تسجيل صوتي لنتنياهو يفضحه أمام شركائه

تسجيل صوتي لنتنياهو يفضحه أمام شركائه

المصدر: إرم - ربيع يحيى

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية الإثنين عن تسجيل مسرب بصوت نتنياهو، خلال اجتماع لحزب ”الليكود“ الذي يرأسه، اتهم خلاله عضو الكنيست أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“ بالنفاق، على خلفية انضمامه للمعارضة، وأعرب عن أمله في انهيار حزب ”كولانو“ الذي يرأسه وزير المالية موشي كحلون.

وكان نتنياهو قد ترأس اجتماعا روتينيا في منزله، الأحد، حضره نشطاء وأعضاء مركز الليكود. وخلال هذا الاجتماع شن هجوما ضد ”أفيجدور ليبرمان“ واتهمه بالنفاق والانضمام إلى اليسار بهدف إسقاط حكومة الليكود. ولكن الهجوم الذي من المتوقع أن يتسبب في أزمة هو ما يتعلق بموقفه الذي أبداه تجاه حزب ”كولانو“ برئاسة موشي كحلون، وزير ماليته.

وكشف التسجيل المسرب بحسب ما تناقلته وسائل الإعلام العبرية، سخرية وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان من حزب ”كولانو“ حيث قال لنتنياهو إن عليه استخدام اسم ”كاديما“ بدلا من ”كولانو“، في إشارة إلى حزب كاديما الذي كانت ترأسه تسيبي ليفني، وهو ما أيده نتنياهو، مضيفا أنه يرى أن انهيار ”كولانو“ من الخارطة السياسية صار وشيكا.

كما كشف التسجيل الصوتي أن نتنياهو يعتزم خوض الانتخابات العامة القادمة، وأنه لن يتردد في المنافسة على تشكيل حكومة خامسة، وأن حزب الليكود في الإنتخابات القادمة لن يحصل على أقل من 40 مقعدا.

وفور تسريب المقطع الصوتي، شن ليبرمان هجوما حادا ضد نتنياهو، وقال من كان يتولى منصب وزير الخارجية في الحكومة السابقة إنه ”لا يحق لرئيس الحكومة الذي يرفض القضاء على حماس في غزة، ويرفض البناء في الكتل الإستيطانية، أن يتحدث باسم اليمين أو المعكسر القومي، وأن حزب إسرائيل بيتنا هو الحزب اليميني الوحيد الباقي في الخارطة السياسية الإسرائيلية“ على حد قوله.

وذكر ليبرمان نتنياهو بأنه أيد خطة الإنسحاب من قطاع غزة إبان حكومة أريئيل شارون، وأيد طرد المستوطنين من جوش قطيف، وأنه من اعتذر لعرب إسرائيل بعد أن استغل تدفقهم إلى صناديق الإنتخابات في مارس/ آذار الماضي، ليحذر القطاعات اليهودية من هذا التدفق، مضيفا أن ”نتنياهو ليس يمينا أو يسارا، ولكنه يتأرجح بين التيارين طبقا لمصالحه الشخصية“.

واتهم ليبرمان رئيس الحكومة بأنه باع اليمين الإسرائيلي، وأنه يرفض وضع نهاية لحماس، ويرفض التعاطي مع مقترح عقوبة الإعدام بحق المتهمين بالإرهاب، ويوافق على عدم المساواة في الواجبات بشأن الخدمة العسكرية الإلزامية، وأنه سلم أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية بعد أن كان قد جمدها قبل الانتخابات، مضيفا أنه لا توجد مشكلة بينه وبين الليكود كحزب، ولكن مشكلته مع نتنياهو نفسه.

وفي المقابل لم يصدر بعد موقف واضح من وزير المالية موشي كحلون، رئيس حزب ”كولانو“ بشأن ما دار خلال اجتماع الليكود، وتصريحات نتنياهو حول الحزب. لكن مراقبون يرون أن تلك التصريحات ستترك شرخا في العلاقات الشخصية بين الجانبين، وبخاصة وأن كحلون نفسه بدأ مشوراه السياسي كعضو في ”الليكود“ قبل أن ينشق ويؤسس حزبه الجديد، والذي حصل على 10 مقاعد بالكنيست العشرين، وكان انضمامه لنتنياهو سببا رئيسيا في نجاح الأخير في تشكيل حكومته الرابعة.

ويسعى نتنياهو لتوسيع حكومته، ويجري عبر ممثلين له مفاوضات مع أحزاب المعارضة. وطبقا للعديد من التحليلات السياسية يستخدم نتنياهو طرق ملتوية لشق صف المعارضة، مستعينا بشخصيات مقربة منه داخل تلك الأحزاب، حيث يدرك أنه من المستحيل الاستمرار بإئتلاف حكومي لا يزيد عن 61 عضوا في مقابل 59 عضوا بالكنيست، هم قوام تيار المعارضة.

ويقول مراقبون أن سياسات نتنياهو تخفض من مستوى سقف طموحه بتوسيع تلك الحكومة، وتجعله بالكاد يقاتل من أجل الحفاظ على شركائه، ولو كان المقابل تقديم تنازل تلو الآخر. غير أن الشكوك تحوم أيضا حول مسألة إذا ما كانت نواياه الخفية تجاه شركائه الإئتلافيين تتطابق مع ما يبديه تجاههم من سخاء وتنازلات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com