صفقة السلاح الأمريكية تحرر إسرائيل من التبعية لها وقت الحرب

صفقة السلاح الأمريكية تحرر إسرائيل من التبعية لها وقت الحرب

المصدر: إرم ـ ربيع يحيى

قدرت مصادر إسرائيلية أن الولايات المتحدة الأمريكية ”تساهلت كثيرا في تمويل الصفقة العسكرية التي تقدر بقرابة 1.9 مليار دولارا، وأنها بصدد ملء مخازن سلاح الجو الإسرائيلي بجميع الأسلحة التي يحتاج إليها، تحسبا للحرب القادمة“.

ولفتت المصادر إلى أن الصفقة الجديدة ”ستتيح لإسرائيل الاستقلالية في الحرب القادمة، وتُحررها من التبعية والبقاء رهينة لشحنات السلاح الأمريكي وقت الحرب“، مضيفة أن تل أبيب رغم ذلك ”ما زالت تذكر كيف امتنعت إدارة أوباما خلال عملية الجرف الصامد، صيف 2014، عن تزويد سلاح الجو بالذخائر“.

وبحسب دافيد بن ألون، المحلل العسكري بالقناة الإسرائيلية العاشرة، ”تثبت صفقة السلاح الكبرى التي كشفت وزارة الدفاع الأمريكية النقاب عنها، والتي تشمل تزويد سلاح الجو الإسرائيلي بأسلحة نوعية، أن العلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة لم تتضرر بعد، وأن الرئيس أوباما، الذي تمتلك إسرائيل أسباب كثيرة لعدم التعاطف معه، يثبت مجددا أنه الأكثر سخاءا من زاوية المساعدات العسكرية“.

وقال بن ألون إن آلاف القنابل المخترقة للتحصينات ستتيح لسلاح الجو تطبيق القدرات التي أكتسبها في السنوات الأخيرة مقابل حزب الله اللبناني، والذي يتسلح بكميات كبيرة للغاية من الصواريخ والقذائف، وأن سلاح الجو الإسرائيلي بنى قدراته على أساس ”ضرب آلاف الأهداف في اليوم الواحد“، واصفا الصفقة بأنها ”ثورة جديدة“، وأن المقاتلات الإسرائيلية ستصبح قادرة على شن هجمات تعادل ثلاثة أمثال ما كانت عليه خلال حرب لبنان الثانية عام 2006.

وأشار المحلل العسكري الإسرائيلي إلى أن منظومة الذخائر والتسليح في جميع قواعد سلاح الجو بنت تدريباتها على ”تجهيز صاروخ واحد معد للإطلاق في كل دقيقة، وأن المقاتلات التي ستشارك في الحرب القادمة لن تمكث على الأرض سوى دقائق معدودة لإعادة التزود بالذخائر والوقود، ما يعني أن المقاتلات ستحلق على مدار الساعة.

وأضاف بن ألون أن تلك الجهود تنضم إلى جهود أخرى تقوم بها شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) بشأن جمع المعلومات حول لبنان، وأن المعلومات التي تم جمعها ساهمت في تحديد ”بنك أهداف“ يشمل آلاف الأهداف التابعة لحزب الله، وأنه في حال إندلاع حرب جديدة، سوف يوجه سلاح الجو في الأيام الأولى ضربات غير مسبوقة، تشمل مواقع حزب الله والبنى التحتية اللبنانية.

ومع ذلك، قال بن ألون أن النظم الدفاعية الإسرائيلية (القبة الحديدة، والعصى السحرية، وحيتس) لن يمكنها اعتراض آلاف الصواريخ التي سيطلقها حزب الله خلال الحرب، وأنه على إسرائيل أن تستغل السخاء الأمريكي الناجم عن رغبتها في تمرير الاتفاق النووي مع طهران، للمطالبة بدعم مكثف لنظمها الدفاعية، وأن قرابة 100 ألف صاروخ بحوزة حزب الله سيمكنها التغلب على النظم الدفاعية الإسرائيلية، وأنها لن تستطيع سوى حماية المواقع الاستراتيجية.

وأضاف المحلل الإسرائيلي أن صاروخ (M600) الذي يحمل رأسا حربية تزن 500 كيلو جراما، والذي حصل عليه حزب الله، يمكنه أن يدمر حي سكني بالكامل، وأن هذا هو التحدي الأكبر الذي لم يعرفه الإسرائيليون من قبل.

وقدر المحلل الإسرائيلي أن هذا السيناريو لا ينفي حقيقة أن التقديرات الحالية تؤكد أن حزب الله لا يعتزم خوض حرب ضد إسرائيل، وأن الغارات التي تم شنها على سوريا مؤخرا ونُسبت لسلاح الجو الإسرائيلي دليل على ذلك، حيث مرت دون رد من المنظمة اللبنانية على خلاف العادة، وأن هذا الأمر يؤكد صحة التقديرات بأن الحرب مع حزب الله لن تندلع الصيف الحالي أو القادم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة