أردوغان يضيق الخناق على المستثمرين في تركيا

أردوغان يضيق الخناق على المستثمرين في تركيا

المصدر: أنقرة- من مهند الحميدي

يتخوف محللون أتراك من هروب رؤوس أموال محلية وأجنبية من الأسواق التركية بعد إقدام الحكومة التركية والرئيس رجب طيب أردوغان ”بتضييق الخناق على المستثمرين لأغراض سياسية“.

وقال الخبير الاقتصادي وأحد شركاء بنك آسيا التركي البروفيسور سامي كاراهان، اليوم الأحد، إن إقدام الحكومة التركية على مصادرة حقوق الملكية – التي تعد واحدة من أهم الحقوق المقدسة – لبنك آسيا الخاص، بأمر مباشر من أردوغان، سيؤثر على الاستثمارات، و ”لن يأتي المستثمرون إلى تركيا، علما بأنهم يغادرونها أصلاً“.

وأضاف إن إقدام الحكومة على مصادرة بنك آسيا، يجعل بنوك تركيا الأخرى، عرضة لاستحواذ الحكومة عليها.

وكانت هيئة الرقابة وتنظيم الأعمال المصرفية، استحوذت، يوم 30 أيار/مايو الجاري، على بنك آسيا، المقرب من حركة ”خدمة“ التابعة لشيخ الدين المعارض محمد فتح الله غولن، وهو أكبر بنك غير ربوي، وثالث أقوى بنوك القطاع الخاص في البلاد، بعد أن أعطت صندوق التأمين، وضمان الودائع التركي الحق في إدارة البنك أو نقل ملكيته.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إن ”وضع الدولة اليد على إدارة بنك آسيا، وهو أهم مورد مالي للتنظيم الموازي، يُعدّ أكبر ضربة موجهة للتنظيم“.

ونفى نائب رئيس الوزراء التركي، علي باباجان، أمس السبت، وجود أي بعد سياسي للاستحواذ على بنك آسيا، وأن المسألة لا تعدو كونها تقنية بحتة.

وكانت قوات الأمن داهمت مبنى البنك الرئيسي في إسطنبول، كبرى المدن التركية، بالإضافة إلى فروعه الأخرى، يوم 3 شباط/فبراير الماضي.

وسبق أن أقدمت الحكومة التركية على تهديد المستثمرين، وزرع المخاوف لدى أصحاب رؤوس الأموال، بإطلاقها حملة أمنية يوم 23 أيار/مايو الجاري، في 20 مدينة تركية، لاعتقال 80 مستثمراً محلياً من التجار والصناعيين الأتراك، بتهمة الخيانة والعمالة وتقديم الدعم المادي، لحركة ”خدمة“ التي تطلق عليها الحكومة اسم ”الكيان الموازي“.

وتُعدّ جماعة ”غولن“ المقيم في الولايات المتحد الأمريكية، من الجماعات المؤثرة في المعارضة التركية، ويدّعي غولن أن عدد أتباع حركته يصل إلى مليون شخص على الأقل من بينهم قادة كبار في سلكَي الشرطة والقضاء، وتدير الحركة مدارس ومؤسسات خيرية في أنحاء تركيا وخارجها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة