مسؤول إسرائيلي: إيران ستسيطر على المنطقة بعد الاتفاق النووي

مسؤول إسرائيلي: إيران ستسيطر على المنطقة بعد الاتفاق النووي

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

حذر مسؤول إسرائيلي من أن منطقة الشرق الأوسط ستصبح تحت سيطرة إيران بعد إبرام اتفاق نووي نهائي بينها وبين دول مجموعة (5+1).

وقال رام بن باراك، مدير عام وزارة الشؤون الإستخباراتية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وأحد من تتحدث التقارير عن احتمال ترشحه لرئاسة جهاز الإستخبارات (الموساد)، خلفا لرئيسة الحالي تامير باردو، إن ”الاتفاق النووي المزمع مع إيران أخطر بكثير من أي حرب، أيا كانت صورتها.. الجميع يتفق على أن الاتفاقيات والمعاهدات هي الخيار الأفضل من الحروب، لكن الاتفاق النووي مع إيران بصورته الحالية، يشكل حالة استثنائية ويعتبر أخطر من الحروب“.

وأشار بن باراك، خلال حوار مع مجلة الدفاع الإسرائيلية، إلى أن ”الملف الإيراني يأتي على رأس أولويات أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية، وأن هذا الملف يحمل تأثيرا كبيرا للغاية على العديد من الملفات الأخرى، كما أن الحكومة الإسرائيلية لا ترى أنه بالإمكان الانتظار لرؤية طهران وقد امتلكت السلاح النووي“.

 

قوة نووية

واعتبر المسؤول الإسرائيلي أن الاتفاق النهائي المزمع بين طهران والدول الست الكبرى ”سيمكن إيران من امتلاك قرار التحول إلى قوة نووية، وأن هذا القرار لن يبقى بيد المجتمع الدولي، وأن تلك هي المشكلة الرئيسية التي تضعها الحكومة الإسرائيلية نصب أعينها، لأن الاتفاق يترك لإيران جميع الآليات التي تحتاج إليها لكي تتخذ مثل هذا القرار“.

وبحسب بن باراك، ”إذا تم الاتفاق بصيغته الحالية، لن يصبح من الممكن الإشراف على المنشآت العسكرية الإيرانية النووية، وفي المقابل ستتدفق مليارات الدولارات على الاقتصاد الإيراني، ما يتيح لها المضي في مد نفوذها إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط وأكثر من ذلك“.

وعبر عن اعتقاده بأن ”الخطر الأكبر هو أن إيران تتقدم إلى وضع سيكون من المستحيل أن تتمكن أي قوة إقليمية أخرى من تشكيل خطر عليها، وأنها ستكون قادرة على بسط سيطرتها على كل مكان تريده“.

 

دعم الحوثيين

وأشار إلى أن ”إيران اليوم لديها المقدرة على لعب أدوار في كل مكان في الشرق الأوسط، ومن ذلك دورها في العراق، وتطابق مصالحها هناك مع المصالح الأمريكية“، ولفت إلى أنها ”تفرض هيمنتها على لبنان عبر حزب الله، وفي اليمن عبر الحوثيين“، زاعما أنها ”ما زالت تمدهم بالسلاح والدعم اللوجيستي والمستشارين العسكريين“.

وذهب بن باراك إلى أن ”الدور الإيراني الحالي يأتي قبل رفع العقوبات أو امتلاك السلاح النووي“، مضيفا أنه ”من الصعب تخيل مدى القوة الإيرانية بعد رفع تلك العقوبات وامتلاك القوة النووية، وأنها بعد أعوام ستتمكن من تنفيذ جميع مخططاتها حال سارت الأمور بالوتيرة الحالية“.

وعبر عن اعتقاده بأنه ”في حال كان الجانب الأمريكي يتمسك بمواقف أكثر صلابة، أو مارس القليل من الضغوط على طهران، لكان من الممكن التوصل إلى اتفاق أفضل بكثير“، مضيفا أنه ”لا خلاف على أن أي اتفاق يكون دائما أفضل من الحرب، لكن الاتفاق الحالي أخطر بكثير من الحرب، أيا كانت صورها“ على حد تعبيره.

 

سباق تسلح نووي

ويعتقد مدير عام وزارة الشؤون الإستخباراتية الإسرائيلية أن ”التطورات القادمة ستشمل دخول جميع دول المنطقة إلى سباق محموم للتسلح النووي، وأن جميع الدول المعتدلة في الشرق الأوسط، ومنها مصر والسعودية ستعمل على امتلاك قوة ردع مماثلة، بهدف إحداث التوازن الطبيعي مقابل القوة الإيرانية النووية، وأن تلك الخطوات تثير مخاوف إسرائيل“.

وقال بن باراك إن ”المسيرة التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية مع إيران فرضت الكثير من المخاوف والضغوط على دول الخليج، التي باتت تخشى سيطرة طهران على المنطقة بالكامل، وأن تلك الدول في النهاية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام المخاطر التي تهددها وتهدد ثرواتها النفطية“.

واختتم المسؤول الإسرائيلي حديثه قائلا إنه ”ينبغي أن يضع الجميع في الحسبان وجود صراع سُني–شيعي يقسم العالم الإسلامي، وأن دول الخليج تمتلك المال، وتستطيع شراء كل شيء، وأنها في اللحظة التي سترى فيها أنها باتت أمام مخاطر وجودية تشكلها إيران عليها، فإنها لن تتردد في السعي لامتلاك السلاح النووي بأي وسيلة“ على حد زعمه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com