لابيد يجهز حزبه لتشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة

لابيد يجهز حزبه لتشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

نفى حزب ”الليكود“ ما ردده يائير لابيد، رئيس حزب ”هناك مستقبل“، بأنه تلقى عرضا من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لتولي منصب وزير الخارجية. وأصدر حزب السلطة بدولة الإحتلال بيانا مساء السبت، جاء فيه أن ”رئيس حزب (هناك مستقبل) يقول أنه تلقى عرضا من نتنياهو ومن شخصيات مقربة منه، لتولي منصب وزير الخارجية، وأنه لا يوجد أي مصدر في الليكود قدم إليه مثل هذا العرض، بما في ذلك رئيس الحكومة“.

وإلتقى لابيد الأسبوع الماضي مع نتنياهو في لقاء استمر قرابة 45 دقيقة، ما فسرته وسائل إعلام الإحتلال بأنها خطوة نحو رأب الصدع بين نتنياهو ووزير ماليته في الحكومة السابقة، وطرحت تكهنات بشأن إحتمال إنضمام حزب ”هناك مستقبل“ الذي يرأسه لابيد إلى حكومة نتنياهو.

واستبعدت مصادر في حزب السلطة بدولة الإحتلال مساء السبت أن يكون نتنياهو قد قدم عرضا لـ“لابيد“ يقضي بانضمامه إلى الإئتلاف الحكومي، ومنحه منصب وزير الخارجية، الذي يحتفظ به نتنياهو حتى الآن، وبخاصة وأن ثمة إختلاف كبير في الرؤى بين الشخصيتين بشأن العديد من القضايا.

وظهر ”لابيد“ مساء السبت في برنامج ”لقاء الصحافة“ الذي تبثه القناة الإسرائيلية الثانية، وقال أنه تلقى عرضا لتولي منصب وزير الخارجية في حكومة نتنياهو، مضيفا أن شخصيات في الليكود مقربة من رئيس الحكومة ”توجهت إليه وعرضت عليه المنصب بشكل رسمي، وأنه أبلغهم بأن الموضوع غير قابل للنقاش، وأن حزب (هناك مستقبل) سيبقى خارج الحكومة“.

وجدد لابيد رفضه التخلي عن تيار المعارضة بالكنيست، وقال خلال البرنامج أن ”ما ينبغي  العمل عليه حاليا هو التمهيد للحكومة القادمة، وليس الإنضمام إلى حكومة مصيرها السقوط“، مضيفا أنه سيتوجه للولايات المتحدة الأمريكية قريبا، بغية مناقشة الشؤون السياسية الإسرائيلية، وأنه لم يفكر إطلاقا في الإنضمام إلى حكومة نتنياهو“.

ووجهت مقدمة البرنامج سؤالا إلى لابيد حول الأصوات التي تطالبه بأن يتولى بنفسه رئاسة الحكومة الإسرائيلية القادمة، وأجاب لابيد بقوله أنه ”سمع بمثل هذا الكلام، ولكن الإجابة بنعم ستظهره بصورة الشخص المغرور“، غير نافيا حقيقة أن الحزب الذي يرأسه ”يسعى لأن يكون حزب السلطة القادم، وهو على رأسه“.

ولفت من كان يتولى منصب وزير المالية في حكومة نتنياهو الثالثة، قبل أن يقيله الأخير إثر خلافات حادة، أنه ”ترك لنتنياهو إقتصادا قويا، ولكن المشكلة الحالية تتمثل في أنه خصص أموالا طائلة لأحزاب شاس ويهدوت هاتورة والبيت اليهودي، وأنه باع إسرائيل دون أدنى شعور بالمسئولية“، على حد قوله.

وكان لابيد قد خطف الأضواء من زعيم تيار المعارضة بالكنيست يتسحاق هيرتسوغ، زعيم كتلة ”المعسكر الصهيوني“ ورئيس حزب العمل. وتسائلت وسائل إعلام عبرية إذا ما كان ”لابيد“ هو من سيقود تلك المعارضة فعليا، بعد ظهور هيرتسوغ بموقف سلبي إزاء العديد من القضايا وإمتناعه عن التعليق عليها.

وتسبب اللقاء الذي جمع بين نتنياهو ولابيد الأسبوع الماضي في طرح تكهنات بشأن أسباب هذا اللقاء الطويل نسبيا، وما الذي دار خلاله. وقدر بعض المراقبين أن ثمة إحتمال بأن هذا اللقاء يأتي ضمن مساع نتنياهو لإيجاد حل لمشكلة منصب وزير الخارجية. ويقدر مراقبون أن الحل الوحيد أمام نتنياهو هو تكليف شخصية تحظى بقبول دولي، وأن مثل هذه الشخصية ليست موجودة داخل إئتلافه. وبناء على ذلك، تُطرح التكهنات بأن هيرتسوغ أو لابيد هما المرشحان الأقرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com