الخلاف بين ”مركز الليكود“ ونتنياهو يصل صناديق الاقتراع – إرم نيوز‬‎

الخلاف بين ”مركز الليكود“ ونتنياهو يصل صناديق الاقتراع

الخلاف بين ”مركز الليكود“ ونتنياهو يصل صناديق الاقتراع

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

يتوجه غدا الأحد أعضاء ”مركز الليكود“ في أنحاء إسرائيل، والبالغ عددهم 3700 عضوا، إلى صناديق الاقتراع، للتصويت على مقترح يتناقض مع موقف رئيس الحكومة ورئيس الحزب بنيامين نتنياهو، بشأن استعادة صلاحية أعضاء ”المركز“ المتعلقة باختيار قائمة الحزب التي تخوض الانتخابات العامة، نيابة عن القاعدة العريضة، التي تشمل جميع الأعضاء المنتسبين للحزب.

ويعتبر ”مركز الليكود“ هو الهيئة العليا لحزب السلطة، وكان يمتلك صلاحية اختيار القائمة الحزبية لخوض انتخابات الكنيست حتى عام 2006، ولكن تم تغيير نظام اختيار تلك القائمة لتشمل جميع المنتسبين للحزب.

ويحاول نتنياهو، حشد أكبر عدد من مؤيديه للتصويت لصالح إبقاء صلاحية اختيار القائمة الحزبية التي تخوض الانتخابات العامة بيد القاعدة العريضة، واقتصار صلاحية ”مركز الليكود“ على اختيار ممثلي البلدات والمجالس المحلية فقط.

وأفادت تقارير صحفية إسرائيلية اليوم السبت، أن نتنياهو بذل جهودا كبيرة لإقناع أعضاء ”مركز الليكود“ لتأييد مقترحه، والتقى مع المئات منهم، في محاولة لمنع تورطه في أزمة كبيرة.

وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة (معاريف)، حشد نتنياهو غالبية الوزراء وأعضاء الكنيست عن الليكود لصالح التسوية التي يقودها، وحصل على توقيع 26 من بين 30 عضوا بالكنيست عن الحزب، ووجه خطابا مذيلا بهذه التوقيعات إلى أعضاء المركز. وجاء في الخطاب أن ”القرار الآن بين أيديكم، وأنتم الآن بصدد اختيار إما تقوية الحزب أو المخاطرة بسلطة الليكود“.

مقترح نتنياهو

ويستهدف نتنياهو من وراء مقترح عدم اختيار القائمة الحزبية التي تخوص انتخابات الكنيست عن طريق ”مركز الليكود“، توسيع المشاركة لتشمل جميع المنتسبين للحزب، الذين يقدر عددهم بعشرات الآلاف، ومنع حدوث صراعات داخلية.

ويعتقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، أن المقترح الذي يتمسك به، كان قد ساهم في قيام جميع المنتسبين للحزب في الحشد لصالحه في الانتخابات الأخيرة، وأن مطالبة أعضاء ”مركز الليكود“ باستعادة صلاحية اختيار القائمة نيابة عن عموم المنتسبين، تعني ”تضييق حدود المشاركة السياسية لمئات الآلاف من أعضاء الحزب، وتراجع مشاركتهم في الحشد إبان الانتخابات“.

ويطالب ”مركز الليكود“ في المقابل، باستعادة صلاحية اختيار القائمة الحزبية بشكل منفصل عن المنتسبين للحزب، فيما يحاول نتنياهو التوصل إلى حل وسط، بأن يمنح المركز صلاحية اختيار ممثلي البلدات والمجالس المحلية فقط، وبالتالي يقدر مراقبون أن تصويت غد الأحد يشكل علامة فارقة، إما لصالح نتنياهو أو لصالح تقوية وضع ”مركز الليكود“.

ويخشى مقربون من نتنياهو (طبقا للصحيفة)، من فشله في منع إعادة صلاحية اختيار القائمة الحزبية التي تخوض انتخابات الكنيست إلى ”مركز الليكود“، وأنه لو وضع في الحسان قضية عضو الكنيست ”أورين حازان“ فإن نجاح ”مركز الليكود“ في انتزاع تلك الصلاحية سيضر بصورة رئيس الحكومة، ويشكل ضربة قوية له كرئيس للحزب، حيث سيتم تفسير الأمر على أنه ناجم عن ”فضيحة حازان“.

وتشير الصحيفة، إلى أن عودة تلك الصلاحية إلى ”مركز الليكود“ تشكل كابوسا بالنسبة لنتنياهو، والذي يريد أن يصل عدد أعضاء الليكود بالكنيست القادم إلى 40 عضوا، ويرى أن السبيل الوحيد هو مشاركة القاعدة العريضة للناخبين المنتسبين للحزب، والذين يعملون بدورهم على حشد مئات الآلاف من الناخبين غير المنتمين.

المعارضون لمقترح نتنياهو

ويقود عضو الكنيست دافيد أمساليم، رئيس فرع الليكود بالقدس المحتلة الاتجاه المعارض لمقترح نتنياهو، ويطالب باستعادة ”مركز الليكود“ لثقله وتأثيره على الأسماء التي تدرج في القائمة الحزبية للانتخابات العامة.

وتشير مصادر صحفية، إلى أن مواجهة حادة اندلعت بين أمساليم ونتنياهو الأسبوع الماضي خلال اجتماع كتلة الليكود، وأن الأول اتهمه بالتسبب في فقدان الحزب لزخمه، وأن فروع الليكود أصبحت مثل القبور، لأن أحدا من أعضاء الكنيست أو الوزراء لم يعد يرى أهمية في التواجد فيها، طالما أن الأمر بيد الناخبين وليس أعضاء مركز الليكود.

كما يعارض مقترح التسوية، الذي يتمسك به نتنياهو الوزير يسرائيل كاتس، وزير المواصلات ووزير شؤون الاستخبارات، وكذلك عضو الكنيست أفراهام نيجوسا، ووزير الداخلية سليفان شالوم. وطالب عضو الكنيست أورين حازان برفع توقيعه عن الخطاب، بعد أن كان قد بادر بالتوقيع عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com