محسن رضائي يعود إلى صفوف الحرس الثوري

محسن رضائي يعود إلى صفوف الحرس الثوري

المصدر: إرم - خاص

اعتبرت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية الإصلاحية “إيسنا” الخميس، أن ظهور أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام والقائد السابق للحرس الثوري الجنرال محسن رضائي، بلباس عسكري أمس الأربعاء إلى جانب المرشد الأعلى علي خامنئي في اجتماع عسكري لقادة الصف الأول في الحرس يؤكد عودة رضائي إلى صفوف الحرس.

ونقلت الوكالة الإيرانية عن الباحث كنعان علي مفكر المقرب من محسن رضائي قوله إن “محسن رضائي عاد إلى صفوف الحرس الثوري بسبب وجود قرار من مؤسس النظام الراحل روح الله الخميني بمنع مشاركة العسكريين في الأحزاب السياسية أو أي نشاط حزبي”.

وأوضح كنعان علي مفكر أنه “في زمن محسن رضائي تطور الحرس الثوري حيث أسس جامعة الإمام الحسين العسكرية، وجامعة بقية الله العسكرية”.

وكانت الصحف الإيرانية 15 ابريل الماضي، قالت إن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، وافق على طلب الجنرال محسن رضائي، بالعودة إلى صفوف الحرس الثوري، في خطوة فسرها مراقبون بأنها تمهيد لعسكرة البلاد تحسباً لأي تحركات داخلية كما حدث في العام 2009، حين لعب الحرس الثوري دوراً بارزاً في قمع الانتفاضة الخضراء.

وتأتي عودة محسن رضائي إلى صفوف الحرس الثوري في ظل أوضاع داخلية وإقليمية ودولية متأزمة، نظراً الى مشاركة وحدات نخبة من الحرس الثوري في القتال إلى جانب حلفاء طهران في سوريا والعراق واليمن.

ويرى محللون أن الحرس سيشدد من قبضته داخليا في ظل الصراع الحاد بين المتشددين والإصلاحيين، والتساؤلات حول مستقبل الجمهورية الإسلامية في ظل مرض المرشد الأعلى، إضافة إلى الاستياء العام الذي يلف المجتمع الإيراني نتيجة ارتفاع معدلات التضخم والبطالة والركود الاقتصادي.

وأجمع مراقبون للشأن الإيراني على أن عودة رضائي للحرس الثوري حملت ثلاث رسائل من طهران، إحداها موجهة إلى الداخل توحي باستمرار القبضة الحديدية، وأخرى للمحيط الإقليمي والعربي تفيد باستمرار تدخل الحرس الثوري في دعم الميليشيات التابعة له في الدول العربية، ووقوفه إلى جانب بشار الأسد.

وكان الجنرال محسن رضائي وجه رسالة إلى زعيم الانقلابيين الحوثيين في اليمن عبدالملك الحوثي، في 29 آذار المنصرم، حض خلالها الأخير على الاستمرار في المقاومة ضد عمليات عاصفة الحزم.

وكان رضائي دعا السعودية إلى “إنهاء تدخلها العسكري في اليمن والانسحاب فوراً”، وهاجم المملكة في تصريحات له السبت، بسبب دعمها العراق أثناء حربه مع إيران في الثمانينات، قائلاً: “من المؤسف أن السعودية انت العامل الأساسي في الحرب التي شنها نظام صدام على إيران”.

أما الرسالة الثالثة من عودة رضائي، فموجهة الى المجتمع الدولي، مفادها أن إيران لن تتنازل عن طموحاتها العسكرية، سواء من خلال التسلح بصواريخ بالستية أو السعي الى امتلاك سلاح نووي.

ولهذا السبب يعارض الحرس الثوري والقوى اليمينية المتشددة الداعمة له في أوساط النظام الإيراني، اتفاق الإطار في لوزان الذي يمهد للاتفاق الشامل الذي سينهي طموح طهران لصنع أسلحة نووية، كما سيحد من برنامجها الصاروخي، في حال التوقيع عليه بنهاية حزيران المقبل.

ومحسن رضائي من مواليد 1954، وقد كان قائداً للحرس الثوري، كما رشح نفسه للانتخابات الرئاسية في العام 2013 لمنافسة حسن روحاني.

ويعتبر رضائي أحد رجالات الثورة الإيرانية، حيث انتقل من العمل العسكري إلى السياسي، بعد أن عينه المرشد الأعلى علي خامنئي أميناً لمجمع تشخيص مصلحة النظام في العام 1997.

كما شارك في انتخابات مجلس الشورى في العام 1999 عن تيار المحافظين، لكنه لم يحصد الأصوات المطلوبة، ومن ثم ترشح للانتخابات الرئاسية في العام 2005، غير أنه انسحب، مبرراً الأمر بكثرة عدد المرشحين.

ونافس رضائي الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد أثناء الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في العام 2009، وحصل على المرتبة الثالثة بعد كل من نجاد ومير حسين موسوي، وفق النتائج التي أعلنت، لتتسبب في احتجاجات واسعة، حيث اتهم أنصار موسوي الحكومة بتزوير نتائج الاقتراع، الأمر الذي أدى إلى اندلاع الانتفاضة الخضراء، ومن ثم قمعها على يد الحرس الثوري.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع