تناقضات ”هيرتسوغ“ تُخيم على المشهد السياسي الإسرائيلي – إرم نيوز‬‎

تناقضات ”هيرتسوغ“ تُخيم على المشهد السياسي الإسرائيلي

تناقضات ”هيرتسوغ“ تُخيم على المشهد السياسي الإسرائيلي

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

مازال الحديث عن إنضمام ”المعسكر الصهيوني“ إلى حكومة نتنياهو يخيم على المشهد السياسي الإسرائيلي، رغم نفي زعيمه يتسحاق هيرتسوغ إمكانية حدوث ذلك. لكن العديد من التقارير تتحدث عن توافق بين حزب ”الليكود“ وبين حزب ”العمل“، الذي يشكل أحد جناحي ”المعسكر الصهيوني“ ويرأسه هيرتسوغ، على أن يتم تأجيل الإتفاق إلى ما بعد التصديق على الموازنة الجديدة.

وصدق الكنيست الإسرائيلي مساء أمس الخميس، بأغلبية 61 عضوا مقابل رفض 59 على التشكيل الحكومي الذي قدمه نتنياهو، والذي يظهر إستحواذ ”الليكود“ على الغالبية العظمى من عدد الحقائب الوزارية، ويظهر أيضا زيادة عدد الوزراء إلى 21 وزيرا بدلا من 18 وزيرا مثلما كان في الحكومة السابقة.

وقدر العديد من المحللين، أن حكومة تتقارب في قوتها مع المعارضة، بفارق مقعدين فقط بالكنيست، لا يمكنها أن تستمر طويلا، لكن رئيس حكومة الإحتلال نتنياهو، بدا وكأنه يتبع تكتيكات محددة لتوسيع حكومته، معتمدا على إتصالات وإغراءات، أو الدق على وتر محاولات إفشاله وتهديد المشهد السياسي الإسرائيلي وسط تحديات المنطقة.

وتتمسك أحزاب المعارضة، وعلى رأسها حزب ”هناك مستقبل“ برئاسة يائير لابيد، بخط هجومي، ظهر في الأيام الأخيرة، حيث كان الحزب الأول الذي لجأ للمحكمة الإسرائيلية العليا لعرقلة قرار زيادة عدد الوزراء.

وفي المقابل، تركز القائمة العربية المشتركة، التي كانت من أبرز مفاجئات الإنتخابات الإسرائيلية بمعارضة شرسة داخل جدران مبنى الكنيست منذ إنعقاده الأول. فيما لم يتبين بعد أي خط يعتزم أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“ إتباعه.

المعارضة ضد المعارضة

لكن فرقاء السياسية، وأصدقاء ما ورائها، يؤكدون أن اللعبة السياسية في إسرائيل ستشهد زخما كبيرا في الفترة القادمة، وتقول وسائل إعلام، إن شخصيات معارضة أبلغت نظرائها في الإئتلاف أن عليهم ”الإستعداد لصيف سياسي ساخن، وهجمات تمرر حياتهم وتؤرقها“.

وفي الوقت ذاته، كان الهجوم الأعنف داخل الكنيست خلال الأيام الماضية، بين المعارضة ذاتها، حين بدأت رئيسة حزب ”ميرتس“ ذيهافا جيلاؤون في سرد ما حدث إبان عملية ”الجرف الصامد“ إعتمادا على تقرير أعده حزبها، فوجدت هجوما حادا من زميلها في المعارضة، عضو الكنيست شارون جال (إسرائيل بيتنا). وتبادل الإثنان الإتهامات، وقالت جيلاؤون موجه حديثها إليه ”انتم مجرمون وعنصريون وفاشيون“ ورد عليها الأخير بإتهامها بالخيانة هي واليسار الإسرائيلي.

هيرتسوغ ومواقف غامضة

ويظل موقف رئيس حزب ”العمل“ يتسحاق هيرتسوغ هو الأغرب، حيث يتمسك برفضه الإنضمام إلى حكومة نتنياهو، ولكنه في الوقت نفسه رفض أن يلتزم بإقتراح قدمه عضو الكنيست عامير بيرتس (المعسكر الصهيوني) خلال إجتماع الكتلة، والذي ينص على ضرورة التوقيع على وثيقة، تحمل تعهدا بعدم الإنضمام لحكومة نتنياهو حاليا أو في المستقبل.

وأدى رفض هيرتسوغ، إلى إنتقادات حادة أطلقها عضو الكنيست إيتسيك شمولي (العمل)، والذي طالبه بتوضيح، بيد أنه إكتشف أن أعضاء بالكنيست عن حزب ”العمل“ أيضا لا يرغبون في بيان علني ورسمي من الحزب، يقطع الطريق أمام الإنضمام للحكومة، وليس رئيس الحزب وحده.

ويقول أعضاء بالكنيست عن حزب ”العمل“، ممن يؤيدون صدور بيان علني، وتوقيع وثيقة ”رفض الإنضمام لنتنياهو“، إنه كلما تأخرت مثل هذه الخطوة، كلما وجد نتنياهو ثغرات لتقسيم المعارضة.

كما يرون أن حزب ”العمل“ يضع بذلك نفسه تحت ضغوط أحزاب المعارضة نفسها، وبخاصة حزب ”هناك مستقبل“ الذي ”يفسر أي صمت من قبل حزب ”العمل“ على أي قرار لنتنياهو على أنه محاباة لنتنياهو أملا في الإنضمام للحكومة“، ما يظهر ”لابيد“ بمظهر المناضل السياسي، على حساب صورة ”هيرتسوغ“.

وتؤكد وسائل إعلام إسرائيلية، أن ”هيرتسوغ“ لن يذعن إطلاقا لحزبه، وأنه يرى أن المجال مفتوح للحصول على مكاسب كبيرة، ولا يريد قطع الطريق. كما تؤكد أن كل من نتنياهو وهيرتسوغ على إتفاق بأنه ينبغي تأجيل الحديث عن إنضمام ”المعسكر الصهيوني“ لحكومة نتنياهو إلى ما بعد التصديق على الميزانية الجديدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com