فرنسا تحذر إيران بشأن الاتفاق النووي مع اقتراب الموعد النهائي

فرنسا تحذر إيران بشأن الاتفاق النووي مع اقتراب الموعد النهائي

باريس ـ قالت فرنسا اليوم الأربعاء إنها مستعدة لمنع إبرام أي اتفاق نهائي بين إيران والقوى العالمية الست إذا لم تسمح طهران للمفتشين الدوليين بدخول كافة المنشآت بما في ذلك المواقع العسكرية.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية الأربعاء إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري سيتوجه إلى جنيف للقاء نظيره الإيراني جواد ظريف قبل الموعد النهائي المحدد بيوم 30 يونيو حزيران للتوصل لاتفاق يهدف لكبح البرنامج النووي الإيراني.

وفي الأسبوع الماضي استبعد الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي السماح بخضوع المواقع العسكرية الإيرانية لعمليات تفتيش دولي أو السماح بإجراء مقابلات مع العلماء النوويين الإيرانيين بموجب أي اتفاق نووي. وأدلى قادة عسكريون إيرانيون بتصريحات مماثلة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم الأربعاء ”لن تقبل فرنسا (باتفاق) إذا لم يكن من الواضح أنه يمكن القيام بعمليات تفتيش في كل المواقع الإيرانية بما في ذلك المواقع العسكرية.“

واستؤنفت المحادثات في فيينا اليوم الأربعاء لتضييق هوة الخلافات التي لاتزال قائمة بين الأطراف المشاركة في المفاوضات قبل انتهاء المهلة في 30 يونيو حزيران.

ونقل التلفزيون الايراني الرسمي عن عباس عراقجي عضو وفد التفاوض الإيراني قوله إن من الممكن مد المهلة في تكرار لتصريحات السفير الفرنسي لدى الولايات المتحدة جيرار ارو أمس الثلاثاء حين قال إن من غير المرجح التوصل لاتفاق بحلول 30 يونيو حزيران لأنه لم يتم الانتهاء من التفاصيل الفنية بعد.

وقال عراقجي ”قد تمد المهلة وتستمر المحادثات بعد 30 يونيو… نحن غير ملزمين بموعد محدد. نريد اتفاقا جيدا يغطي مطالبنا.“

وينظر إلى فرنسا على أنها تطلب قيودا على الإيرانيين في إطار أي اتفاق أكثر صرامة من الوفود الغربية الأخرى وإن كان مسؤولون أمريكيون ذكروا أن موقف فرنسا في الأحاديث الخاصة ليس بالشدة التي تبديها علنا.

وتم التوصل إلى اتفاق مؤقت بين إيران والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا وروسيا والصين في 2 ابريل نيسان لكن عدة قضايا لم تحسم بعد.

ومن بين هذه القضايا وتيرة تخفيف العقوبات الغربية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي وإجراءات المراقبة والتحقق لضمان ألا تتمكن إيران من امتلاك برنامج سري للتسلح النووي.

وتنفي ايران السعي لتطوير أسلحة نووية وتقول إن برنامجها النووي سلمي.

ونقل التلفزيون الايراني عن عراقجي قوله لدى وصوله إلى فيينا ”المحادثات جادة ومعقدة ومفصلة. وتيرة المحادثات بطيئة مع دخولنا المراحل النهائية.“

وبعد يوم من الاجتماع مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في باريس لمح فابيوس إلى خلافات مع أعضاء مجموعة خمسة زائد واحد قائلا إنه يتمنى أن تتبنى كلها موقف فرنسا. وقال ”نعم للاتفاق لكن ليس اتفاقا يمكن إيران من امتلاك قنبلة ذرية… هذا هو موقف فرنسا المستقل والسلمي.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com