الجيش يطلق النار على محتجين في بوروندي

الجيش يطلق النار على محتجين في بوروندي

بوجومبورا- اندلعت اشتباكات جديدة بين المتظاهرين وقوات الأمن في عاصمة بوروندي اليوم الثلاثاء، حيث قال شهود العيان إن الجيش استخدم الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين.

وقال الصحفي المحلي جيلبرت بوينيزا، الذي شاهد الاشتباكات، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) “الجيش والشرطة يخرجون عن السيطرة”.

وتأتي هذه التقارير عقب أن دعت قمة للقادة الأفارقة في انجولا أمس الاثنين لتأجيل الانتخابات المقبلة وإجراء مفاوضات بين الحكومة والمعارضة.

وحمل متظاهرون في حي سيبيتوكييه لافتات كتب عليها: “أيها الجيش، لا تطلقوا النار على إخوتكم وأخواتكم” وذلك بعد أن لقي أحد المتظاهرين حتفه بالرصاص أمس الاثنين.

ويذكر أنه حتى فترة قريبة ، كان يعتقد أن جيش بوروندي يدعم الذين يتظاهرون ضد ترشيح الرئيس بيير نكورونزيزا لفترة رئاسة ثالثة خلال الانتخابات الرئاسية المقررة في 26 حزيران/يونيو المقبل .

ولكن تصاعدت حدة التوتر في الشارع أمس الاثنين بعدما أقال نكورونزيزا وزير الدفاع بونتين جاسيوبوينجي، الذي كان قد شجع الجيش على البقاء على الحياد خلال الأسابيع التي شهدت مظاهرات مناهضة للحكومة وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصا .

وقال جندي رفض الإفصاح عن هويته لـ(د.ب.ا) “الجيش الآن ينحاز للحكومة بعد إقالة جاسيوبوينجي”.

وقد تم تعيين إيمانويل نتاهومفوكيي، وهو مدني لم يشغل أي منصب حكومي بارز خلفا لجاسيوبوينجي، ويعتبره البعض مواليا لنكورونزيزا.

ومن المتوقع أن تعمق إقالة جاسيوبوينجي من الخلاف القائم داخل الجيش منذ محاولة الانقلاب الأسبوع الماضي، التي جعلت الجنود منقسمين بين جبهتين إحداهما الحكومة والأخرى ضدها .

وكان رئيس الاستخبارات السابق الميجور جنرال جودفرويد نيومباري حاول الأسبوع الماضي، الاستيلاء على السلطة في بوروندي، بينما كان الرئيس يشارك في قمة إقليمية في تنزانيا. وعاد نكورونزيزا لبوروندي بعد يومين .

واعتقلت الحكومة 18 يشتبه في أنهم مدبري الانقلاب، ولكن لم يتم العثور على نيومباري.

وقال المتحدث باسم الرئاسة ويلي نياميتاوي إن الحكومة لن تنتقم من مدبري الانقلاب ، لكنهم سيواجهون المحاكمة.

وأضاف “لن يحدث أي انتقام … إذا كان هناك دليل على المشاركة في مؤامرة الانقلاب، سيقدم المشتبه بهم للمحاكمة.”

ولكن وفقا لدفاع المشتبه بهم فقد تعرض بعضهم بالفعل للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وقال المحامي الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: “إن الرئيس لا يعني ما يقوله”.

وكانت قمة دولية، عقدت في لواندا بأنجولا، لمنطقة البحيرات العظمى الإفريقية، قد دعت أمس نكورونزيزا لتأجيل إجراء الانتخابات التشريعية والمحلية المقررة في 26 آيار/مايو الجاري والانتخابات الرئاسية المقررة في 26 حزيران/يونيو المقبل .

وقال رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما في بيان صدر اليوم ” يجب تأجيل الانتخابات لأجل غير مسمي حتى يتم تحقيق الاستقرار “.

ونقل عن زوما القول أن وفدا من رؤساء كينيا وأوغندا وتنزانيا وجنوب إفريقيا سيزور بوروندي للمساعدة في التوصل لحل سلمي للصراع .

وقال مسؤول أوغندي حضر الاجتماع لـ(د.ب.ا) ” رأي جميع الوزراء يتمثل في أنه يجب التوصل لتسوية بناء على مفاوضات بين المعارضة والحكومة”.

وقد أيد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وشرق إفريقيا تأجيل الانتخابات.

وأفادت الأنباء بأن أنصار الانقلاب والصحفيين المستقلين من منتقدي الحكومة اختبأوا منذ عودة نكورونزيزا.

وقالت الامم المتحدة إن ما يقرب من 105 الآف مواطن من بوروندي فروا من أعمال العنف لدول مجاورة ، حيث يسعى الآلاف للجوء إلى تنزانيا . 

وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من أن تنزانيا أصبحت على شفا أزمة إنسانية ، في ضوء عدم وجود مساحة كافية لإقامة أماكن إيواء والافتقار لمنشآت الصرف الصحي ومياه الشرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع