مخاوف من اغتيالات سياسية عقب الانتخابات التركية – إرم نيوز‬‎

مخاوف من اغتيالات سياسية عقب الانتخابات التركية

مخاوف من اغتيالات سياسية عقب الانتخابات التركية

المصدر: إرم- من مهند الحميدي

عبرت أحزاب سياسية تركية عن مخاوفها من انتشار موجة من العنف والاغتيالات عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 7 حزيران/يونيو الجاري.

وشهد يوم 9 حزيران/يونيو الجاري، مصرع، آيتاج باران، رئيس جمعية ”الإحياء“ الإغاثية الإسلامية بالرصاص أمام مكتبه، شرق تركيا، ما أسفر عن اشتباك أدى لمصرع مواطنَين آخرين، بعد يومَين اثنين من الانتخابات التي أدت لدخول حزب الشعوب الديمقراطي الكردي إلى البرلمان كحزب للمرة الأولى، ليكون بذلك حجر عثرة في طريق حصول حزب العدالة والتنمية على غالبية صريحة، ويقف في وجه طموحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السُّلطوية.

وقال محامي باران، إن ”مديرية الأمن في ديار بكر، كانت قد أرسلت رسائل تحذير إلى 100 مواطن؛ من بينهم باران، تفيد بوجود معلومات بأن عناصر ”بي كي كي“ سينفذون عمليات ضدهم“.

وتوجه وسائل إعلام مقربة من حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية، أصابع الاتهام لعناصر حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) المحظور، الداعم لحزب ديمقراطية الشعوب، بالضلوع في عمليات اغتيال لمتدينين أتراك كانوا قد منحوا أصواتهم للحزب الحاكم.

وسبق الانتخابات، اتهامات للحزب، الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون على أنه ”منظمة إرهابية“ وقاد صراعاً ضد أنقرة استمر على مدى ثلاثة عقود، راح ضحيته حوالي 40 ألف شخص، باستخدامه لغة التهديد والوعيد، خلال الحملات التي سبقت الانتخابات، لمنع المتدينين الأكراد من التصويت للعدالة والتنمية.

وكردٍ على تلك الاتهامات، هاجم زعيم حزب ديمقراطية الشعوب، صلاح الدين ديمرطاش، أردوغان ومسؤولي حزب العدالة والتنمية، لصمتهم إزاء أحداث ديار بكر؛ قائلاً ”يظهر أن بعض الناس بدأ اتخاذ قرارات، والإقدام على أعمالٍ لإشعال حرب أهلية في تركيا. لم يظهر كل من رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو والرئيس رجب طيب أردوغان، أعتقد أنهما يرغبان في أن تشهد الدولة حالة من الفوضى العارمة إلا أننا لن نسمح بذلك، فهذه الدولة ستواصل مشوارها سواء بالعدالة والتنمية أو دونه“.

وتسببت الانتخابات الأخيرة، بانتكاسة لطموحات أردوغان؛ الزعيم السابق لحزب العدالة والتنمية، الذي كان يسعى إلى الفوز بثلثي مقاعد البرلمان، ما يخوله بتغيير الدستور، وتحويل الحكم في تركيا إلى نظام رئاسي، يجعله أول رئيس تنفيذي، ويمنحه المزيد من السُّلطات.

وبعد إعلان آخر المعطيات حول نتائج الانتخابات؛ حصل حزب العدالة والتنمية على 40% فقط من الأصوات، ما يمنحه 258 مقعداً في البرلمان الذي يضم 550 عضواً، وكان الحزب يأمل في الاستحواذ على 330 مقعداً، في حين حصل حزب ديمقراطية الشعوب على 13% من الأصوات، ما يمنحه 79 مقعداً في البرلمان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com