معركة حزب الله في القلمون تؤجج التوترات بلبنان – إرم نيوز‬‎

معركة حزب الله في القلمون تؤجج التوترات بلبنان

معركة حزب الله في القلمون تؤجج التوترات بلبنان

المصدر: بيروت – جاد نعمة

أججت معركة القلمون التي يخوضها ”حزب الله“ وقوات الرئيس السوري بشار الأسد، ضد مقاتلي المعارضة السورية في ”القلمون“، التوترات في لبنان المنقسم بشأن الصراع.

وانعكس هذا التوتر تراشقا كلاميا عنيفا بين وسائل الإعلام، فقناة ”المنار“ منشغلة في نشراتها بإعلان انتصارات معركة القلمون لصالح ”حزب الله“، بينما شنت قناة ”المستقبل“ في مقدمة نشرتها الاخبارية الخميس هجوما لاذعا على هذه المواجهات الجارية في المنطقة الحدودية.

وقالت القناة إن ”القلمون تختصر هذه الايام حكايةَ المرشد علي بابا الخامنئي والاربعين تلميذا.  فقد اعترف هذا النهار احدُ تلامذته قائدُ الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري بان اعتداءات ايران وتدخلاتها في اليمن وسوريا والعراق ولبنان لا هدف لها سوى توسيعِ رقعة الهلال  الشيعي“.

وأضافت: ”من لبنان يستعد تلامذة الخامنئي وعلى رأسهم العضو في حزب ولاية الفقيه السيد حسن نصرالله للهجوم على اصحاب الارض في جرود القلمون وللاعتداء على اصحاب العِرض نزولا عند اوامر اللواء جعفري لتوريط اللبنانيين اكثر قاكثر في دماء لسوريين. فالهلال الشيعي الذي تريده ايران لا يعترف بالحدود ولا بسيادة الاوطان ولا باستقلال الدول“.

الحوار مع ”حزب الله“

وسألت شبكة ”إرم“ الاخبارية عضو كتلة ”تيار المستقبل“ النائب خالد زهرمان: هل ينفجر الحوار بين ”تيار المستقبل“ و“حزب الله“ نتيجة معركة القلمون؟ فشدد على أن ”الحوار لن يتأثر ولا يجب أن يحصل ذلك، لأننا (المستقبل) دخلنا الحوار بعنوان واضح هو اننا مختلفون مع حزب الله على امور أساسية، لا ظروف مؤاتية لايجاد المخرج لها، لكن ذلك لا يمنع ان نتحاور لمحاولة الحفاظ على الاستقرار وتخفيف التشنج“، ويصف الأمر ”كأن هناك شخصين في بيت واحد يحترق ورغم اختلافهما لا يمنع أن يتعاونا لإطفاء الحريق، لهذا السبب يجب أن يستمر الحوار حتى يساعد في تخفيف التشنج اثر تداعيات المعركة والانقسام السياسي“.

وقال زهرمان: ”كان حزب الله يسير منذ اسبوعين في نظرية الحسم في معركة القلمون، لكن يبدو أنه تفاجأ بالمعطيات الميدانية والتي تشير إلى عدم مقدرتهم على الحسم، وهذا انعكس على خطاب الأمين العام للحز السيد حسن نصر الله الأخير، إذ لم يطل بعقلية الإتجاه نحو معركة بل قال إن المعركة ستتحدث عن نفسها، وهذا يشير إلى معطيات ربما دفعتهم إلى اعادة حساباتهم بعدم الحسم، ورغم ذلك هم دخلوا في المعركة لكن بات لديهم القناعة بانهم غير قادرين على الحسم“.

الخطر الكبير

وحذر النائب اللبناني من أن انغماس حزب الله في القتال السوري له تداعيات سلبية ستزداد مع طول المعركة، منوهاً إلى أن الخطر الأكبر يكمن في محاولة جر الجيش اللبناني إلى هذه المعركة وهو ما ترفضه حتى الآن قيادة الجيش حاصرة دورها في حماية الحدود والمناطق اللبنانية فقط، معرباً عن أمله في عدم اضطرار الجيش للانجرار إلى هذه المعركة التي فرضها حزب الله على اللبنانيين“.

ورأى أن معركة القلمون ترفع منسوب الاحتقان الموجود أساساً بين اللبنانيين، خصوصاً أن حزب الله يذهب إلى سوريا بعقلية حماية النظام السوري ويضرب بعرض الحائط إرادة اللبنانيين، علاوة على أن الشريحة التي تدعم الثورة السورية تعتبر نفسها مستهدفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com