واشنطن وباريس: سيطرة داعش على تدمر ”انتكاسة“ للتحالف

واشنطن وباريس: سيطرة داعش على تدمر ”انتكاسة“ للتحالف

المصدر: إرم – دمشق

قال البيت الأبيض، الخميس، إن سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“ على المدينة السورية التاريخية تدمر يعد ”انتكاسة“ لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، في حربها ضد التنظيم المتشدد.

وأفاد المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إيرنست، بأن الرئيس باراك أوباما لا يتفق مع دعوة الجمهوريين لإرسال قوات أميركية على الأرض لمواجهة ”داعش“.

وفي ذات السياق، قال الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، إن العالم يجب أن يتحرك بعد سيطرة ”داعش“ على تدمر، وسط مخاوف من تدمير المعالم السياحية في المدينة السورية التاريخية.

وأعرب هولاند عن قلقه من وجود ”تهديد لهذه الآثار التي هي جزء من تراث الإنسانية وتواصل المجازر التي ترتكب في حق السوريين“.

بدورها أعربت الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، في وقت سابق من يوم الخميس، عن القلق إزاء خطر ارتكاب تنظيم مسلحي التنظيم المتشدد ”جرائم حرب“ جديدة بعد سيطرته على مدينة تدمر.

وصرحت موغريني في بيان في بروكسل ”مجدداً قتل مئات الأشخاص، والآلاف مهددون بأعمال عنف تعسفية، فيما يحوم خطر تدمير مواقع ثقافية مرة أخرى“.

ومن جهتها حذرت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ”يونسكو“، إيرينا بوكوفا، من أن تدمير مدينة تدمر الأثرية، ”لن يكون جريمة حرب فحسب، وإنما أيضاً خسارة هائلة للبشرية“.

وقالت بوكوفا في شريط فيديو نشر على موقع المنظمة الإلكتروني، إن تدمر موقع تراث عالمي فريد في الصحراء ومهد الحضارة البشرية وملك للبشرية جمعاء.

وحثت المسؤولة الدولية المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي والزعماء الدينيين على توجيه نداء لوقف العنف، مجددة دعوتها إلى وقف إطلاق نار فوري وانسحاب القوات من المدينة الأثرية.

وطالب الأزهر الشريف من جانبه، المجتمع الدولي بسرعة التحرك والوقوف في وجه ”داعش“ الذي يسعى لطمس المعالم الحضارية والأثرية بالمدينة، مثلما فعلوا في مواقع أثرية مماثلة في المناطق التي خضعت لنفوذهم في العراق وسورية وليبيا، حسبما جاء في بيان للأزهر.

وأكد البيان أن الدفاع عن المناطق الأثرية من النهب والسلب والدمار، معركة الإنسانية بأكملها، وطالب بتكاتف الجهود لحماية المدينة التي تعد أحد أهم وأقدم المواقع الأثرية في الشرق الأوسط من ”المصير المظلم الذي ينتظرها على يد داعش“.

 وتضم تدمر التي يعود تاريخها إلى أكثر من 2000 عام، آثاراً لمدينة كبيرة كانت أهم مركز ثقافي في العالم القديم. وتجمع هندستها المعمارية بين العمارة اليونانية الرومانية للقرنين الأول والثاني والتقاليد المحلية والتأثيرات الفارسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com