أردوغان يتحدى تهديدات بإعدامه

أردوغان يتحدى تهديدات بإعدامه

المصدر: أنقرة - من مهند الحميدي

عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن غضبه من تلميحات وسائل إعلام معارضة حول مواجهته مصيراً مشابهاً لمصير الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي المحكوم عليه بالإعدام.

ونقلت صحيفة محلية، اليوم الخميس، عن أردوغان أن الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها يوم 7 حزيران/يونيو القادم ”ستثبت فشل تهديدات الإعدام التي نتعرض لها“.

وكانت وكالة دوغان التركية المعارِضة نشرت يوم 16 إبريل/نيسان الجاري، مقارنة بين الشأنين التركي والمصري؛ بعنوان ”الحكم بالإعدام على مرسي، الذي أصبح رئيساً بفوزه بنسبة 52% من الأصوات“ في تلميح إلى أردوغان الذي فاز بالانتخابات الرئاسية العام المنصرم بالنسبة ذاتها.

وشارك أردوغان، أمس الأربعاء، بالذكرى الـ 55 لإعدام رئيس الوزراء التركي السابق، عدنان مندريس، إثر انقلاب عسكري قاده 38 ضابطاً في الجيش، يوم 27 أيار/مايو 1960، ضد حكومة ”الحزب الديمقراطي“ المنتخبة، التي كان يتزعمها مندريس، وتمخض الانقلاب -آنذاك- عن إلغاء الدستور، وحل البرلمان، واعتقال رئيس الدولة جلال بايار.

ولم يخلُ تاريخ الجمهورية التركية الحديثة منذ تأسيسها في مطلع العشرينيات من القرن الماضي من محاولات انقلابية قام بها ضباط من الجيش نجح بعضها وأخفق بعضها الآخر.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تتخوف حكومة حزب العدالة والتنمية“ ذي الجذور الإسلامية، من تحرك ضباط في الجيش، يدينون بالولاء لقِوى معارِضة، لإسقاط الحكومة، مع تزايد استطلاعات الرأي التي تتوقع فوز الحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية.

ويمهد فوز ”العدالة والتنمية“ في الانتخابات، دخول البلاد في مرحلة جديدة، تتناسب وطموح الرئيس التركي، والزعيم السابق لـ ”العدالة والتنمية“ أردوغان، الذي يسعى لتغيير الدستور، وتحويل الحكم إلى نظام رئاسي، يزيد من سلطاته، ويجعله أول رئيس تنفيذي في تركيا، بعد أن كان المنصب -لعقودٍ خلت- منصباً فخرياً.

ومع ازدياد مخاوف المعارضة من طموح أردوغان، واستئثاره بالسلطات، تنتشر إشاعات في الداخل التركي، حول احتمال لجوء بعض القِوى المعارضة إلى الجيش، لعدم جدوى إيقاف مد ”العدالة والتنمية“ عبر صناديق الاقتراع، وفرض بعض الضباط لانقلاب عسكري يطيح بأردوغان والحكومة.

وسبق أن تعرضت حكومة ”العدالة والتنمية“ عام 2003، لمحاولة انقلابية، باءت بالفشل، وتتهم الحكومة مجموعة العسكريين بالوقوف وراء عدد من التحركات ”لزعزعة الاستقرار“؛ ابتداء من الاعتداءات على المساجد، إلى تحطم طائرة مقاتلة تركية خلال اشتباك مع الطيران اليوناني، لتوفير أجواء الفوضى المواتية لانقلاب.

ومن أبرز المتهمين الجنرال السابق جيتين دوجان، الذي كان يتولى آنذاك قيادة الجيش الأول المتمركز في إسطنبول، كبرى المدن التركية، وهو متهم بأنه العقل المدبر للعملية، التي تعرف باسم ”عملية المطرقة“.

وبتاريخ 12 أيلول/سبتمبر 1980، شهدت تركيا انقلاباً عسكرياً، قاده الجنرال الراحل، كنعان إيفرين، ونجح في الاستيلاء على الحكم في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com