ارتياح إسرائيلي من موقف واشنطن بشأن برنامجها النووي

ارتياح إسرائيلي من موقف واشنطن بشأن برنامجها النووي

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

منحت الولايات المتحدة الأمريكية حليفتها إسرائيل بادرة حسن نوايا إضافية، ليتجاوز الجانبان خلافاتهما الافتراضية للمرة الثانية في غضون أقل من أسبوع، بعد أن عرقلت واشنطن التوصل إلى وثيقة ختامية، بشأن الخطوات التي ينبغي اتخاذها خلال السنوات الخمس المقبلة، بشأن إخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي.

وتنضم تلك الخطوة إلى خطوة أخرى سبقتها بأيام، بشأن الإعلان عن صفقة سلاح كبرى، تقارب الملياري دولار أمريكي، ستزود واشنطن بمقتضاها جيش الاحتلال الإسرائيلي بأسلحة نوعية، والتي يقول مراقبون أنها تمنح سلاح الجو الإسرائيلي أفضلية كبيرة مقارنة بأسلحة الجو في المنطقة.

وأجرى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية الأمريكية جون كيري السبت، موجها الشكر للإدارة الأمريكية والرئيس باراك أوباما، بعد ”تصديه للوثيقة التي تطالب بإخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي“.

وتناقلت وسائل إعلام عبرية صباح الأحد بيانا صادرا عن مكتب نتنياهو، ينص على أن ”الاتصال الهاتفي جاء في ظل التوتر الكبير بين البلدين بشأن الاتفاق النووي مع إيران، كما أنه تناول تصريحات رئيس الحكومة بشأن الدولة الفلسطينية“.

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية أن تل أبيب تنظر بعين الإرتياح إلى الخطوة الأمريكية، وتعتبرها تندرج تحت بند التزام واشنطن بأمن إسرائيل ومصالحها، وأنها ”منعت بشكل علني قرارا بشأن الشرق الأوسط، كان من شأنه أن يحمل تداعيات خطيرة على المتطلبات الأمنية الإسرائيلية“.

وأبدى محللون بدولة الاحتلال حالة من الارتياح إزاء الموقف الأمريكي، وقالوا إن تلك الخطوة تأتي في إطار عودة العلاقات بين البلدين إلى ما كانت عليه، كما أبدوا موقفا مرحبا بالدور البريطاني والكندي في عرقلة الوثيقة.

واختتمت أعمال مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي مساء الجمعة، وأخفقت الدول المشاركة في التوصل إلى وثيقة ختامية بشأن الخطوات التي يجب اتخاذها خلال السنوات الخمس المقبلة، بشأن منع الانتشار النووي، وإخضاع البرنامج النووي الإسرائيلي للرقابة الدولية.

وعرقل الوفد الأمريكي بالتنسيق مع الوفدين البريطاني والكندي صدور الوثيقة، التي عملت مصر على صدورها على مدار الشهر الماضي، ودعت الولايات المتحدة إلى قبول ما بها من مقترحات تهدف إلى كسر حالة الجمود في تنفيذ قرارات المؤتمر.

وكانت مصادر إسرائيلية قد عبرت في وقت سابق عن مخاوف كبيرة من احتمال إمتناع واشنطن عن دعم تل أبيب، من خلال عدم التصدي للوثيقة التي كانت تتضمن مقترحا بشأن إرساء لجنة دولية لمتابعة إخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي.

وتركزت المخاوف الإسرائيلية على احتمال اضطرار واشنطن للتعاطي مع بند يلزم بتشكيل لجنة متابعة لتنفيذ إخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي، وأن تجد نفسها مضطرة للتنازل لصالح القاهرة، بما يضر بالمصالح الأمنية الإسرائيلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com