رئيس الأركان الإسرائيلي ينتقد توصيات لجنة ”لوكر“

رئيس الأركان الإسرائيلي ينتقد توصيات لجنة ”لوكر“

المصدر: إرم – ربيع يحيى

انتقد رئيس هيئة الأركان العامة بجيش الاحتلال الإسرائيلي، الفريق جادي أيزنكوت، توصيات ”لجنة لوكر“ التي كانت قد تشكلت لدراسة تفاصيل ميزانية الجيش، وقال إنه ”لن يسمح بالمساس بالجنود النظاميين، ولكنه مستعد للتعاطي مع مسألة إجراء تغييرات جوهرية بالجيش“.

ولفت ”أيزنكوت“ في رسالة وجهها لجنود جيش الاحتلال إلى أن توصيات اللجنة تأسست على تقديرات كان قد وضعها الجيش بنفسه، وما زالت قيد الدراسة في إطار خطة العمل السنوية. مضيفا أن ”هناك نوايا لدراسة جميع التوصيات بشكل عميق، وأن توصيات اللجنة التي تتحدث عن مسار وشروط الخدمة العسكرية النظامية، وكذلك شروط التقاعد التي سربتها وسائل الإعلام، تخلق شائعات مبالغ فيها داخل الجيش“.

وأشار ”أيزنكوت“، بحسب ما أوردته وسائل الإعلام العبرية، مساء الأربعاء، إلى أن ”قوة الجيش الإسرائيلي تعتمد على كفاءة الثروة البشرية التي تعمل به، والتي تقوم في الأساس على الجنود النظاميين، وأن هؤلاء يتحملون المسئولية ولا يحق لهم حتى الإضراب“، مضيفا أنه ”ينبغي على قيادات الجيش الحرص على هذه العناصر بشكل عادل ومنطقي، والحفاظ على الجيش كمؤسسة تعتمد على القيم التي تتحلى بها أفرادها“.

وكانت لجنة ”لوكر“ قد بدأت عملها قبل عامين، وعلى رأسها اللواء بالاحتياط يوحانان لوكر، السكرتير العسكري السابق لرئيس الحكومة. وتتبنى اللجنة نموذج مطابق للجنة سابقة كانت قد تشكلت لدراسة موازنة الدفاع، وهي اللجنة التي أطلق عليها ”لجنة تيشلر“، والتي كانت قد أوصت بضرورة تخفيض سن التقاعد بالنسبة للضباط النظاميين.

وأنهت لجنة ”لوكر“ أعمالها بالأمس، وقدمت تقريرها الخاص بتحديد الميزانية المطلوبة على ضوء الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية في اسرائيل لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وهو التقرير الذي يخضع للدراسة حاليا من قبل الجهات المعنية، من بينها وزارة المالية والجيش الإسرائيلي.

وأفاد بيان اللجنة أنها ”بحثت احتياجات المؤسسة العسكرية بناء على الوضع الإقتصادي، مع حرصها على الحفاظ على وجود قوة عسكرية قتالية قوية، تساهم في تعزيز أمن إسرائيل“. وأوصت لجنة ”لوكر“ بمنح مكافئات كبيرة، دفعة واحدة، لمن ينهون عملهم بالجيش، بدلا من منحهم مخصصات التقاعد الدورية، فضلا عن التمييز بين من يخدمون بالوحدات القتالية ومن يخدمون بوحدات أخرى غير قتالية، فيما يتعلق بسن التقاعد أو حجم المفكافئات المالية.

وأبدت شخصيات عسكرية مخاوفها من التمييز بين معاش التقاعد الخاص بالجنود النظاميين في الوحدات القتالية وبين نظرائهم في وحدات أخرى. وهاجموا التمييز بين الجنود والضباط، وقالوا إنه من غير الممكن النظر إلى من يخدمون بوحدة الحرب السيبرانية (8200) أو في الوحدات التكنولوجية الأخرى بالاستخبارات كمثال، على أنهم مجرد موظفين وليسوا جنود قتاليين.

وتسبب تسريب توصيات اللجنة لوسائل الإعلام في حالة من الإحباط داخل جيش الاحتلال، وبخاصة وأن العديد من الضباط باتوا يشعرون بأن مستقبلهم المهني على المحك، كما أنهم يعتقدون أنه بعد سنوات من الخدمة العسكرية فإن شروط تقاعدهم أصبحت غير جيدة. ويقول خبراء عسكريون إسرائيليون إنه في حال تم قبول توصيات اللجنة، فإن هذا الأمر سيؤثر بالسلب على الحالة المعنوية للجنود النظاميين، ويهدد بقائهم بالجيش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com