القائمة العربية تدين تعيين ”ساو“ قائداً عاماً للشرطة الإسرائيلية

القائمة العربية تدين تعيين ”ساو“ قائداً عاماً للشرطة الإسرائيلية

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

عارض أعضاء الكنيست الإسرائيلي عن ”القائمة العربية الموحدة“ تعيين اللواء بينتسي ساو، قائد شرطة تل أبيب، قائدا عاما مؤقتا لجهاز الشرطة الإسرائيلية، خلفا للقائد العام المنتهية ولايته يوحنان دانينو.

 واعتبروا أن تلك الخطوة تشكل إستفزازا للقطاع العربي في إسرائيل، حيث يتهمون ساو بالتورط في قتل مواطنين من عرب إسرائيل في ”وادي عارة“ خلال الأحداث التي شهدها شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2000.

ووجهت القائمة الموحدة مساء الإثنين خطابا إلى وزير الداخلية وإلى المستشار القضائي لحكومة الإحتلال، جاء فيه أن ”تكليف ساو بهذا المنصب يعتبر سخرية من القطاع العربي في إسرائيل، وأن مكانة الحقيقي يجب أن يكون خلف القضبان“.

وتوعدت القائمة العربية في الخطاب بأنه ”في حال تم تكليف ساو رسميا بتولي المنصب، فإنه لن يجد تعاونا من أي مؤسسة أو مسئول عربي بالكنيست، وأن رؤساء المجالس المحلية العرب سيعلنون مقاطعة جهاز الشرطة في حال تم التصديق على التعيين بشكل نهائي“، مؤكدة أنها ”تشاطر جميع المؤسسات العربية في إسرائيل هذا الموقف، وأنها تعارض تعيين ساو قائدا عاما للشرطة“.

وجاء في خطاب القائمة العربية لوزير الداخلية الإسرائيلي أن ”ضابط متهم بالتورط في قتل المدنيين، حتى ولو لم يخضع للمحاكمة، لا يمكنه أن يتولى منصب رفيع المستوى مثل منصب القائد العام للشرطة، وأن هذا المنصب يتطلب شخصية تحظى بثقة المواطنين، بمن فيهم العرب“.

وأشار الخطاب إلى أن تعيين ساو ”سيواجه بتوافق عربي كامل على عدم التعاون مع الشرطة“، معلنا عن تمسك أعضاء الكنيست العرب بضرورة محاكمته على قتل المواطنين العرب.

ويأتي الخطاب على خلفية قرار وزير الداخلية جلعاد إردان تعيين ”ساو“ قائدا عاما مؤقتا لجهاز الشرطة، خلفا لقائدها يوحانان دانيو، والذي يترك منصبه رسميا تموز/ يوليو القادم.

وتتهم القائمة العربية ساو، والذي كان يتولى عام 2000 منصب قائد القطاع الشمالي لسلاح حرس الحدود، بالمشاركة في قتل إثنين من عرب إسرائيل، وأن لجنة (أور) التي كانت قد تشكلت للتحقيق في الواقعة أدانته، وطالبت بعدم ترقيه في المناصب لمدة أربع سنوات.

وكانت مراكز حقوقية تنتمي للقطاع العربي في إسرائيل قد اعترضت على تعيين ”ساو“ في هذا المنصب، معتبرة أن تعيينه يشكل ”رسالة عدوانية وقحة، بأن التاريخ الأسود بين المواطنين العرب والشرطة الإسرائيلية مستمر ومتقدم“، على حد قولها.

ووجه مركز (عدالة) الحقوقي رسالة إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية وإلى وزير الداخلية جلعاد إرادن، يعترض فيه على تعيين ”ساو“ بشكل مؤقت، وإحتمال توليه المنصب رسميا بعد ذلك، لافتا إلى أن ”ساو مجرم، ومكانه الوحيد خلف قضبان السجن، لأنه المسؤول عن قتل مواطنين من عائلة جبارين وصيام، وأن لجنة التحقيق التي تشكلت حملته المسئولية وقتها“.

وكان شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2000 قد شهد ما عرفت وقتها بـ“هبة اكتوبر“، والتي شملت سلسلة تظاهرات ضد إقتحام أريئيل شارون المسجد الأقصى، وتسببت أعمال القمع الإسرائيلية في مقتل 13 مواطنا، وتم إتهام ”ساو“ بالتورط في مقتل بعضهم، طبقا لنتائج لجنة تحقيق تم تشكيلها بعد ذلك، ولكنه لم يخضع للمحاكمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com