أمريكا تتمسك بموقفها من سوريا بعد تعثر أردوغان  

أمريكا تتمسك بموقفها من سوريا بعد تعثر أردوغان  

واشنطن – قال مسؤولون أمريكيون إن ضياع الأغلبية البرلمانية من حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  لن يساهم في وضع حدا للخلافات بين واشنطن وأنقرة خاصة ما يتعلق منها بسوريا.

وفقد حزب العدالة والتنمية الأغلبية التي تمتع بها لأكثر من عشر سنوات، لتبدأ مرحلة من التقلبات مع سعي الأحزاب لتشكيل حكومة ائتلافية.

وأيا كانت النتيجة فإن مسؤولين ومحللين يقولون إن الخطوط العريضة للسياسة الخارجية التي تنتهجها تركيا لن يطرأ عليها على الأرجح تحول كبير. ولا يزال العدالة والتنمية أكبر الأحزاب التركية ولا يزال لأردوغان تأثير ضخم.

وبين أنقرة وواشنطن خلاف حاد حول سوريا حيث يسعى أردوغان لخلق مناطق عازلة داخل هذا البلد لإيقاف تدفق اللاجئين الفارين من الحرب الأهلية إلى داخل الأراضي التركية، على النقيض من مساعي الولايات المتحدة.

ورفضت إدارة الرئيس باراك أوباما أي تدخل عسكري أمريكي ضد الأسد وضغطت على أردوغان لفعل المزيد من أجل منع تدفق المقاتلين الأجانب من الأراضي التركية إلى سوريا، حيث يمكنهم الانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية، ومن ثم تشكيل تهديد محتمل للغرب.

كما يختلف البلدان في الموقف من مصر حيث تدعم تركيا محمد مرسي الرئيس الذي عزله الجيش المصري في 2013. ويختلفان أيضا حول الموقف من إسرائيل التي توترت علاقتها بتركيا منذ مقتل تسعة أتراك في هجوم للقوات الإسرائيلية على سفينة تركية تحمل مساعدات لقطاع غزة في 2010.

وبينما انضمت تركيا للتحالف ضد مقاتلي الدولة الإسلامية فإنها رفضت السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها لقصف معاقل هذا التنظيم الذي يستحوذ على مساحات واسعة من أراضي العراق وسوريا.

وقال مسؤول أمريكي مشترطا عدم الكشف عن اسمه إن البعض في واشنطن ربما أسعدهم ضياع الأغلبية من العدالة والتنمية ويظنون أن ”أردوغان قد سقط.. لكن هذا ليس صحيحا“.

وقال هنري باركي وهو مسؤول بإدارة وضع السياسات في وزارة الخارجية الأمريكية إن أي تحالف يضم حزب العدالة والتنمية سيواصل تطبيق السياسات الحالية.

وأضاف مشيرا لتاريخ أردوغان في تشكيل السياسات الأمنية مع وكالات المخابرات ”لو تشكلت حكومة ائتلافية معادية لأردوغان فسيقع صدام.. لأنه سيواصل على الأرجح القيام بما يريد القيام به“.

وأكد مسؤول أمريكي ثان اشترط بدوره عدم الكشف عن هويته وجهة النظر ذاتها وقال إن السياسات التركية لا يرجح أن تتغير، لكنه قال إن أحزابا أصغر حجما في التحالف مع العدالة والتنمية قد تمارس بعض التأثير على طريقتها.

وقال المسؤول الكبير بإدارة أوباما ”لو شكل أردوغان تحالفا فقد يكون لبعض هؤلاء الأشخاص مطالب.. بينها أن يتعامل مع إسرائيل بطريقة أقل أو أكثر عداء.. وأن يقل نشاطه تجاه الدولة الإسلامية أو يكثر.. وكذلك حيال الأسد في سوريا.. الأمر معقد لهذا السبب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com