إسرائيل تجري تجارب تحاكي تعرضها لهجوم بـ“قنابل قذرة“

إسرائيل تجري تجارب تحاكي تعرضها لهجوم بـ“قنابل قذرة“

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

كشفت مصادر صحفية إسرائيلية النقاب عن إجراء إسرائيل سلسلة تجارب في مفاعل ديمونا، بدءا من عام 2010، لاختبار تأثير تعرضها لهجوم بقنابل تحمل مواد مشعة، لافتة إلى أن تلك التجارب كانت لأهداف دفاعية.

وطبقا لما أوردته صحيفة (هأرتس) الإسرائيلية، فقد أجريت سلسلة التجارب بهدف تقييم حجم الدمار والخسائر التي ستنجم عن تعرض إسرائيل لهجوم بقنابل تحمل مواد مشعة، ضمن مشروع حمل اسم (الحقل الأخضر)، وأن تلك التجارب أجريت طوال أربع سنوات بواسطة علماء يعملون في مفاعل ديمونا النووي، مضيفة أن تلك التجارب لم تتضمن أغراضا هجومية.

ويقول التقرير إن المخاوف من احتمال استخدام المنظمات الإرهابية قنابل إشعاعية، أو تلك التي تسمى بـ“القنابل القذرة“ ضمن دروس أحداث 11 أيلول/ سبتمبر 2001 التي ضربت الولايات المتحدة الأمريكية، هي التي دفعت إلى التفكير في إجراء هذه السلسلة من التجارب.

وطبقا للصحيفة، فقد ”هدد تنظيم القاعدة بمهاجمة الولايات المتحدة بأسلحة من هذا النوع، وأن المواد المشعة ربما تكون متوفرة في مجالات الصناعة والطب، والتي يمكن أن تصل إلى التنظيمات الإرهابية، على الرغم من أن هذا الأمر لم يحدث حتى اليوم“.

وتلفت الصحيفة إلى أن تلك التجارب أجريت في إسرائيل تحسبا لإمكانية التعرض لهجوم بقنابل مشعة، وأنه منذ عام 2006 أصدرت وزارة الصحة توجيهات بالتحسب للتعامل مع حالات تعرضت لهذا النوع من الإشعاع.

كما أن قيادة الجبهة الداخلية أصدرت توجيهات حول كيفية التعامل مع إمكانية التعرض لهجوم بقنابل مشعة، فضلا عن التحذيرات التي أطلقها وزير الدفاع موشي يعالون عام 2013، بشأن اعتزام طهران استغلال المظلة النووية التي ترنو إليها، لتزويد المنظمات الإرهابية بقنابل قذرة، لضرب أهداف مختلفة حول العالم. وأن ذلك من ضمن أسباب مطالبة إسرائيل بعدم التوقيع على اتفاق نووي مع طهران، حيث ترى أن الاتفاق يمهد لها الطريق بشكل أو بآخر لتنفيذ مشروعها الإمبراطوري، وامتلاك برنامج نووي عسكري.

وبحسب ما أوردته صحيفة هأرتس الإثنين 8 حزيران/ يونيو، فقد بدأت سلسلة التجارب عام 2010 في مفاعل ديمونا بصحراء النقب، بهدف دراسة آثار تلك الأنواع من القنابل، مضيفة أن المشروع انتهى عام 2014 وتم نشر نتائجه في مؤتمرات علمية، وتبادل العلماء الإسرائيليون النقاش حولها مع علماء حول العالم.

وأكد التقرير أن التجارب أجريت على 20 قنبلة تزن الواحدة قرابة 25 كيلوجراما، وتحمل مواد مشعة، وتحديدا عنصر الـ“تكنيشيوم 99 إم“ الذي يستخدم في المجال الطبي، وأنه تم استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية لإجراء تلك التجارب، وأن طائرات بدون طيار متناهية الصغر (ميكرو) كانت تستخدم في قياس نسبة الإشعاع وقوة التفجيرات التي أجريت في الغالب في مناطق صحراوية، فيما أجريت بعضها داخل منشآت مغلقة.

وأظهرت التجارب أن كميات هائلة من الإشعاع تنبعث من مركز الانفجار، وأن كميات أقل تتناثر إلى جزئيات تحملها الرياح. وتوصل العلماء إلى نتيجة بأن أساس الخطر، إذا ما تم التعرض لقنبلة إشاعية، هو الأثر النفسي على المواطنين، حال ما كان التفجير في منطقة مفتوحة بعيدة عن السكان، وأنه في حال تم التفجير في منطقة مغلقة فإن الخطر يزيد بشدة، وأن هذا المكان ينبغي أن يبقى مغلقا بإحكام لفترات طويلة.

وخلال سلسلة التجارب تم تنفيذ مشروع آخر يُسمى (البيت الأحمر) بهدف اختبار وضع مواد مشعة في مكان مكتظ بالسكان دون أن يحدث انفجار، وشاركت قيادة الجبهة الداخلية في تلك التجربة، وتمت محاكاة وضع مواد مشعة في المياه أو نظم تبريد الهواء لبناية من طابقين، أو مول تجاري، وتبين أن مثل هذه الحالة لا تشكل خطورة كبيرة مقارنة بحدوث انفجار. ولكن في حال انفجار قنبلة تحمل مثل هذه المواد وسط تجمع سكني فإن النتائج ستكون كارثية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com