وزير الأمن الداخلي الجديد يثير حفيظة الشرطة الإسرائيلية

وزير الأمن الداخلي الجديد يثير حفيظة الشرطة الإسرائيلية

المصدر: إرم - ربيع يحيى

أفادت مصادر إسرائيلية صباح الأحد، أن تعيين ”ياريف ليفين“ وزيرا للأمن الداخلي، يثير حفيظة جهاز الشرطة، وأن حالة من الاحتقان تسود بين كبار الضباط، الذين يعتبرون أن تعيينه خلفا لـ“يتسحاق أهارونوفيتش“ جاء بهدف إضعاف الشرطة، وأن مصير الإصلاحات والهيكلة التي جرى الحديث عنها مؤخرا بات مجهولا، وبخاصة وأنه قد يتولى المنصب بشكل مؤقت، إلى أن يبدي ”جلعاد إردان“ موافقته على توليه.

 وبدأ ”ليفين“ مهام عمله صباح الأحد، وتسلم المنصب من سلفه ”أهارونوفيتش“، إلى جوار كونه وزيرا للسياحة. وعبر ”ليفين“ عن كون وجوده على رأس وزارة الأمن الداخلي مجرد ”وديعة“ وأنه يعلم مدى التحديات التي يواجهها جهاز الشرطة، مضيفا أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ”عرض عليه المنصب في اللحظات الأخيرة بعد أن رفض إردان توليه“.

 وطبقا لما أورده موقع (walla) الإلكتروني صباح الأحد، تنتاب الشرطة الإسرائيلية حالة من القلق، في ضوء تصريحات ”ليفين“ بأن المنصب مجرد ”وديعة في عهدته إلى أن يقبل عضو الكنيست عن الليكود، جلعاد إردان، الإنضمام للحكومة، فضلا عن علمهم بأنه تم تكليفه بالمنصب لأنه الشخص الوحيد الذي قبل به دون أن يشترط زيادة الموازنة الخاصة بتعزيز جهاز الشرطة.

ونقل الموقع عن مصادر كبيرة بشرطة الاحتلال، أن تعيين ليفين ”يدل على محاولات إضعاف وزارة الأمن الداخلي وجهاز الشرطة، وأن الحكومة الجديدة تضم أشخاصا يرغبون في إضعاف الشرطة وتركها غير قادرة على مواجهة التحديات بزعم ضغط النفقات“. مضيفا أن ”العديد من الملفات التي تعمل عليها الشرطة، وعلى رأسها مكافحة فساد السلطة، تجد من يعرقلها في الحكومة الجديدة“.

51

وتخشى المصادر أن تعيين ليفين ”صاحب الأراء والمواقف اليمينية المتشددة، أكثر من جميع أعضاء الليكود الآخرين، من شأنه أن ينعكس على صورة الجهاز المتدهورة منذ سنوات. ومثلا، كان وزير الأمن الداخلي السابق قد حظر نظريا، في العام ونصف المنصرمين على السياسيين التوجه إلى ساحات الأقصى، منعا لحدوث ردود فعل فلسطينية غاضبة، لكن مواقف ليفين ربما تصب في اتجاه آخر، وربما يتوجه بنفسه إلى هناك.

وعبرت المصادر، بحسب الموقع الإسرائيلي، عن خشيتها من عدم فهم ”ليفين“ لمتطلبات وطبيعة عمل جهاز الشرطة، وأن سلفه كان يشارك في جميع التقديرات حول المهام المتدفقة بشكل شبه يومي، لكن ”ليفين“ الذي يتولى منصب وزير السياحة أيضا، ربما لن يفعل ذلك.

ويعتزم القائد العام لشرطة الاحتلال ”يوحانان دانينو“ إنهاء مهام منصبه خلال الفترة القادمة، ومن المفترض أن يكون إختيار قائد عام جديد من بين أولويات وزير الأمن الداخلي الجديد، ولكن التساؤلات لا تتوقف بين القيادات العليا لشرطة الاحتلال، حول المعايير التي سيحددها ليفين لإختيار من سيتولى هذا المنصب.

 وتعتبر وزارة الأمن الداخلي في دولة الاحتلال الإسرائيلي المسئولة عن جهاز الشرطة ومصلحة السجون وجهاز الإطفاء، كما ستتولى قريبا المسئولية عن مرفق الإسعاف.

وتواجه شرطة الاحتلال الإسرائيلي في الفترة الأخيرة أزمات كبيرة، تتعلق بسمعتها ومعاييرها الأخلاقية، بعد الكشف عن عشرات حالات التحرش الجنسي التي تورطت فيها قيادات كبيرة. وتعالت الأصوات في الشهور الأخيرة مطالبة بإعادة هيكلة شرطة الاحتلال على إثر تلك الفضائح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com