الملف الليبي والاقتصاد يتصدران مباحثات السبسي وأوباما

الملف الليبي والاقتصاد يتصدران مباحثات السبسي وأوباما

 تونس  ـ يبدأ الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، اليوم الأربعاء زيارة لواشنطن، هي الأولى له منذ توليه رئاسة تونس في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، يلتقي خلالها بنظيره الأمريكي باراك أوباما.

 وأجمعت تصريحات المسؤولين في تونس على أن لقاء الرئيسين السبسي وأوباما سيتناول في أولوياته زيادة الدعم الأمني والعسكري والاقتصادي لتونس خصوصا مع تنامي ظاهرة الإرهاب وتدهور الوضع الأمني في ليبيا المنقسمة بين سلطتين.

 ومن نتائج الزيارة المرتقبة للرئيس التونسي أن تضاعف واشنطن دعمها لتونس خاصة في المجالات العسكرية والأمنية فبعد أن قدرت بـ10 ملايين دولار في 2011 من المتوقّع أن ترتفع إلى ما بين 30 و50 مليون دولار بين معدات عسكرية وتدريبات (90 % معدات و10 % تدريبات)، كما ستعقد لأول مرة اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، وفقا لما أعلن عنه الناطق باسم رئاسة الجمهورية التونسية معز السيناوي، الاثنين الماضي.

 وقال السيناوي إن ”التطرق للملف الليبي سيكون محور اللقاءات الثنائية مع الجانب الأمريكي، كون تونس تؤدّي دورا رئيسيا في هذا الخصوص“.

 ومن المنتظر أن تشمل لقاءات السبسي خلال الزيارة، بالإضافة إلى لقاء أوباما، نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، ووزير الخارجية الأمريكية جون كيري، ووزير الدفاع  أشتون كارتر، وأعضاء بالكونغرس.

 وعقب زيارة السبسي تجتمع الدّورة الـ29 للجنة العسكرية المشتركة بين البلدين في السادس والعشرين من الشهر الجاري.

 وقال المستشار السياسي للرئيس التونسي، محسن مرزوق إن ”الزيارة تكون مثمرة من خلال الإصلاحات الاقتصادية التي تنجزها تونس وهي معطلة حاليا وخاصة من خلال فتح الاستثمارات أمام المستثمر الأجنبي“، مضيفا أن ”العلاقات بين الدول لا تكون بالرومانسية كل يبحث عن مصلحته“.

 ويرى توفيق وناس، وهو دبلوماسي تونسي سابق لدى الأمم المتحدة، أن زيارة السبسي تقرأ وفقا لـ 3 محاور أساسية تتعلق بالوضع السياسي والاقتصادي لتونس إلى جانب ملف ليبيا الشائك.

وقال وناس ”سياسيا، هي زيارة طبيعية فبعد الزيارات التي قام بها السبسي لكل من دول الجوار ثم فرنسا يتجه الآن للولايات المتحدة الأمريكية القوى العظمى عالميا وهي زيارة رمزية كون تونس تمثل النموذج الوحيد الناجح فيما عرف بثورات الربيع العربي“.

 أما اقتصاديا، فيمكن لواشنطن أن تساعد في المشاورات التي تخوضها تونس مع البنك الدولي بخصوص منح قروض خاصة على مستوى الإصلاحات الاقتصادية الأليمة التي يشترطها البنك إضافة إلى أنه من الضروري للوليات المتحدة الترفيع في مساعداتها الأمنية والعسكرية لتونس لمقاومة ظاهرة الإرهاب التي استفحلت منذ سنوات، بحسب وناس

 وحول الملف الليبي، أكد وناس ضرورة أن تقدم تونس لواشنطن تصورا خاصا للأزمة في ليبيا للحد من خطر الإرهاب والهجرة غير الشرعية جراء الوضع الأمني الغير مستقر في ليبيا لأن تونس أول وأكثر المتضررين منه.

 وخلص وناس إلى القول ”في تقديري لا أتوقع نتائج كبيرة للزيارة في صورة ما اقتصرت على البروتوكولات، يجب الاشتغال على الملفات المهمة لتونس“.

 وكان البيت الأبيض أعلن قبل أسابيع أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيلتقي نظيره التونسي يوم 21 مايو /آيار الحالي، لبحث التعاون الأمني بين البلدين والجهود التونسية للإصلاح الاقتصادي والأوضاع في ليبيا والتهديدات الإرهابية في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com