أخبار

تقرير أمريكي: إسرائيل تتغاضى عن التمويل القطري لحماس
تاريخ النشر: 21 يونيو 2015 5:58 GMT
تاريخ التحديث: 21 يونيو 2015 5:59 GMT

تقرير أمريكي: إسرائيل تتغاضى عن التمويل القطري لحماس

التقرير يتطرق إلى لقاءات سرية بين مسئولين قطريين وإسرائيليين، وما يعتبره تغاض عن تمويل الدوحة لحماس، ويتحدث عن تناقض مثير للدهشة بشأن الموقف الإسرائيلي.

+A -A
المصدر: إرم – ربيع يحيى

أبدى دبلوماسيون أمريكيون دهشتهم مما يعتبرونه تعاون بين تل أبيب والدوحة، وتغاضي الحكومة الإسرائيلية عن الدعم الذي تقدمه قطر لحركة حماس الفلسطينية، فضلا عن ”إجراء مقابلات خلف الكواليس بين ممثلين عن البلدين“.

ونقل موقع (Business Insider) الأمريكي عن شخصيات دبلوماسية أمريكية، أن واشنطن تنظر إلى الدعم القطري لحماس بعين القلق، في الوقت الذي تعتبر فيه المنظمة الفلسطينية إرهابية، بينما تدعمها الدوحة بالأموال اللازمة لتنفيذ أهدافها، وفي الوقت نفسه تقيم علاقات سرية مع إسرائيل، والتي تستهدفها حركة حماس.

ويشير الموقع الأمريكي إلى أن الكثير من التناقض يشوب ملف العلاقات القطرية – الإسرائيلية، وأن إسرائيل التي تتحدث عن خطر حماس، تسمح للدوحة بمساعدة الحركة الفلسطينية، وتتغاضى عن الدعم المالي الذي تقدمه لها، تحت مسمى ”إعادة إعمار قطاع غزة“.

ونقل الموقع الأمريكي أيضا عن ”يوسي كوبرفازر“، رئيس شعبة الأبحاث السابق بالإستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أنه ”يرى تناقضا كبيرا بين الموقف الإسرائيلي من حركة حماس، وبين السماح بتمويلها عن طريق الدوحة، واستغلال مصطلح إعادة الإعمار في سبيل إبقاء الحركة على قيد الحياة“.

ولفت كوبرفازر، والذي كان يتولى أيضا منصب مدير عام وزارة الشؤون الاستراتيجية بحكومة الاحتلال، إلى أنه ”يؤمن بضرورة توفير ظروف حياة أفضل للمواطنين في قطاع غزة، وأن الأموال القطرية قد تساهم في ذلك، ولكنها قبل كل شيء تقوي حركة حماس، بدلا من أن تنعش الحياة الاقتصادية لمواطني القطاع“.

عزل حماس

وذهب المسئول الإسرائيلي السابق إلى أنه ”بعد عام من عملية الجرف الصامد، وتدمير قطاع غزة، يبدو وأن المساعدات القطرية التي تتم بمعرفة إسرائيل، تساهم في بقاء حركة المقاومة الإسلامية، على الرغم من العداء المتبادل بينها وبين إسرائيل، وفي وقت ذاته ترفض الأخيرة الاعتراف بإقامة علاقات رسمية مع الدوحة“.

 ويقول كوبرفازر إن إسرائيل ”سعت دائما لعزل حماس، وفي الوقت نفسه تسمح لقطر بتمويلها“، مضيفا أن ”حركة حماس ترفض الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، وترفض كل الاتفاقات المبرمة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وتضع في ميثاقها التأسيسي تدمير إسرائيل كهدف“، لافتا إلى أن التناقض ”يكمن في سماح الحكومة الإسرائيلية لقطر بضخ الملايين من الدولارات لمساعدة الفصائل الفلسطينية على إعادة بناء قطاع غزة، الذي تضرر بشدة خلال حرب الصيف الماضي مع إسرائيل“.

الضغط على حماس

وفسر الخبير الإسرائيلي هذا الأمر بأن ”اعتبارات إسرائيلية تدفعها للتغاضي عن التمويل القطري لحماس، وأن الاعتبار الرئيسي يعتمد على فكرة أن الأموال القطرية على المدى البعيد ستكون فرصة لرفع مستوى المعيشة لمواطني غزة، ما سيدفعهم لفقدان الحافز لعداء إسرائيل، وسيرفضون الدخول في جولات حربية جديدة معها، وبالتالي سيشكلون ضغطا على حكومة حماس في هذا الاتجاه“ على حد قوله.

لقاءات سرية

ويقول الموقع الأمريكي إن محمد العمادي، المسئول القطري المكلف بالإشراف على لجنة إعادة إعمار غزة، زار إسرائيل أكثر من مرة، على الرغم من عدم الاعتراف بوجود علاقات دبلوماسية بين البلدين.

وذكر الموقع الأمريكي أن العمادي التقى مسئولين عسكريين إسرائيليين، وبخاصة المسئولين عن ملف المعابر الحدودية مع قطاع غزة، وأن هناك قناعة بأنه لا يمكن مساعدة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة دون المرور على حركة حماس التي تسيطر على القطاع.

ولفتت الصحيفة إلى اهتمام إسرائيل بالتقارب مع الدوحة على خلفية المخاوف المشتركة من البرنامج النووي الإيراني، وأنها تجد من ينصتون إليها في الدوحة، على الرغم من عدم وجود علاقات معلنة بينهما.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك