيف تقوم العلاقة بينه وبين عائلته من وراء القضبان، كما يحتوي على مشاهد تظهر عامير بينما يتحدث هاتفيا مع زوجته وإبنه، وحوارات تم إجرائها مع زوجته.

وفي إحدى المكالمات الهاتفية يسأله الابن ”كيف أخبار رجال الشرطة الذين ألقوا القبض عليك، طيبون أم أشرار؟“، ويرد عامير ”بعضهم طيبون وبعضهم أشرار“. كما يبرر عامير أسباب قتله لرئيس الحكومة الإسرائيلية.

وكان يجال عامير قد قام باغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلية يتسحاق رابين في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 1995، خلال مهرجان مؤيد للسلام واتفاقية ”أوسلو“ في ميدان ”الملوك“ بوسط تل أبيب، وهو الميدان الذي أصبح إسمه حاليا ”ميدان رابين“، حيث أطلق عليه الرصاص وأرداه قتيلا، ويواجه حكم بالسجن المؤبد.

وينحدر عامير من أصول يمنية، وكان دافعه لقتل رابين كما قال في التحقيقات هو ”رغبة رابين في الوصول إلى سلام مع الفلسطينيين، وهو ما يخالف الشريعة اليهودية“ على حد زعمه، فيما نظرت إليه أحزاب وشخصيات تنتمي للقطاعات الدينية المتطرفة على أنه بطل قومي، وتطالب جماعات يمينية متطرفة من آن إلى آخر بإطلاق سراحه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com