تحليل: سقوط النظام السوري قد يكون مفيداً لإسرائيل

تحليل: سقوط النظام السوري قد يكون مفيداً لإسرائيل

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أكد عاموس يدلين، رئيس معهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي، التابع لجامعة تل أبيب، أن سقوط النظام الحالي في سوريا لا يعتبر مشكلة لإسرائيل، بل يحمل الكثير من المزايا التي يمكن أن تفيد إسرائيل حال تعاملت مع الوضع بنظرة أكثر شمولية.

وذكر أن احتمالية سقوط النظام السوري الحالي لا تنسجم مع الواقع، حيث من المبكر برأيه الحديث عن ذلك السقوط الوشيك الذي تتحدث عنه وسائل الإعلام باستمرار.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة ”معاريف“ العبرية الإثنين عن يدلين قوله: ”هناك ثلاثة عوامل تسهم في بقاء نظام الأسد، وجميعها تتعلق بإيران وحزب الله وروسيا، وطالما قاتل حزب الله إلى جواره، ومنحه الجانب الروسي الغطاء الدبلوماسي، ودعمته إيران بالأموال والسلاح، فإنه سيبقى قادراً إلى حد كبير على الصمود“.

واعتبر يدلين أن سقوط نظام الأسد يشكل ضربة قاصمة لما قاله أنه المحور الراديكالي الذي يضم حزب الله وإيران وسوريا، للدرجة التي دفعت الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله للتصريح بأن سقوط سوريا يكتب نهاية حزب الله.

وحدد رئيس معهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي ملامح الرؤية الإستراتيجية التي تتبناها إسرائيل إزاء نظام بشار الأسد، وكيف تنظر إلى إحتمالات سقوطه، لافتاً إلى أن المخاوف الإسرائيلية من قيادة تنظيم الدولة للتمرد ضد نظام الأسد وتراجع تنظيمات المعارضة الأخرى ليست صحيحة، وأن تنظيم داعش لا يولي اهتماما بسوريا بقدر اهتمامه بالعراق، موضحاً أن من يقود التمرد ضد الأسد هي التنظيمات الإسلامية الأخرى  والتي تحظى بدعم قوي بالسلاح والتدريب، ما تسبب في تحسين قدراتها، خاصة وأن الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت عزمها تدريب المعارضة في تركيا.

وبحسب يدلين فإن نظام الأسد يواجه خمس جبهات حربية في آن واحد، ولا يمكنه أن ينجح في مواجهة تلك الجبهات بالتزامن، معتبراً أن حزب الله تعرض  لضربات كبيرة، وخسر قرابة 1000 من مقاتليه، فضلاً عن إصابة 5000 آلاف آخرين، وهو ثمن باهظ جداً دفع شيعة لبنان إلى التساؤل إذا ما كان هذا هو هدف حزب الله، الذي طالما تحدث عن كونه منظمة مقاومة ضد إسرائيل“.

وبحسب رواية يدلين، ”سوف يحتاج من سيخلف الأسد إلى فترة طويلة للغاية لتأسيس حكمه في سوريا، وأنه على المدى البعيد قد تشهد سوريا نظاما سُنياً متشدداً“، على حد وصفه، مرجحاً أن يتم التوصل إلى تسوية سياسية بشأن الحفاظ على الدولة السورية وأجهزتها المتمثلة في الجيش وقوات الأمن، أو أن يتلاشى نفوذ الطائفة العلوية وينحصر إلى شمال سوريا فقط، وهنا قد تنشأ ”سوريا صغرى“ تبقى في تحالفها مع حزب الله وإيران.

واختتم عاموس يدلين قوله بأن السيناريو الأخير يضمن سنوات طويلة من الحرب بين السُنة والعلويين، مضيفاً أنه لا يمكنه أن يقدر حالياً إذا ما كانت تلك الحرب سيئة بالنسبة لإسرائيل أم على العكس تخدم مصالحها الأمنية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com