الحكومة التركية تتخوف من انقلاب عسكري محتمل

الحكومة التركية تتخوف من انقلاب عسكري محتمل

المصدر: أنقرة - من مهند الحميدي

لم يخلُ تاريخ الجمهورية التركية الحديثة منذ تأسيسها في مطلع العشرينيات من القرن الماضي من محاولات انقلابية قام بها ضباط من الجيش نجح بعضها وأخفق بعضها الآخر.

ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها يوم 7 حزيران/ يونيو القادم، تتخوف حكومة حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية، من تحرك ضباط في الجيش يدينون بالولاء لقِوًى معارِضة لإسقاط الحكومة، مع تزايد استطلاعات الرأي التي تتوقع فوز الحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية.

ويمهد فوز ”العدالة والتنمية“ في الانتخابات، دخول البلاد في مرحلة جديدة، تتناسب وطموح الرئيس التركي، والزعيم السابق لـ ”العدالة والتنمية“ رجب طيب أردوغان، الذي يسعى لتغيير الدستور، وتحويل الحكم إلى نظام رئاسي، يزيد من سلطاته، ويجعله أول رئيس تنفيذي في تركيا، بعد أن كان المنصب لعقودٍ خلت منصباً فخرياً.

ومع ازدياد مخاوف المعارضة من طموح أردوغان، واستئثاره بالسلطات، تنتشر إشاعات في الداخل التركي، حول احتمال لجوء بعض القِوى المعارضة إلى الجيش، لعدم جدوى إيقاف مد ”العدالة والتنمية“ عبر صناديق الاقتراع، وفرض بعض الضباط لانقلاب عسكري يطيح بأردوغان والحكومة.

وكان رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، أشار أمس الثلاثاء، إلى أن هناك بعض الأطراف تسعى لخلق التوتر، وزعزعة الأوضاع في الداخل التركي، بغية تحقيق مقاصد سياسية وشخصية، وإن حركة ”خدمة“ التابعة لشيخ الدين المعارض، محمد فتح الله غولن، المتهمة بتشكيل كيان موازي داخل الدولة، تهدف لإسقاط الحكومة، وإشعال الصراعات في البلاد، معللاً ذلك بعدم تمكنها من ”الوصول للسلطة بطريقة ديمقراطية“.

وسبق أن تعرضت حكومة ”العدالة والتنمية“ عام 2003، لمحاولة انقلابية، باءت بالفشل، وتتهم الحكومة مجموعة العسكريين بالوقوف وراء عدد من التحركات ”لزعزعة الاستقرار“؛ ابتداء من الاعتداءات على المساجد، إلى تحطم طائرة مقاتلة تركية خلال اشتباك مع الطيران اليوناني، لتوفير أجواء الفوضى المواتية للانقلاب.

ومن أبرز المتهمين الجنرال السابق جيتين دوجان، الذي كان يتولى آنذاك قيادة الجيش الأول المتمركز في إسطنبول، كبرى المدن التركية، وهو متهم بأنه العقل المدبر للعملية، التي تعرف باسم ”عملية المطرقة“.

وبتاريخ 12 أيلول/ سبتمبر 1980، شهدت تركيا انقلاباً عسكرياً، قاده الجنرال الراحل، كنعان إيفرين، ونجح في الاستيلاء على الحكم في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com