جنوب أفريقيا تخطط لمغادرة المحكمة الجنائية الدولية

جنوب أفريقيا تخطط لمغادرة المحكمة الجنائية الدولية

المصدر: إرم - من مدني قصري

أعلن جيفري راديبي، وزير رئاسة جنوب إفريقيا الخميس أن ”إفريقيا الجنوبية يمكن أن تنظر في نهاية المطاف في الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية“.

جاء هذا التصريح في أعقاب الجدل الذي أثارته الزيارة التي قام بها إلى جوهانسبرج الرئيس السوداني عمر البشير الملاحق قضائيا من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة الإبادة الجماعية على الخصوص.

وقال جيفري راديبي في تقرير لمجلس الوزراء ”لن يتم اتخاذ هذا القرار إلا مع استنفاد جميع الخيارات المتاحة في معاهدة روما (مؤسِّسة المحكمة الجنائية الدولية)“.

وفي تقرير لها حول هذا الموضوع قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن راديبي أعلن عن ”افتتاح مفاوضات مباشرة مع الاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء فيه لمعرفة كيف يمكن تفعيل الآليات الأفريقية في تسوية الصراعات دون تأخير، من أجل ضمان أن لا تظل أخطر الجرائم دون عقاب ”.

وتفيد التقارير أن بريتوريا بصدد إعداد تقرير في هذا الشأن وتقديمه في الاجتماع العام القادم للدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية.

جدل حول عمر البشير

منذ يوم 28 مايو والمحكمة الجنائية الدولية تطلب من جنوب أفريقيا اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير، المطلوب بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب والإبادة الجماعية، في الصراع الدائر في دارفور (غرب السودان) والتي خلفت أكثر من 300 ألف قتيل ومليوني مشرد.

زار السيد البشير في منتصف يونيو جنوب أفريقيا بمناسبة انعقاد قمة الاتحاد الأفريقي. وجنوب أفريقيا واحدة من الأعضاء المؤسسين للمحكمة الجنائية الدولية، وكانت حكومة جنوب أفريقيا ملزمة من الناحية النظرية بمنع مجيء الرئيس السوداني إلى أراضيها أو إلقاء القبض عليه في حال تواجده فيها.

لكن الرئيس السوداني تمكن من مغادرة جنوب افريقيا بأمان يوم 15 يونيو. فبعد أن تكتمت على الموضوع لثمان وأربعين ساعة، قطعت حكومة جنوب أفريقيا الصمت عن الموضوع في الوقت الذي كان الرئيس البشير قد عاد فيه بالفعل إلى الخرطوم.

وفي يوم الاثنين الماضي انقسم نواب جنوب أفريقيا حول موقف بريتوريا. إذ حاول قادة حزب المؤتمر الوطني الافريقي، الحزب الحاكم، تجاهل الموضوع، مؤكدين أن السيد البشير لم يكن رسيما ضيف جنوب أفريقيا، ولكن ضيف الاتحاد الأفريقي الذي ليس عضوا من أعضاء المحكمة الجنائية الدولية، مشيرين إلى أن الاتحاد الإفريقي حر في دعوة من يشاء. أما بالنسبة للمعارضة، فقد وصفت الحكومة بـ ”الشريك في جريمة“.

كما طلبت المعارضة حكومة جنوب إفريقيا بأن توضح موقفها من محكمة بريتوريا التي أمرت بأن يظل رئيس الدولة السودانية في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com