أخبار

نجاة البشير تظهر اليد المغلولة للمحكمة الجنائية
تاريخ النشر: 15 يونيو 2015 18:25 GMT
تاريخ التحديث: 15 يونيو 2015 18:25 GMT

نجاة البشير تظهر اليد المغلولة للمحكمة الجنائية

المحكمة لا تملك أي قوى لفرض قانونها الخاص وتعتمد في عملها على النوايا الحسنة للدول لتنفيذ أوامرها.

+A -A

لاهاي- في نجاة الرئيس السوداني عمر البشير من أمر اعتقال دليل على ضعف المحكمة الجنائية الدولية وهي تستعد للخوض في قضايا حساسيتها الدولية أكبر كما الحال في الأراضي الفلسطينية وأوكرانيا.

ولا تملك المحكمة ومقرها لاهاي الهولندية أي قوى لفرض قانونها الخاص وتعتمد في عملها على النوايا الحسنة للدول لتنفيذ أوامرها. والبشير مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية منذ 2008 بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية، واليوم الأثنين غادر جنوب أفريقيا متحديا قرار محكمة محلية أمرته بالبقاء.

وجنوب أفريقيا واحدة من 123 بلدا عضوا بالمحكمة الجنائية الدولية وتلزمها الاتفاقية الخاصة بها على تقديم المساعدة لكن البشير قضى على أرضها يومين دون أن يطبق عليه أمر اعتقال خلال حضوره قمة لقادة إقليميين يعتقد معظمهم بأن المحكمة دأبت ظلما على استهداف الأفارقة منذ إنشائها في 2003.

وقال وليام شاباس أستاذ القانون بجامعة ميدلسيكس ”من الواضح أن جنوب أفريقيا تعهدت للبشير بأنها لن تعتقله“.

وأضاف: ”كان عليهم التزام بالقيام بذلك لكنهم قرروا العكس.. وفي هذا انتكاسة للمحكمة.“

وتأسست المحكمة لوضع حد للحصانة في أسوأ الجرائم وتوجه للبشير اتهامات بالتدبير لعمليات إبادة جماعية وجرائم أخرى ضد الإنسانية لدى تصديه لانتفاضة في إقليم دارفور. ويرفض الرئيس السوداني سلطة المحكمة وينفي تلك الجرائم.

وحتى الآن أدانت المحكمة فقط لا غيرأثنين من قادة الفصائل المسلحة المغمورين في الكونجو.

وقال جيمس ستيوارت المدعي العام المساعد للمحكمة الجنائية الدولية ”كان على جنوب أفريقيا التزام واضح باعتقال هذا الرجل منذ اللحظة التي ظهر فيها بجنوب أفريقيا. حقيقة نجاحه في المغادرة أمر مخيب بكل تأكيد“.

وأضاف ”إن دل هذا على شيء فإنما يدل على اعتماد المحكمة على تعاون دول نشطة. على الدول الأعضاء والدول الأخرى أن تقرر: هل يريدون للمحكمة أن تؤدي دورها؟ هل يريدون لها ممارسة التفويض الذي منح لها أم لا؟“.

 انضمام السلطة الفلسطينية

ولو كانت المحكمة قد عانت لتنال من قادة دول أفريقية بعضها أعضاء بها فإن المعاناة قد تتضاعف ضد دول غير أعضاء كإسرائيل وروسيا.

وبوسع المحكمة من الناحية النظرية ملاحقة مواطنين من دول غير منضمة لعضويتها بتهم ارتكاب جرائم حرب في أراضي دول أعضاء.

وانضمت السلطة الوطنية الفلسطينية لعضوية المحكمة في بداية هذا العام في خطوة تمنح المحكمة في لاهاي سلطة قضائية في جرائم ارتكبت على أراض فلسطينية بينها جرائم تنسب لإسرائيل البلد غير العضو. وتنظر المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم بوقوع جرائم ارتكبها الطرفان في الحرب بغزة العام الماضي.

وتعهدت أوكرانيا وهي بلد غير عضو بإحالة النزاع في مناطقها الشرقية إلى المحكمة في خطوة قد تمنح لهذه الأخيرة السلطة للادعاء على مواطنين أوكرانيين وروس تقول كييف إنهم شاركوا في القتال هناك.

كذلك قال الادعاء بالمحكمة إن هناك دليلا على ارتكاب مقاتلي الدولة الإسلامية جرائم ضد الإنسانية في أراض بسوريا والعراق. وسيكون الأمر على الأرجح بيد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإحالة هذين النزاعين إلى المحكمة.

وفي الطابقين الحادي عشر والثاني عشر بمبنى إداري في لاهاي يتدارس طاقم الادعاء كل شهر 50 طلبا عاما عن جرائم مزعومة ضد الإنسانية.

وحتى لو نجا البشير هذه المرة فإن مؤيدي المحكمة يقولون إن القضية تحقق تقدما.

وقالت إيليس كيبلر من منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ”على مدار 48 ساعة دارت عجلة القضاء“.

هذه هي أول مرة يصدر فيها قاض محلي أمرا يحدد حركة رئيس دولة حالي لأنه مطلوب لجرائم خطيرة. لم يكن أحد ليفكر في شيء كهذا قبل 30 عاما“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك