أردوغان يحاول تغيير الدستور التركي

أردوغان يحاول تغيير الدستور التركي

المصدر: أنقرة - مهند الحميدي

على الرغم من الانتكاسة التي مني بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الانتخابات التشريعية الأخيرة يستمر رجل تركيا الأول في محاولاته لتغيير دستور البلاد.

وخسر حزب العدالة والتنمية، ذو الجذور الإسلامية -الذي كان أردوغان يتزعمه قبل استلامه منصب رئيس الجمهورية في آب/أغسطس 2014- في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم 7 حزيران/يونيو الماضي.

إلا أن آمال أردوغان عادت للتجدد بعد فوز مرشح حزب العدالة والتنمية، ووزير الدفاع السابق، عصمت يلماز، المقرب من أردوغان، برئاسة البرلمان التركي، يوم 1 تموز/يوليو الجاري، وهو من وضع على قائمة أهدافه تغيير الدستور المعمول به في تركيا.

وكان يلماز، صرح يوم 3 تموز/يوليو الجاري، عن عزمه تقديم طلب للبدء بأعمال وضع دستور جديد للبلاد، لرؤساء أحزاب العدالة والتنمية، والشعب الجمهوري، والحركة القومية، والشعوب الديمقراطي.

ومنذ فوز أردوغان بالانتخابات الرئاسية، استمرت محاولات الحكومة بتغيير الدستور، بما يتلاءم وطموحات حزب العدالة والتنمية، بتحويل نظام الحكم في البلاد إلى نظام رئاسي.

وسبق أن صرح رئيس الوزراء التركي، أحمد داوو أوغلو، يوم 5 أيلول/سبتمبر 2014، إن الحكومة التركية يمكنها كتابة دستور جديد للبلاد، بعد إجراء استفتاء حول ذلك العام 2015؛ قائلاً ”نحن لا ننظر إلى مسألة الاستفتاء على الدستور على أنها مسألة توتر أو مسألة خلافية، بل على العكس… نرى أن من شأنها أن تكون ضامناً للفترات المقبلة“.

وكان رئيس البرلمان السابق، جميل جيجك، طالب مطلع العام الجاري، بتغيير الدستور، معتبراً أن الدستور الحالي يعد سبباً لجميع المشاكل والخلافات الحاصلة بين الأحزاب السياسية في البلاد، ما يعيق تطوير البلاد.

يُذكر إن الدستور التركي الحالي ولد من رحم الانقلاب العسكري الذي شهدته تركيا عام 1980، وما زال -رغم تعديله- يحمل بصمات القادة العسكريين الذين وضعوه عام 1982.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com