التيارات الإسلامية في تركيا تدخل السباق الانتخابي

التيارات الإسلامية في تركيا تدخل السباق الانتخابي

المصدر: أنقرة- من مهند الحميدي

بدأت التيارات الإسلامية في تركيا الانخراط في الحملات الانتخابية التشريعية المقرر إجراؤها يوم 7 حزيران/يونيو الجاري بين مؤيد لحزب ”العدالة والتنمية“ الحاكم ذي الجذور الإسلامية ومعارض له.

وأعلن أعضاء جماعة ”إسماعيل آغا“ إحدى أكبر الجماعات الصوفية في تركيا دعمها للحزب الحاكم، رافعين شعارات مؤيدة للرئيس التركي، والزعيم السابق لحزب العدالة والتنمية، رجب طيب أردوغان.

ويستند خطاب أردوغان، الداعم للحزب الحاكم، على التركيز على مبادئ الدين الإسلامي، آملاً الفوز بأصوات الناخبين المتدينين، وبعض قواعد الأحزاب القومية المعارضة التي تميل للخطاب الديني.

وكثيراً ما تنجح خطابات أردوغان في استمالة جمهور المتدينين، إذ يركز على مشاعر مرتبطة بحقبة العشرينيات، والتوتر الذي شاب تأسيس الدولة التركية الحديثة على أسس علمانية، على يد مصطفى كمال (أتاتورك)، الذي حظر الطرق الصوفية، وحول الكثير من المساجد إلى متاحف، ومنع الحجاب في المدارس والجامعات ودوائر الدولة.

ورشح حزب ”العدالة والتنمية“ 42 امرأة محجبة لخوض الانتخابات البرلمانية.

ويشوب موقف الجماعات الدينية في الانتخابات البرلمانية، الكثير من التضارب والخلافات والضبابية، إثر عقود من التقارب ووحدة الصف فيما بينها، في وجه القِوى العلمانية في البلاد.

وقاد أبرز تلك الخلافات؛ كل من أردوغان، وزعيم حركة ”خدمة“ شيخ الدين المعارض محمد فتح الله غولن، اللذين أعلنا العداء السياسي منذ فضيحة الفساد التي طالت مسؤولين في الحزب الحاكم، يوم 17 كانون الأول/ديسمبر 2013، بعد أعوام من الغزل السياسي، تعاون الزعيمان خلالها لتأسيس جبهة من المتدينين.

وباستثناء حركة ”خدمة“ قليلاً ما يسلط الإعلام الضوء على تيارات إسلامية أخرى، تنشط في الساحة السياسية الداخلية؛ وأبرزها حركة ”النور“ الإسلامية التابعة لشيخ الدين، الملا محمد دوغان، التي ضيقت عليها القِوى الأمنية، باعتقال عناصر تابعة لها يوم 22 تشرين الأول/أكتوبر 2010، بحجة انتمائهم لتنظيم القاعدة المتشدد.

يُذكر أن أردوغان الذي أسس حزب ”العدالة والتنمية“ عام 2001، نفي في أكثر من مناسبة الصبغة الإسلامية، للحزب الحاكم، في حين يرى إسلاميون؛ وعلى رأسهم حزبا ”السعادة“ و“الفضيلة“ الإسلاميان، أن الحزب الحاكم ”احتكر تجربتهم في الإسلام السياسي، وشوهها وأضر بها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com