تقرير: واشنطن ستصبح شريكا نوويا أساسيا لطهران

تقرير: واشنطن ستصبح شريكا نوويا أساسيا لطهران

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

قال محللون إسرائيليون إن الولايات المتحدة الأمريكية ستصبح ”شريكا أساسيا“ في تطوير القدرات النووية الإيرانية في حال إبرام اتفاق نهائي بشأن برنامج طهران النووي.

وأوضح المحللون أن ”الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بعملية تدمير ذاتي، وأنها صارت أكثر الكيانات عداء لنفسها، وذلك في ضوء تفاصيل جديدة بشأن الاتفاق النووي الذي يتبلور حاليا مع طهران“، معتبرين أن ”الاتفاق يعني أن واشنطن ستصبح شريكة أساسية في تطوير القدرات النووية الإيرانية، كما أنها لا تحرك ساكنا بشأن العقوبات الاقتصادية التي يتم انتهاكها بشكل ممنهج، فضلا عن تعاونها مع حزب الله وإيران في العراق“.

ولفت تقرير نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة ”معاريف“ الإسرائيلية إلى أن ”الانتقادات التي توجهها إسرائيل لإدارة أوباما بشأن الاتفاق تجد لها أساسا من المنطق كلما مر الوقت، وتبينت طبيعة العلاقات بين واشنطن وطهران“، مضيفا أن ”خبراء أمريكيين خاصة في المجال النووي، يؤكدون أن مزاعم أوباما بأن الاتفاق النهائي سيتماسك مع الوقت وسيبقى راسخا هي مزاعم واهية، وأن طهران ستمتلك القنبلة الذرية في غضون عام واحد على الأكثر“.

ويعتمد الخبراء -بحسب الصحيفة- على ”المقاييس العلمية والحسابات المنطقية، والتي تتعلق بحساب عدد أجهزة الطرد المركزي المتطورة التي تمتلكها إيران، والتي تستخدم لتخصيب اليورانيوم وبناء القنبلة الذرية، وأن الحسابات تؤكد أن شهورا فقط ستفصل إيران عن هذه الخطوة، ما يعني أن الاتفاق بلا قيمة وأنه لن يمنع طهران من امتلاك مثل هذا السلاح“.

وكشفت الصحيفة عن ”خمسة بنود سرية جديدة سيتضمنها الاتفاق، ستكون جزءا لا يتجزأ من الاتفاق النهائي“، مبينة أن ”أحد هذه البنود يتعلق بالتعاون النووي في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، والذي ينص على أن تعاونا عميقا سينشأ بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية لدرجة التحول إلى شراكة كاملة بشأن تطوير القدرات النووية للأغراض المدنية، ولكنه قد يتطور بعد ذلك ليشمل المجال العسكري“.

وأضافت أن ”مفاعل تخصيب اليورانيوم (فوردو) الذي جرى تأسيسه بداخل أحد الجبال المحصنة ويعتبر محصنا إلى درجة كبيرة أمام الهجمات الجوية، سيستخدم لإنتاج نظائر العناصر الكيميائية بدلا من اليوارنيوم، على أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتزويد المفاعل بأجهزة الطرد المركزي الحديثة والتكنولوجيا الفائقة بعد سريان الاتفاق“.

ويقول الخبراء إن ”أجهزة الطرد المركزي التي ستحصل عليها طهران من دول الغرب يمكن استخدامها أيضا في تخصيب اليورانيوم، وإنه في غضون وقت قصير من الممكن تحول عملها من إنتاج النظائر إلى تخصيب اليورانيوم بدرجات مرتفعة للأغراض العسكرية“.

ونقلت الصحيفة عن عومري كيرين، أحد أعضاء منظمة (Israel Project) الأمريكية الإعلامية الموالية لإسرائيل، أن ”هذا البند يعني أن الغرب يمنح إيران أجهزة طرد مركزي في غاية التطور لاستخدامها في مفاعل يصعب استهدافه بضربات جوية، كما أن واشنطن ستكون شريكة في حماية هذه المنشأة لمنع تخريب تلك الأجهزة بوسائل أخرى“.

ويتعلق البند الثاني بمفاعل المياة الثقيلة (أراك) والذي سيتيح لإيران إنتاج القنبلة من البلوتونيوم خلال فترة وجيزة، وسيستبدل الغرب طبقا للاتفاق هذا المفاعل بعدد كبير من المفاعلات التي تعتمد على المياة الثقيلة، وأنه سيكون من الممكن استخدام تلك المفاعلات لإنتاج البلوتونيوم بدلا من مفاعل (أراك).

ولفت خبراء إلى أنه ”في حال لم تغير إدارة أوباما سياساتها تجاه إيران فإنها بذلك لن تنجح في مواجهتها حال انتهكت الاتفاق، وأنها بذلك تصنع عدوا خطيرا للغاية، سيشكل خطرا على الولايات المتحدة الأمريكية نفسها قبل أي دولة أخرى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com