المعارضة تطالب بإلغاء القوانين المناهضة للديمقراطية في تركيا‎

المعارضة تطالب بإلغاء القوانين المناهضة للديمقراطية في تركيا‎

المصدر: أنقرة- من مهند الحميدي

تطالب قوى معارِضة تركية بإلغاء القوانين المناهضة للديمقراطية وانتهاكات الدستور إثر الانتكاسة التي مني بها حزب العدالة والتمنية في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 7 حزيران/يونيو الجاري بعد انفراده في حكم البلاد أكثر من 13 عاماً.

ويرى محللون أن الأحزاب المعارِضة ستتمكن من المطالبة بإعادة النظر في بعض القوانين التي صدرت في الأعوام الأخيرة؛ ويأتي على رأسها، قوانين الأمن الداخلي، وبنية جهاز المخابرات، وحظر بعض مواقع الإنترنيت.

وكان المجلس الوطني الكبير (البرلمان) أقر أواخر آذار/مارس الماضي، حزمة قوانين الأمن الداخلي الهادفة لإعادة هيكلة المؤسسة الأمنية في ظل تخوف أحزاب معارضة من استغلال القانون لقمع الاحتجاجات السلمية، وتفرد الحزب الحاكم بالسُّلطة.

وتسمح بعض مواد القانون لقوات الأمن الداخلي بتفتيش الأشخاص المشتبه بهم، بعد الحصول على إذن مكتوب في الأوقات العادية، وعلى إذن شفهي في الحالات العاجلة، ومنع الناشطين من استخدام الألعاب النارية، وإلقاء القنابل الحارقة، والأدوات الحديدية، والحجارة في المظاهرات، ويفرض عقوبة بالسجن خمسة أعوام، بحق من يغطون وجوههم ضمن المظاهرات.

كما ستحاول الأحزاب المعارِضة إعادة هيكلة المجلس الأعلى للقضاء، والمدعين العموم، بالإضافة إلى إعادة فتح ملفات الفساد التي طالت مسؤولين بارزين في حزب العدالة والتنمية يوم 17 كانون الأول/ديسمبر 2013.

وتسببت الانتخابات الأخيرة بانتكاسة لطموحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ الزعيم السابق لحزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية، الذي كان يسعى إلى الفوز بأغلبية صريحة في الانتخابات، تخوله من تغيير الدستور، وتحويل الحكم في تركيا إلى نظام رئاسي، يجعله أول رئيس تنفيذي، ويمنحه المزيد من السُّلطات.

وبعد إعلان آخر المعطيات حول نتائج الانتخابات؛ حصل حزب العدالة والتنمية على 40% فقط من الأصوات، ما يمنحه 258 مقعداً في البرلمان الذي يضم 550 عضواً، وكان الحزب يأمل في الاستحواذ على 330 مقعداً، ليتمكن من إجراء استفتاء حول تغيير نظام الحكم، في حين حصل حزب ديمقراطية الشعوب على 13% من الأصوات، ما يمنحه 79 مقعداً في البرلمان الذي يدخله للمرة الأولى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com