ترحيب إسرائيلي حذِر بنتائج الإنتخابات البرلمانية التركية

ترحيب إسرائيلي حذِر بنتائج الإنتخابات البرلمانية التركية

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أعربت مصادر إسرائيلية عن ترحيبها بنتائج الإنتخابات العامة في تركيا، والتي أظهرت فشل حزب ”العدالة والتنمية“ الحاكم برئاسة رجب طيب أردوغان في الفوز بأغلبية مطلقة.

وقالت أن الأنباء التي تأتي من أنقرة تشكل فرصة قوية لتغيير السياسات التركية، ولكنه من المبكر الحكم على مدى تأثيرها على العلاقات مع إسرائيل.

وأفاد تقرير للموقع الإلكتروني لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ مساء الأحد أن مسؤولين بالقدس لم يخفوا سعادتهم بهذه النتيجة، التي تعني أن حزب أردوغان تلقى ضربة في الإنتخابات البرلمانية، فيما عبر خبراء في الشأن التركي عن إعتقادهم بأن  ”أردوغان قد يضطر لتخفيف حدة خطابه تجاه إسرائيل، أو أنه في المقابل قد يعمل على زيادة التحريض ضدها لحشد مؤيديه من حوله“ على حد قولهم.

ولفت التقرير إلى أن التفسير العملي لنتائج الإنتخابات التركية هو أنه بعد 12 عاما في السلطة، سيضطر الحزب الإسلامي للبحث عن إئتلاف يعزز موقفه السياسي، بعد أن وجد نفسه بعيدا للغاية عن الهدف الذي أراد تحقيقه، وهو الحصول على أكثر من  330 مقعدا بالبرلمان التركي، بما يمكنه من إقرار تشريع دستوري جديد يحول تركيا من النظام البرلماني إلى الرئاسي.

وحصل حزب ”العدالة والتنمية“ على 260 مقعدا في البرلمان التركي بنسبة 41.59 % من أصوات الناخبين، فيما حصل حزب ”الشعب الجمهوري“ على 130 مقعدا بنسبة  25.22 % من الأصوات، بينما حصل حزب ”الحركة القومية“ على 82 مقعدا، وحزب ”الشعوب الديمقراطية“ الكردي على 78 مقعدا.

ونقل الموقع عن متخصصين إسرائيليين في الشأن التركي أن ”نتائج الإنتخابات البرلمانية التركية قد تحمل آثارا جيدة بالنسبة لإسرائيل وعلاقاتها مع تركيا، وأن السؤال حاليا هو أي إئتلاف سيشكله أردوغان؟.. ومع من؟، لأن جميع الأحزاب والمكونات السياسية والحزبية الأخرى كانت متفقة على إنتقاده بشأن تدهور العلاقات مع إسرائيل“.

ولفت الخبراء إلى أن الأحزاب المعارضة للحزب الحاكم في تركيا كانت ترى أن الظروف الإقليمية الراهنة ”تحتم على الحكومة التركية التقارب مع إسرائيل والحفاظ على الإتفاقيات المبرمة معها في مواجهة الخطر الإيراني، الذي يعتبر عدوا مشتركا لكل من إسرائيل وتركيا“ على حد قولهم.

وذهب بعض الخبراء، طبقا للموقع، إلى أن أردوغان سيضطر على إثر هذه النتائج أن يوزان سياساته تجاه إسرائيل، وأنه لن يصبح قادرا على الإستمرار في سياسة العداء، ولا سيما حال فرضت النتائج تعيين وزير خارجية من أحد الأحزاب الأخرى.

واختلف الخبراء بشأن نوايا أردوغان تجاه إسرائيل قبل إجراء الإنتخابات، حيث أشار بعضهم إلى أنه ربما كان يعتزم إحداث تقارب معها في أعقاب الإنتخابات، لكن هناك من أشار إلى أنه طالما كان أردوغان في السلطة فلا حديث عن علاقات بين البلدين.

ويعتقد الفريق الأول أن لدى أردوغان مصلحة لتخفيف حدة التوتر مع إسرائيل، وربما استئناف الإتصالات بين البلدين، وتسوية الخلاف الذي نجم عن واقعة السيطرة على السفينة ”مافي مرمرة“ قبل خمس سنوات، والتي كانت في طريقها لكسر الحصار عن قطاع غزة.

لكن الفريق الآخر يرى أن الرئيس التركي سيركز من الآن فصاعدا على مستقبله السياسي أكثر بكثير من تركيزه على تأجيج الخلاف مع إسرائيل، ولكن هناك مخاوف من أن ضعف موقف حزبه في أعقاب ظهور نتائج الإنتخابات يعني أنه سيبدأ في تصعيد وتيرة التحريض ضد إسرائيل، ليزيد من شعبيته ويحشد مؤيديه من حوله.

ويرى المراقبون الإسرائيليون أن العنصر الأهم الذي أفرزته الإنتخابات هو  تجاوز حزب ”الشعوب الديمقراطية“ الكردي، الحد الأدنى المطلوب لدخول البرلمان التركي، والبالغ 10% في عموم تركيا، حيث حقق بنسبة أصوات تصل إلى 11.6%، معبرين عن اعتقادهم بأن هذا النجاح سيعطي زخما لنضال الأكراد في سوريا والعراق من أجل إعلان دولة كردية، كما أن وجودهم في البرلمان التركي سيؤثر بالإيجاب على العلاقات مع إسرائيل، نظرا للعلاقات الثابتة بين الجانبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com