وثيقة تحدد أولويات حكومة نتنياهو في ملف الأمن القومي

وثيقة تحدد أولويات حكومة نتنياهو في ملف الأمن القومي

المصدر: إرم - ربيع يحيى

أعد عدد من الخبراء السياسيين والعسكريين في إسرائيل وثيقة، شملت توصيات لحكومة الإحتلال، حول أولوليات الأمن القومي، التي ينبغي العمل عليها بشكل عاجل، وتأجيل ما دونها.

وعرض الخبراء التابعين لمعهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي الوثيقة، وقالوا إنها موجهة لصانع القرار، وتتعلق بتوصيات حول الملفات الإستراتيجية العاجلة، المتعلقة بالأمن القومي.

وجاء في الوثيقة التي نشرها المعهد، أن الحكومة الإسرائيلية الرابعة والثلاثين لا تمتلك رفاهية الوقت لتؤجل معالجة الملفات المتعلقة بالأمن القومي، وأن الـ 100 يوم الأولى من عملها ينبغي أن تشمل معالجة هذه القضايا، لافتة إلى أنه في حال لم يتم تقديم حلول لهذه الملفات فإنها ستزداد تعقيدا.

وجاء على رأس التوصيات المتعلقة بأولويات الأمن القومي الإسرائيلي، طبقا لما حدده خبراء المعهد، ملف ”ترميم العلاقات الإسرائيلية – الأمريكية“. وأشارت الوثيقة إلى أن الأزمة الحالية تقف على رأس التحديات التي تواجه حكومة نتنياهو الرابعة، مطالبة بوضع قضية إعادة العلاقات بين البلدين إلى ما كانت عليه على رأس أولويات الحكومة، بهدف البدء في مواجهة التحديات المشتركة.

وتشمل التوصيات إعادة الزخم للحوار الإستراتيجي بين البلدين، وتخصيص طاقم جديد للحوار مع المستويات السياسية والأمنية والعسكرية الأمريكية بشأن الملف النووي الإيراني، وإعداد قائمة بالخطوات التي تبدي إسرائيل إستعدادا للقيام بها بشأن ملف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية. فضلا عن الإتفاق مع الإدارة الأمريكية على وقف التدخل المتبادل في الشؤون الداخلية للبلدين.

وحددت الوثيقة ملف ”وقف الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط“، كثاني الأولويات التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية، وإرساء آلية إشراف ومتابعة لتنفيذ إيران بنود الإتفاق المزمع، بدلا من العمل بطريقة يفسرها المجتمع الدولي على أن إسرائيل هي التي تعرقل المفاوضات مع إيران. مضيفة أنه على إسرائيل أن تواصل العمل في مساراتها السرية (الدبلوماسية والإستخباراتية) بشأن برنامج إيران النووي.

وطالبت الوثيقة صانع القرار الإسرائيلي بالعمل على منع إقامة بنية أساسية عسكرية للمحور الإيراني، والذي يشمل (حزب الله وفيلق القدس) في هضبة الجولان وفي جنوب لبنان وقطاع غزة، وتحذير طهران عبر قنوات سرية بأن تلك الخطوات ستواجه بقوة.

وطبقا لوثيقة أولويات الأمن القومي الإسرائيلي، يأتي الملف الفسطيني في المرتبة الثالثة، حيث تتطالب بضرورة تبني مبادرة جديدة حول الحل النهائي، ووضع نهاية للنزاع. كما اعتبرت أن رابع تلك الأولويات هو ”تحسين وضع إسرائيل وعلاقاتها بالمجتمع الدولي“.

وطالب معدو الوثيقة بضرورة إتجاه الحكومة الإسرائيلية لإرساء التعاون الإقليمي، وبخاصة وأن التوترات التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة، وأدت إلى سقوط العديد من الأنظمة الحاكمة، أظهرت تحديات مشتركة بين دول عربية وبين إسرائيل، وأنه يمكن استغلال ذلك في فتح صفحة جديدة مع الدول العربية المعتدلة، طبقا لما ورد في الوثيقة.

واعتبر خبراء المعهد الإسرائيلي أن معالجة الأزمات الإقتصادية الداخلية من بين الأولويات القصوى للحكومة الإسرائيلية، وأن تلك الأزمة تلقي بظلالها على موازنة الدفاع، مطالبين بآلية مستقرة لمعالجة تلك الأزمة، ووضع ملف الطاقة على رأس أولويات الحلول الإقتصادية عبر الإستغلال الأمثل لإكتشافات الغاز الطبيعي الأخيرة.

وأولت الوثيقة إهتماما كبيرا بملف الغاز الطبيعي الذي اكتشفته إسرائيل في مياهها الإقتصادية في العقد الأخير، وقالت إن هذا الملف ينعكس على وضع إسرائيل الإستراتيجي على الصعيد الإقليمي والدولي. وطالبت بتشكيل لجنة وزارية رفيعة المستوى لبحث الأبعاد الإقتصادية والقانونية والإستراتيجية لملف الغاز الطبيعي والموارد الطبيعية الأخرى.

وحدد خبراء المعهد الإسرائيلي أن بلورة خطة شاملة لتحسين مستوى الأمان الخاص بالجبهة الداخلية، تأتي ضمن الأولويات الرئيسية للحكومة الجديدة في ملف الأمن القومي، حيث رأت أن ثمة المزيد من الخطوات التي ينبغي إتخاذها في سبيل تحسين كفاءة الجبهة الداخلية المدنية، تحسبا لأي حرب قادمة.
121

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com