إسرائيل.. خلاف بين وزيري الأمن الداخلي والدفاع

إسرائيل.. خلاف بين وزيري الأمن الداخلي والدفاع

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

تسود خلافات حادة بين وزير الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيلية جلعاد إردان، وبين وزير الدفاع موشي يعلون، على خلفية مطالبة الأول بأن تتولى وزارته المسؤولية عن الجبهة الداخلية، في حين تقول وزارة الدفاع إن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تشكل تداعيات سلبية على أمن المواطنين وقت الحرب.

وقدم بتسالئيل ترايبر، رئيس سلطة الطوارئ الوطنية، التي تتبع حاليا وزارة الدفاع تقريرا لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول سير مناورات الجبهة الداخلية التي ستصل  الثلاثاء إلى ذروتها.

وخلال اجتماع شارك فيه ترايبر، تم الحديث عن قضية توزيع المسؤوليات عن الجبهة الداخلية ما بين وزارتي الدفاع والأمن الداخلي.

وتولى جلعاد إردان (الليكود) في الماضي منصب وزير الجبهة الداخلية التي تم استحداثها عام 2011، قبل إلغاؤها عام 2014،  ولكنه كان قد استقال من منصبه بعد أن رفض يعلون نقل صلاحيات كان طالب بها لوزارته، وهي صلاحيات في المجمل من اختصاصات وزارة الدفاع.

وخلال النقاش الذي جرى  الأحد الماضي في مكتب رئيس الحكومة، بحضور إردان ويعلون، نال الأول تأييدا كبيرا من الوزراء يوفال شتاينتس (وزير البنية التحتية)، ويوآف جلنت (وزير البناء والإسكان)، وميري ريجيف (وزيرة الثقافة والرياضة)، بشأن نقل مسؤولية شؤون الجبهة الداخلية للوزارة التي يقف على رأسها.

وعرض إردان، آخر الوزراء المنضمين لحكومة نتنياهو، رؤيته التي تنص على أن “الجيش ووزارة الدفاع لن يمتلكا القدرة على التعامل بشكل يلبي متطلبات الجبهة الداخلية وقت الحرب، وأنه من الأجدر أن تنقل صلاحيات التعامل مع متطلبات المدنيين وقت الحرب إلى وزارة الأمن الداخلي”، لافتا إلى أنه قبل سبعة أشهر، “كان من المفترض أن تقدم وزارة الدفاع برنامجا سنويا بشأن قضايا الجبهة الداخلية، وأن هذا البرنامج كان يفترض أن يتضمن توزيع الصلاحيات بين وزارتي الدفاع والأمن الداخلي، ولكن وزير الدفاع لم يقدم تلك الخطة”.

وتبنى عدد من الوزراء رؤية إردان، لاسيما بشأن تولي المسؤولية عن متابعة أداء السلطات المحلية في حالات الطوارئ، وكذلك الرقابة على مستوى جاهزية التعامل مع السيناريوهات الأكثر تطرفا على مستوى الجبهة.

وعزز هذا الموقف ما قاله الوزير يوآف جلنت، والذي ذكر خلال الاجتماع أنه من واقع تجربته العسكرية (تولي جلنت منصب قائد الجبهة الجنوبية حتى عام 2010) فإن اهتمام وزارة الدفاع ينصب وقت الحرب على جبهة الحرب وليس على الجبهة الداخلية، مضيفا أنه “يدرك مدى صعوبة أن يتنازل الجيش ووزارة الدفاع عن صلاحياتهما، ولكن على الحكومة ألا تبني موقفها على هذا الأساس”.

وكان وزير الأمن الداخلي السابق يتسحاق أهارونوفيتش قد طالب بالأمر ذاته، ولكنه طالب أن يتم نقل الصلاحيات من شؤون الجبهة الداخلية إلى وزارة الأمن الداخلي بشكل تدريجي، وبخاصة وأن تلك الوزارة هي المسؤولة عن جهاز الشرطة، وأنه من الأولى أن تتعامل مع أوضاع المدنيين وقت الحرب وليس الجيش.

لكن وزارة الدفاع الإسرائيلية ردت على تلك المطالب بتوجيه اتهامات للوزير الجديد جلعاد إردان، وقالت في بيان نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية الاثنين إن “كل من يريد نقل صلاحيات وزارة الدفاع وقيادة الجبهة الداخلية إلى كيانات أخرى يخاطر بحياة المواطنين”.

ولفت بيان وزارة الدفاع إلى أن “نقل صلاحيات وزارة الدفاع إلى وزارة الأمن الداخلي ليس ضروريا، لأن التجربة أثبتت أنها قادرة على أداء مهامها بشكل متدفق دون أي عوائق، وأن الحروب السابقة أثبتت أن الكيان الوحيد القادر على معالجة الأحداث الخطرة والتعامل مع حالات الطوارئ على صعيد الجبهة الداخلية هو الجيش”.

ويقول مراقبون إن السبب في مطالبة إردان بهذه الصلاحيات، يعود إلى فترة توليه منصب وزير الجبهة الداخلية، ووقتها نجح في الحصول على مخصصات مالية هائلة بلغت 400 مليون شيكل سنويا لتلك الوزارة، ولكنه حاليا وجد أن هذه المبالغ لا يمكن أن تنفق سوى بتصديق من وزير الدفاع وليس بأوامر منه كوزير للأمن الداخلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع