تحديات كبيرة تعترض المفاوضات النووية الإيرانية

تحديات كبيرة تعترض المفاوضات النووية الإيرانية

المصدر: طهران ـ أحمد الساعدي

أشارت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية إلى وجود بعض التحديات السياسية التي تواجه الاتفاق النووي، والتي تكمن أولاً في الكونجرس الذي قد يعارض أي بند في الاتفاق النووي مثله مثل المشرعين المتشددين في إيران.

وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته، السبت، أن ثاني هذه التحديات السياسية يتمثل في إسرائيل، التي يمارس قادتها ضغوطاً على الكونجرس من أجل معارضة الاتفاق الذي يرونه بمثابة تمهيد لحصول إيران على ترسانة نووية في المستقبل، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديداً خطيراً لأمنها القومي، حيث هددت مراراً بمهاجمة المواقع النووية إذا شعرت باقتراب الإيرانيين من الحصول على قدرات نووية.

وأوضحت الصحيفة أن المملكة العربية السعودية لديها تخوفات من هذه الصفقة، ونتيجة لذلك تفكر السعودية في عمل برنامج ذري لها يحاكي البرنامج النووي للدولة الشيعية الجارة.

واختتمت ”واشنطن بوست“ تقريرها بالقول: ”إن فرنسا تعد من بين العقبات السياسية التي قد تفشل الاتفاق النووي، إذ أنها تسببت في تأخير الاتفاق المؤقت الذي أبرم عام 2013 مع إيران خوفاً من أن الصفقة لم تكن صارمة بما يكفي لكبح جماح طهران، بينما قدم المسؤولون الفرنسيون شكاوى مماثلة حول الاتفاق الجاري، مهددين بعرقلة الاتفاق ما لم يتم معالجة مخاوفهم“.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران ترفض السماح للمفتشين الدوليين بالوصول إلى مواقع عسكرية يعتقد أنها تستخدم في أغراض نووية، حيث مررت الحكومة الإيرانية قانوناً الأسبوع الجاري تحظر من خلاله مثل هذا الوصول، في حين تصر الولايات المتحدة على أن الصفقة لا تزال متوقفة على السماح بالتحقيق في ما يرونه ضروري خلال فترة سانحة من الوقت.

ولفتت الصحيفة إلى تصريحات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، التي أكد فيها أن بلاده لن تسمح للمفتشين الدوليين بزيارة المواقع العسكرية الإيرانية ولن تسمح لهم بمحاورة العلماء الإيرانيين لضمان مدى التزام طهران.

وثاني هذه العقبات، هو رفع العقوبات عن إيران؛ حيث ترغب طهران في رفع العقوبات مقدما، بينما يشترط الغرب ان تفي إيران أولا بمسؤولياتها الملقاة على عاتقها قبل رفع أي عقوبات، أما العقبة الثالثة فهي إمكانية عودة العقوبات؛ حيث يتعين على القوى العالمية تصميم صيغة موحدة فيما بينها تضمن إعادة فرض العقوبات بشكل سريع إذا انتهكت إيران الاتفاق المبرم، بيد أن هذا من الصعب التوصل إليه حيث من المرجح أن تستخدم روسيا والصين حق النقض ”الفيتو“ ضد أي خطة لا تروق لهما.

وتعتبر قضية البحث والتطوير هي رابع العقبات؛ حيث يبدو الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في أبريل الماضي بين القوى العالمية وإيران، غامضا بشأن المستويات المسموح بها للبحث والتطوير في طهران، وهو الأمر الذي رفضه خامنئي بشدة.. قائلا إن بلاده لن تقبل بهذه القيود التي وصفها بالجائرة.

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، السبت، إن هناك ثلاثة شروط ما على إيران قبولها لضمان التوصل لاتفاق ”قوي“ مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي.

وأوضح تلك الشروط بقوله: ”على إيران الحد بشكل دائم من الأبحاث الإيرانية وقدرتها على التطوير وتفتيش صارم للمواقع بما في ذلك العسكرية إذا لزم الأمر والشرط الثالث هو العودة بشكل تلقائي للعقوبات في حالة انتهاكها للشروط“.

بدوره أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لنظيره الإيراني أنه ما تزال هناك حاجة لمزيد من العمل الجاد لتضييق هوة الخلافات بغية التوصل لاتفاق لكبح البرنامج النووي الايراني.

ومع اقتراب انتهاء المهلة المحددة للتوصل الى اتفاق يوم الثلاثاء أكد الجانبان ان هناك عقبات رئيسية باقية أمام وضع اللمسات النهائية لاتفاق تحد بموجبه ايران من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

ونقلت وزارة الخارجية الأمريكية عن كيري قوله ”أمامنا كثير من العمل الجاد الذي يتعين القيام به. لدينا بعض القضايا بالغة الصعوبة“، وهو ما أيده ظريف بقوله: ”إنني أوافق على ذلك، ربما ليس بشأن القضايا لكن بشأن ضرورة العمل بجدية من أجل ان نتمكن من تحقيق تقدم والمضي قدماً“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com