روحاني يشعر بالحرج بعد تأكيد لقائه بمسؤول إسرائيلي‎

روحاني يشعر بالحرج بعد تأكيد لقائه بمسؤول إسرائيلي‎

عواصم – قالت صحيفة الوطن السعودية إن الرئيس الإيراني حسن روحاني يواجه حرجا حاليا بعد أن أعاد موقع “ خودنويس“ الإخباري الذي يبث من لندن، قضية لقائه بمستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي عام 1986 إلى الواجهة.

ورأت الصحيفة السعودية إلى أن ما تتداوله الأوساط الإيرانية من وثيقة سرية هذه الأيام قد يجعل العزلة نصيبا لروحاني ذاته داخل إيران.

وأظهرت الوثيقة التي بث تفاصيلها موقع ”خودنويس“ الإيراني، أن روحاني تجسس على بلاده خلال الحرب الإيرانية العراقية، من خلال تحليله لشخصية المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آنذاك، الخميني، وأعطى الإسرائيليين الطريقة الأنسب للتعامل معه.

وتتابع الصحيفة أن المفاجئ في الأمر هو أن روحاني من خلال التقرير كان لا يعرف أنه يتحدث لمستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز، إذ كان الأخير منتحلا شخصية أحد أعضاء فريق الأمن القومي في البيت الأبيض.

وبدوره، كان روحاني في ذلك الحين موفدا من البرلمان الإيراني إلى زيارة أوروبية، إذ وافق على البقاء أياما إضافية من أجل اللقاء السري مع من كان يعتقد أنه أمريكي.

وكشف موقع ”خودنويس“ الإيراني عن طلب تقدم به روحاني لأمريكا خلال اللقاء بضرورة الضغط على الخميني بعد فضيحة ”إيران كونترا“، وكان يعتقد فعلا أنه يتحدث لأمريكا، إلا أنه وقع في فخ كان يجهله، كون اللقاء كان يجمعه بمستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي، شيمون بيريز، إذ انطلت على روحاني هذه الخدعة في باريس عام 1986.

وأشار التقرير الذي فجره الموقع الإيراني إلى التسجيل الصوتي الذي استطاع المستشار الإسرائيلي أميرام نير أن يوثقه على روحاني من خلال جهاز تسجيل صغير كان يخبئه، وبثته صحيفة إسرائيلية بعد ثماني سنوات من اللقاء، وكان ذلك في عام 1994.

وتنقل الصحيفة عن خبير من داخل إيران أن روحاني كان يريد من أمريكا أن تضغط على الخميني بعد ”إيران كونترا“، إذ حلل روحاني الشخصية المناسبة التي يجب أن تتحلى بها أمريكا عندما تتعامل مع الخميني، وكان روحاني أكد أن الخميني يضعف أمام القوي، والعكس صحيح.

ومما قاله روحاني في التسجيل: ”لست راضيا إطلاقا عن ما قاله بالأمس الخميني في حديثه المتشدد، وأنا حزين من أجل ذلك“.

وقال :أتصور خطابه في الأمس هذه المرة أقوى من جميع خطاباته منذ وصوله إلى سدة الحكم حتى اليوم، الخميني يريد تدمير كل الذين لا ينضوون تحت لواء تطرفه المعادي لأمريكا. لكن التقصير منكم أنتم أيها الأمريكان“، وكان حتى هذا الوقت لا يزال يعتقد أنه يتحدث لأمريكا، ”جلستم في زاوية وتشاهدون ما يجري بيننا وبين العراق، ولم ترفعوا حتى أصبعا واحدا لمساعدتنا. إذا لم تبادروا ولم تمدونا بما نحن بحاجة إليه من أسلحة وقطع غيار الطائرات الحربية، فلن تحصلوا على أي مساعدة منا“. يقصد مجموعة المعتدلين بقيادة رفسنجاني.

ومما قاله أيضا: ”إذا حللنا شخصية الخميني، سنرى أنه إذا وقف أمامه شخص قوي فإنه يتراجع مئة خطوة إلى الوراء، وإذا كان هو القوي والشخص الذي يقف أمامه ضعيف يتقدم مئة خطوة للأمام“. مردفا: ”لسوء الحظ خطواتكم كانت خاطئة، تعاملتم معه باللين، فلو كان تعاملكم أكثر حدة لكانت اليد الأعلى لكم اليوم. لم تظهروا منكم أي قوة. كل المعتدلين في بلدي يسيرون على حبل رفيع. لا يمكننا اللقاء بكم في كل أسبوع. ولا كل شهر. نحن مستعدون للتعاون الحقيقي معكم. لكن قبل أي شيء يجب أن تساعدونا على تنمية الإسلام الحقيقي في بلادنا، ومن أجل هذا نحتاج إلى المال ومساعدتكم حتى ننهي الحرب مع العراق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com