التظاهرات تعم شوارع تل أبيب احتجاجا على احتكار الغاز الطبيعي

التظاهرات تعم شوارع تل أبيب احتجاجا على احتكار الغاز الطبيعي

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

شارك آلاف الإسرائيليين في تظاهرات حاشدة في تل أبيب مساء السبت، احتجاجا على الاتفاق بين الحكومة وبين شركة ”ديليك“ الإسرائيلية وشركة ”نوبل إينرجي“ الأمريكية بشأن احتكار قطاع الغاز الطبيعي، فيما شهدت التظاهرات أعمال شغب، وألقت الشرطة القبض على العديد من المشاركين.

وحمل المتظاهرون صور وزير الإقتصاد آرييه درعي، وزير الطاقة والبني التحتية يوفال شتاينتس، متهمين الحكومة الإسرائيلية بـ“سرقة ثروات البلاد ومنح شركات القطاع الخاص الحق في إحتكار قطاع الغاز الطبيعي“.

ويقود حزب ”ميرتس“ اليساري المعارض تلك التظاهرات، وحمل أعضاؤه لافتة كبيرة تحمل صور درعي وشتاينتس ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إلى جوار رجل الأعمال يتسحاق تشوفا، الذي يستحوذ على مجموعة ”ديليك“ القابضة، والذي يوصف بـ“إمبراطور الغاز الطبيعي“، تظهرهم في صورة ”القراصنة“، وكتب على اللافتة ”أوقفوا قراصنة الثروات الطبيعية“.

واحشتد المتظاهرون في ميدان (هاتربوت) بتل أبيب، قبل أن يتوجهوا في مسيرة إلى مقر الهيئات الحكومية (هاكرياه) بشارع كابلان. وألقى د. يوسي  لنجوتسكي، مهندس مبادرة التنقيب عن الغاز في حقلي تامار وداليت، خطابا لاذعا أمام المحتشدين، اتهم خلاله الحكومة الإسرائيلية بسرقة الثروات الطبيعية على حساب المواطنين. وقال لنجوتسكي أنه ”يدرك أن شركات الغاز تريد تحقيق أرباح طائلة، ولكن هذا الأمر يأتي على حساب المواطنين، وأن الحكومة الإسرائيلية تسرق أموال الشعب“ على حد قوله.

وطالبت عضوة الكنيست شيلي يحيموفيتس (حزب العمل) في وقت سابق بعدم مشاركة السياسيين في تلك التظاهرات بهدف منع التراشق الحزبي، وقالت في بيان أصدرته في وقت سابق أنها ”تطالب رجال السياسة بالإبتعاد عن التظاهرات ومحاولة الإمتناع عن طرح الموضوع على أنه يتعلق بحزب معين، لأن القتال على الغاز الطبيعي ليس سياسيا، ولكنه يتعلق بثروة يمتلكها الشعب بأسره“. ولكن على الرغم من ذلك، شارك عدد من أعضاء الكنيست عن ”المعسكر الصهيوني“ في التظاهرات، ومن بينهم إيتان كابل، ويوسي يونا.

كما شاركت في التظاهرات دافني ليف، الناشطة التي كانت أشعلت تظاهرات حملت مسمى (إحتجاجات الخيام) صيف 2011، وألقت كلمة بدورها أمام المتظاهرين، وقالت أن ”الحكومة الإسرائيلية تتعمد تضليل المواطنين، وتريد أن تتخذ قرارات بمنأى عنهم، وأن الفترة الحالية هي أكثر الفترات التي تشهد غياب الثقة بين المواطنين وحكومتهم“.

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان مساء السبت، أن جهاز الشرطة ”يسمح بإجراء تظاهرات وإحتجاجات لأن إسرائيل دولة ديمقراطية، كما أنها ترافق المتظاهرين من أجل امنهم الشخصي، ولكن عدد من المتظاهرين إختاروا غلق الطرق الرئيسية، وإنتهاك القانون، وقاموا بمهاجمة رجال الشرطة ولم يمتثلوا للتعليمات، لذا فإن الشرطة لن تتحلى بضبط النفس أمام أي أحداث خارجة عن النظام، أو من شأنها تهديد الممتلكات العامة والخاصة“.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بعض المشاركين في التظاهرات، أن ”نتنياهو الذي صدق على قرار السماح بتصدير قرابة 50% من الغاز الطبيعي المكتشف، يحاول الآن جاهدا تدمير أي فرصة لتحويل الغاز الطبيعي إلى ثروة قومية لصالح الشعب الإسرائيلي، وأنه كان من الأولى استخدامه لدفع الصناعات وتعزيز الإقتصاد من أجل رفع مستوى المعيشة، وتقليص نسبة التلوث الجوي بدلا من الإعتماد على الفحم والمازوت، ولكنه أضاع هذا الحلم“.

واعتبر نشظاء أن الرؤية التي يتبناها نتنياهو تعبر عن ”سرقة وقرصنة وسلب حقوق الأجيال القادمة، وأن رجل الأعمال يتسحاق تشوفا (الذي تقدر ثروته بقرابة 3.5 مليار دولارا) سيحتكر بذلك ما تبقى من غاز على حساب حقوق الأجيال القادمة“.

وتبحث الحكومة الإسرائيلية منح حق احتكار قطاع الغاز الطبيعي لصالح شركة ”ديليك“، وشركة ”نوبل إنرجي“ الأميركية، فضلا عن تقديم تنازلات أخرى تتعلق بالضرائب المفروضة على محتكري الغاز، وإلغاء أي غرامات طبقا لقانون تقييد الاحتكارات، وبدء تطبيق هذه القيود بعد تخفيفها في السنوات القادمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة